هزائم برشلونة في المواعيد الكبرى… تُعيده إلى أرض الواقع


برشلونة – أ ف ب – بعد بداية رائعة للموسم، عاد برشلونة إلى أرض الواقع بقوة إثر خسارتيه أمام غريمه التقليدي ريال مدريد وباريس سان جرمان الفرنسي الأسبوع الماضي، ما أعاد طرح الشكوك بشأن قدرة بطل إسبانيا لكرة القدم على مجاراة أقوى المنافسين.

وسيطر فريق المدرب الألماني هانز-ديتر فليك على الساحة المحلية خلال الموسمين الماضيين، محققاً لقب الدوري مرتين متتاليتين، لكنه أخفق بصورة ملحوظة على الساحة الأوروبية في المواعيد الكبرى والمباريات ذات الضغط العالي.

وقدّم العملاق الكتالوني كرة هجومية ممتعة هذا الموسم، وفاز في أول 11 مباراة له في المسابقات كافة، لكن عندما ارتفع مستوى المنافسة اختلفت الصورة تماما.

وخسر برشلونة أمام «سان جرمان»، بطل أوروبا في العامين الأخيرين، 2-4 في باريس في الجولة الثالثة من المسابقة القارية، في مباراة أظهرت أنه لايزال بعيدا عن مستوى فريق مدرب مواطنه لويس إنريكي.

وتضاعفت المعاناة بعد الهزيمة المؤلمة على أرضه أمام ريال مدريد 1-2 في الدوري المحلي، حيث انكشفت مجدّدا هشاشة خطه الدفاعي.

وكان التعادل سيُعد نتيجة مقبولة ويحافظ على تقدمه بفارق 6 نقاط عن ريال مدريد في الدوري، لكنه ترك مساحات شاسعة استغلها «لوس بلانكوس» في الدقائق الأخيرة.

وبعد المباراة، قال فليك: «في النهاية، وفي المباريات الكبيرة جدا، تكون التفاصيل الصغيرة مهمة، وهي التي تحسم المباريات وتحدد اتجاهها، ولم تكن في صالحنا».

وأضاف متعهداً بالتحسّن «نعرف ما الذي يجب أن نطوره. نتحدث عن ذلك في كل حصة تدريبية. سنفعل ذلك، ولست قلقاً بشأن هذا الأمر».

وتابع فليك: «الخسارة جزء من كرة القدم أيضا. لكننا تعرضنا لهزيمتين هذا الأسبوع، وهذا كثير جدا».

لكن هذا الخطاب ليس جديدا، إذ سبق للمدرب الألماني أن كرر الأفكار نفسها خلال فترته مع الفريق. فبعد خروج برشلونة أمام إنتر ميلان الإيطالي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في مايو 2025، قال فليك: «نحن فريق شاب ويجب أن ننضج».

افتقاد «الانتعاش» البدني

ورغم إنفاق مبالغ كبيرة هذا الصيف على التعاقد مع الإنكليزي أنتوني غوردون ورودري وآخرين، فإن برشلونة لم يتعاقد مع قلب دفاع جديد.

وبدلا من ذلك، واصل فليك الاعتماد على جيرارد مارتين الذي تحول من مركز الظهير الأيسر إلى قلب الدفاع، إلى جانب باو كوبارسي.

وقدّم مارتين أداء جيدا نسبيا بالنظر إلى محدوديته الفنية وتغييره لمركزه، لكنه بدا عاجزا أمام أفضل المهاجمين في العالم. وأدى تشتيته السيئ للكرة إلى الهدف الأول لريال مدريد عندما ارتطمت بالفرنسي كيليان مبابي المندفع وعانقت شباك الحارس خوان غارسيا.

ولإنصافه، نجح مارتين لاحقا في إيقاف لاعب الوسط الإنكليزي جود بيلينغهام ومبابي في موقف هجومي اثنين ضد واحد مطلع الشوط الثاني، وهو ما كشف عن مشكلة هيكلية أوسع يعاني منها برشلونة.

فالدفاع المتقدم الذي يعتمده الفريق يصبح سهل الاختراق عندما لا يُنفذ الضغط الجماعي بصورة مثالية وبالطاقة المطلوبة.

ورأى فليك أن برشلونة افتقد إلى «الانتعاش» البدني أمام ريال مدريد بعد جدول مزدحم بالمباريات، رغم أن فريقه حصل على يوم إضافي للراحة مقارنة بمنافسه عقب مباريات منتصف الأسبوع، كما أن المدرب انتظر حتى الدقائق الأخيرة للدفع بكل من مواطنه كريم أديمي والبرازيلي غابريال جيزوس.

ويعاني برشلونة أيضا من مشكلات بسبب الإصابات في الخط الخلفي، إذ غاب كل من إريك غارسيا والفرنسي جول كوندي والدنماركي أندرياس كريستنسن عن الـ«كلاسيكو»، إضافة إلى لاعب الوسط داني أولمو.

وفي هذا الصدد، قال فليك: «ربما تكون هذه هي النقطة الأهم، الإصابات التي نعاني منها». ورغم ذلك، لايزال برشلونة يحتفظ بفارق ثلاث نقاط أمام ريال مدريد صاحب المركز الثالث في سباق اللقب (27 مقابل 24).

ويملك الفريق القدرة على تحقيق سلسلة جديدة من الانتصارات، لكن الأسابيع المقبلة ستشكل اختبارات مهمة أخرى.

ففي 3 نوفمبر المقبل، يستضيف برشلونة فريق أستون فيلا الإنكليزي في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يحلّ ضيفا على أتلتيكو مدريد في الدوري يوم 8 منه. وبعد شهر من ذلك، يستقبل مانشستر سيتي الإنكليزي في دوري الأبطال.

وظل فليك يعد بالتطور في هذا النوع من المباريات لأكثر من عامين، وربما حان الوقت الآن لترجمة تلك الوعود إلى واقع داخل المستطيل الأخضر.

إنجاز مورينيو

أوقف مدرب ريال مدريد، البرتغالي جوزيه مورينيو في الـ «كلاسيكو» الأول منذ عودته إلى نادي العاصمة، سطوة برشلونة بقيادة مدربه الألماني هانز-ديتر فليك، الذي حقق الفوز في 6 من المواجهات السبع الأخيرة مع ريال مدريد.

وأصبح مورينيو ثالث مدرب للفريق الأبيض يحقق سلسلة من 6 مباريات متتالية من دون خسارة أمام برشلونة، بعد ميغيل مونيوس (بين 1962 و1965) وفيسنتي ديل بوسكي (بين 2001 و2003)، وفق شبكة «أوبتا» الإحصائية.

ويشكّل الفوز على النادي الكتالوني 2-1 دفعة معنوية كبيرة لمورينيو (63 عاماً)، الذي يُعيد إحياء مسيرته في مدريد بعد تجربتين متواضعتين مع فنربغشه التركي وبنفيكا البرتغالي. كما أنه الانتصار الرابع توالياً للفريق في المسابقات كافة، والثامن في آخر 9 مباريات.

100

هو عدد الأهداف التي سجلها النجم الفرنسي كيليان مبابي مع فريقه ريال مدريد في 116 مباراة في المسابقات كافة، بعدما أحرز ثنائية الفوز على الغريم برشلونة 2-1 في الـ «كلاسيكو». كما رفع رصيده في ترتيب الهدافين إلى 11 هدفاً في الدوري الإسباني هذا الموسم، بفارق هدفين عن المتصدر البرازيلي رافينيا مهاجم النادي الكاتالوني.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *