طرح تقرير علمي نشره موقع «verywellhealth.com» المتخصص في الصحة والطب سؤالاً حول مدى تأثير إضافة الحليب إلى الشاي على محتواه من مضادات الأكسدة، وهو السؤال الذي أجاب عنه الموقع مستنداً إلى دراسات علمية تناولت هذه القضية الشائعة التي تشغل محبي هذا المشروب التقليدي.
وأوضح التقرير أن الشاي، وخاصة الأسود والأخضر، غني بمركبات الفلافونويد التي ترتبط بفوائد صحية عديدة، وذلك من بينها تقليل الالتهابات وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية. لكن الدراسات المختبرية المبكرة أشارت إلى أن بروتينات الحليب (الكازين) قد ترتبط بهذه المركبات وتقلل من امتصاصها في الأمعاء.
لكن التقرير أشار إلى أن الأبحاث اللاحقة التي أجريت على البشر قدمت نتائج مختلفة، إذ لم تظهر معظم التجارب السريرية فروقاً ذات دلالة في مستويات مضادات الأكسدة في الدم بعد شرب الشاي مع الحليب مقارنة بالشاي بمفرده.
وأشارت إحدى الفرضيات إلى أن البيئة الحمضية للمعدة قد تفصل الروابط بين الكازين والفلافونويد، وهو الأمر الذي يجعل التأثير محدوداً في الظروف الواقعية.
وشملت النتائج الرئيسية للدراسات التي استعرضها التقرير ما يلي:
• معظم التجارب البشرية لم تجد تأثيراً سلبياً للحليب على الفوائد المضادة للأكسدة للشاي في الجسم الحي.
• قد يكون لنوع الحليب دور: الحليب كامل الدسم يحتوي على دهون قد تؤثر في امتصاص بعض المركبات بشكل مختلف مقارنة بالحليب خالي الدسم.
• العامل الأهم قد يكون درجة حرارة الشاي ووقت النقع، إذ تؤثر هذه العوامل في تركيز الفلافونويد أكثر من إضافة الحليب.
وخلص خبراء متخصصون إلى أن إضافة الحليب إلى الشاي تُعتبر آمنة ولا تحرم المستهلك من فوائد الشاي الأساسية، كما أنها قد تكون مفيدة لمن يعانون من حساسية العفصيات (Tannins) التي تسبب اضطراباً في المعدة عند تناول الشاي الأسود القوي.
وأوصى التقرير بالاستمتاع بالشاي بالطريقة التي تناسب الذوق الشخصي، مع التركيز على الجودة وطريقة التحضير أكثر من القلق بشأن التفاعل مع الحليب.
