واشنطن تبحث استخدام أصول إيرانية لتعويض دول الخليج


– الرئيس الأميركي: لن أرفع تجميد الأصول الإيرانية قبل إبرام اتفاق

– مجتبى مصاب إصابة بالغة للغاية

– نشاط مُكثّف لطائرات أميركية فوق مياه الخليج مع دخول الحرب يومها المئة

– مشروع قرار أميركي يطالب طهران بمعلومات نووية

دخلت الحرب في منطقة الشرق الأوسط، يومها المئة، الأحد، في ظل حالة جمود تسود المفاوضات بين واشنطن وطهران، واستمرار الاشتباك منخفض الحدة في مياه الخليج ومضيق هرمز، حيث أعلنت القوات الأميركية إسقاط مسيّرات إيرانية، بعد يوم واحد من ضربات نفذتها على رادارات في جزر بمضيق هرمز.

وفي حين قال الرئيس ​دونالد ترامب، إنه ‌لن يرفع تجميد الأصول الإيرانية أو أي عقوبات قبل التوصل إلى اتفاق سلام، يُنهي حالة الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، تسعى إدارته إلى توجيه الأصول الإيرانية إلى دول الخليج لاستخدامها في إعادة الإعمار وإصلاح الأضرار التي تسببت فيها الهجمات العدائية.

وشدّد ترامب، في مقابلة مع شبكة «إن.بي.سي نيوز»، على أنه «إذا أحسنت إيران التصرف، وإذا قامت بعمل جيد سنبدأ حينها الحديث والمفاوضات»، مشيراً إلى أنه يريد «بنداً يضمن عدم التفاف إيران على الاتفاق المحتمل».

وأعرب عن رغبته في أن «تتعهد إيران عدم تطوير أو شراء أسلحة نووية» مؤكداً أنها وافقت على عدم تطوير أسلحة نووية «لكنني أريد بنداً يضمن ذلك».

وأكد «لا خيار أمام إيران سوى الاتفاق وتسليم اليورانيوم المخصب، وإلا سنلجأ للخيار العسكري».

وقال ترامب مجدداً «نحن وإيران قريبون جداً من توقيع اتفاق لكنني أضغط كي تتخلى عن طموحاتها النووية».

وأكد أن «القوات الأميركية ستبقى في المنطقة حتى نصل إلى اتفاق نهائي»، لافتاً إلى أنه لا يحب الحروب «التي لا تنتهي وهذه ليست حرباً لا تنتهي».

وعبر ترامب كذلك عن استعداده للتحدث إلى مجتبى خامنئي. وقال «لا أريد أن ​أقول ما إذا كنت أعرف مكانه أم لا، لكن هناك احتمالاً كبيراً ‌أنني أعرفه»، مشيراً إلى أن المرشد الأعلى «مصاب إصابة بالغة للغاية».

تكاليف الأضرار

في سياق متصل، قال مصدر مطلع، إن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، كلف فريقاً تقييم تكاليف الأضرار التي ألحقتها إيران بالفعل بحلفاء واشنطن في الخليج، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستدرس استخدام الأصول الإيرانية لإصلاح أي دمار يقع في ما بعد أيضاً.

ولم يحدد المصدر، نوع الأصول التي تنظر وزارة الخزانة في أمرها. ولم يبد أن الصيغة المستخدمة لوصف الإجراءات الجديدة تقتصر على الأصول المجمدة.

في المقابل، قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إنه «يتعين على الولايات المتحدة ببساطة إنهاء عقوباتها. وفي ما يتعلق بالعقوبات والأصول المجمدة، فينبغي عليهم السماح بالإفراج عن الأصول الإيرانية وإتاحتها للإيرانيين».

جهود باكستان

وفي سياق مواصلة إسلام اباد جهود الوساطة، سلم وزير الداخلية محسن نقوي، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران، «رسالة خاصة» إلى مجتبى خامنئي، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.

وكان نقوي صرّح فور وصوله إلى طهران السبت بأنه في مهمة لـ «تسليم رسالة خاصة» إلى المرشد الأعلى من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، إضافة الى «رسالة من رئيس الوزراء (شهباز شريف) في شأن بالوضع الراهن»، لافتاً الى أنها «رسالة مهمة للغاية».

وأفاد مصدر دبلوماسي لـ«العربية/الحدث»، بأن نقوي حمل رسالة في شأن موافقة واشنطن على تخفيف العقوبات.

ميدانياً، كشفت بيانات ملاحية عن نشاط مكثف لـ8 طائرات تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأميركي فوق مياه الخليج وخليج عمان، بعد مرور ساعات من إعلان القيادة المركزية (سنتكوم) إسقاط طائرتين مسيّرتين إيرانيتين، كانتا تهددان حركة الملاحة في مضيق هرمز.

إلى ذلك، يطالب مشروع قرار أعدته الولايات ​المتحدة وأرسلته إلى ‌الدول الأخرى الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن تقدم إيران «معلومات ‌دقيقة» عن مواقعها النووية التي تعرضت للقصف ومخزوناتها من ‌اليورانيوم المخصب.

ترامب ينتهج «أسلوب الإغراق» وطهران تلجأ للدعاية الإعلامية

تفيد تحليلات إعلامية، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتهج أسلوب الإغراق بالتصريحات التي تبدو متضاربة للحصول على المزيد من المكاسب، فيما لجأ الإيرانيون لأسلوب الدعاية الإعلامية من أجل إخفاء خسائرهم العسكرية والاقتصادية.

وتبدو استراتيجية ترامب قائمة على الجمع بين الضغط المكثف والدبلوماسية غير المباشرة.

وتشير التحليلات إلى تصريحات ترامب المتناقضة باعتبارها كأسلوب مقصود للضغط النفسي وإرباك الخصم. وتؤكد أن مفاتيح العقد والحل بيد الرئيس الأميركي وحده، لكنه يريد أخذ أقصى ما يمكن عبر المفاوضات.

أما في طهران، فتبدو الدعاية الإعلامية سائرة في خط متوازٍ مع ما يصدر من تصريحات عن قادة إيران السياسيين وكبار الحرس الثوري.

وتُشير التحليلات إلى أن الإيرانيين يعيشون حالة من الانقسام الحاد في شأن التعامل مع واشنطن.

وتميل كفة ذلك الانقسام للحرس المسيطر على الآلة الإعلامية، والذي يصر على ترويج دعاية تحقيق الانتصار بإغراق المواطن الإيراني بسلسلة أخبار متناقضة، حتى لا يفهم ما تكبدته طهران من خسائر فادحة في صفوف قياداتها، وكذلك الخسائر العسكرية والاقتصادية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *