واشنطن وتل أبيب تستعدان للمعركة المقبلة وخيار العمليات البرية… على الطاولة


– إيران «تتلقى» رسائل أميركية… وتواصل أوروبي في شأن «هرمز»

دخلت الأزمة في مضيق هرمز ومحيطه الإقليمي منعطفاً جديداً يمزج بين التحشيد العسكري والضغط الدبلوماسي.

وفي وقت ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين في الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تُجريان استعدادات مكثفة لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، ربما خلال الأيام المقبلة، مع احتمال تنفيذ عملية برية، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران في زيارة غير معلنة.

والجمعة، عاد الرئيس دونالد ترامب، من زيارته للصين، ليواجه قراراً حاسماً في شأن العودة إلى توجيه ضربات عسكرية، بهدف كسر حالة الجمود في «مجالس السلام» الأخيرة.

وفي السياق، أوضح ترامب، للصحافيين على متن طائرة «إير فورس 1»، أن عرض السلام الأخير الذي قدمته طهران «غير مقبول إطلاقاً».

وقال بسخرية: «نظرت إليه، وإذا لم يعجبني السطر الأول فأنا ببساطة أرميه في سلة المهملات»، مكرراً تهديده بأن طهران «إما أن تتوصل إلى اتفاق أو سيتم تدميرها».

وأشار التقرير إلى أن وزير الحرب بيت هيغسيث أكد خلال جلسة استماع في الكونغرس أن الجيش يمتلك «خطة للتصعيد عند الحاجة»، وأن عملية «الغضب الجارف» التي جُمّدت الشهر الماضي قد تُستأنف خلال أيام.

ووفقاً لمصادر عسكرية، تشمل الخيارات المطروحة تنفيذ غارات جوية أكثر كثافة ضد مواقع الحرس الثوري والبنية العسكرية، إلى جانب بحث سيناريو أكثر خطورة يتمثل في نشر قوات خاصة داخل إيران للسيطرة على مواد نووية مدفونة تحت الأرض.

ولفتت الصحيفة إلى أن أي عملية برية محتملة ستستهدف بشكل أساسي منشأة أصفهان، التي يُعتقد أنها تضم نحو 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المئة، وهي نسبة يمكن رفعها إلى 90 في المئة لإنتاج سلاح نووي.

ووفقاً للمصادر ذاتها، لم يُتخذ بعد قرار نهائي في شأن تنفيذ العملية، إلا أنها أكدت أن «النافذة السياسية تُغلق بسرعة»، وأن الأيام القريبة المقبلة قد تكون حاسمة.

وخلال عودة ترامب من بكين، الجمعة، بعد محادثات على مدى يومين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، أعلن أنه يدرس رفع العقوبات المفروضة على شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني.

وعما إذا كان شي تعهد بالتزام قاطع بالضغط على الإيرانيين لإعادة فتح مضيق هرمز، قال «أنا لا أطلب خدمات، لأن المرء إذا طلب خدمات، فعليه أن يقدم خدمات في المقابل».

في المقابل، سارعت إيران إلى رسم خطوطها الدفاعية عبر تصريحات وزير خارجيتها عباس عراقجي من نيودلهي، بأن مضيق هرمز سيبقى «مفتوحاً للأصدقاء ومغلقاً أمام الأعداء».

كما أعلن أن طهران تلقت رسائل أميركية تشير إلى أنها ​مستعدة لمواصلة المحادثات والتواصل.

وقال رئيس ​لجنة الأمن القومي في ‌البرلمان إبراهيم عزيزي، أن طهران أعدت آلية لتنظيم حركة الملاحة ‌عبر مضيق هرمز على طول مسار محدد ‌ستكشف عنه قريباً.

وذكر التلفزيون الرسمي أنه «بعد مرور سفن من دول شرق آسيا، لاسيما الصين واليابان وباكستان، تلقينا اليوم (السبت) معلومات تشير إلى أن الأوروبيين قد بدأوا أيضاً مفاوضات مع بحرية الحرس الثوري» للحصول على إذن بالمرور.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *