– الرباح: صناعة المحتوى أصبحت قطاعاً واعداً بالاقتصاد الإبداعي وتوفر فرصاً مهنيةً للشباب
– قدمنا 8 توصيات من بينها إنشاء صندوق خليجي لتمويل المحتوى لتعزيز الهوية والسياحة والثقافة والاقتصاد
أكد وفد شبابي كويتي مشارك في أعمال (منتدى الشباب الخليجي الرابع) بسلطنة عمان ضرورة الارتقاء بصناعة المحتوى الرقمي الخليجي وتنظيمها بما يعزز دورها في التعريف بمنجزات دول المجلس وقيمها المشتركة.
وقال رئيس الوفد الكويتي المكلف من الهيئة العامة للشباب والرياضة عبدالرحمن الرباح في تصريح إنه شارك إلى جانب صناع محتوى كويتيين تم ترشيحهم من الهيئة في فعاليات المنتدى الذي أقيم في (صلالة) هذا الأسبوع وحمل عنوان (مستقبل صناعة المحتوى الرقمي).
وأضاف أن الوفد الذي ضم كلا من روان العطير وخالد المتروك ونورة الحمود ورغد العنيزي وحمود الوسمي أكد خلال مشاركته في أنشطة المنتدى وبرامجه أهمية صناعة المحتوى الرقمي التي تعد من أكثر المجالات تأثيرا وانتشارا بين الشباب الخليجي.
كما أكد أن هذه الصناعة أصبحت أحد القطاعات الواعدة في «الاقتصاد الإبداعي» وباتت توفر مساحات للإبداع والتأثير وفرصا مهنية أمام الشباب، مشيرا إلى أهمية دورها في إبراز الهوية والثقافة الخليجية وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي.
ولفت الرباح إلى تقديم الوفد الكويتي ثماني توصيات بعد ختام المنتدى أمس لرفعها إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي التي شاركت ممثلة بإدارة الشباب تمهيدا لعرضها على اجتماع وزراء الشباب والرياضة المقبل.
وعن هذه التوصيات قال إن الوفد أوصى بإنشاء منصة خليجية لطرح أفكار مقترحة لصناع المحتوى الخليجيين بما يخدم القضايا والملفات المشتركة لدول المجلس كالمناسبات الوطنية والإنجازات الاقتصادية والتنموية وقيم الهوية الخليجية المشتركة.
وأشار إلى التوصية بتسهيل تنسيق تغطية الأماكن والمواسم الخليجية عبر تبسيط إجراءات التنسيق لصناع المحتوى الراغبين في تغطية المعالم السياحية والفعاليات والمواسم في دول المجلس، موضحا أهمية أن يكون ذلك عبر آلية موحدة أو جهة اتصال في كل دولة عضو.
أما توصية الوفد الثالثة فقال الرباح إنها تتعلق بإنشاء منصة موحدة للمصادر والبيانات الموثوقة من خلال تخصيص منصة أو قاعدة بيانات مرجعية موثوقة تتيح لصناع المحتوى الرجوع إليها للحصول على الأرقام والإحصائيات والمعلومات الدقيقة بما يعزز مصداقية المحتوى الخليجي ويحد من انتشار المعلومات غير الموثقة.
وذكر أن الوفد رأى من الأهمية إقامة ملتقى أو مؤتمر سنوي لصناع المحتوى الخليجي ويكون ذلك بتخصيص ملتقى أو مؤتمر سنوي دائم يجمع صناع المحتوى من مختلف دول المجلس لتبادل الخبرات وعرض التجارب الناجحة ومناقشة تحديات الصناعة ومستجداتها على أن يكون امتدادا لما بدأه منتدى الشباب الخليجي في هذا المجال.
وأشار إلى أن التوصية الخامسة ركزت على ضرورة وجود دليل استرشادي موحد للأنظمة والتشريعات يوضح أبرز الأنظمة والتشريعات المتعلقة بصناعة المحتوى في كل دولة عضو كالإفصاح عن الرعايات التجارية وحقوق الملكية الفكرية وضوابط النشر لمساعدة صناع المحتوى على الالتزام بالأطر القانونية عند العمل أو التعاون عبر دول المجلس.
وتعزيزا للمهارات الفنية والمهنية لصناع المحتوى الخليجيين أشار الرباح إلى توصية الوفد الكويتي بضرورة تنظيم برامج تدريبية وورش عمل دورية بالشراكة مع جهات متخصصة بما يؤهلهم لإنتاج محتوى أكثر احترافية يعكس صورة إيجابية عن دول المجلس.
وركز أيضا على التوصية بإطلاق (جواز صانع المحتوى الخليجي) مرتبط بإنشاء اعتماد خليجي موحد لصناع المحتوى يتيح لصاحبه التعامل عبر دول مجلس التعاون ضمن آلية واضحة ومبسطة للحصول على التصاريح والتغطيات الإعلامية «بحيث لا يبدأ صانع المحتوى إجراءات جديدة في كل دولة على حدة بل تصبح دول الخليج أمامه سوقا ومجال عمل واحدا».
وقال الرباح إن التوصية الأخيرة كانت حول إنشاء صندوق خليجي لتمويل المحتوى أي بإطلاق برنامج تمويل وتكليف سنوي للمشاريع والمحتوى الخليجي المتميز خصوصا المحتوى الذي يعزز الهوية الخليجية والسياحة والثقافة والاقتصاد والابتكار وقصص الشباب.
وفيما يخص هذه التوصية أكد أهمية أن يشمل الدعم تمويل الإنتاج والتكليف المباشر وربط المبدعين بالجهات الحكومية والشركات ودعم توزيع الأعمال الناجحة خليجيا وعالميا بما يحول المحتوى من مجهود فردي إلى صناعة قابلة للاستثمار والنمو.
وأعرب عن الأمل في أن تحظى هذه التوصيات بالدراسة والاهتمام من (الأمانة العامة) بما يسهم في تطوير منظومة صناعة المحتوى الرقمي الخليجي وتحقيق أهداف منتدى الشباب الخليجي في تمكين الشباب ودعم مسيرة العمل الخليجي المشترك.
