بين يقظة عسكرية لأبطال قواتنا المسلحة أحبطت هجمات جديدة، وحراك دبلوماسي عزز الموقف الكويتي، وإسناد خليجي وعربي واسع، واصلت الكويت مواجهة تداعيات العدوان الإيراني بثبات، مؤكدة أن الاعتداءات المتكررة لن تنال من سيادتها أو أمنها، فيما تعالت الدعوات الإقليمية إلى تحرك دولي رادع يضع حداً للتصعيد الإيراني ويحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وفيما أعلن الجيش أن الدفاعات الجوية تصدّت فجر الأربعاء لهجمات بطائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم، جددت وزارة الخارجية «تأكيدها أن استمرار العدوان الإيراني الآثم يُشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً خطيراً لأمن وسلامة مُواطنيها والمُقيمين على أرضها، وتحدياً سافراً للشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن 2817 /2026، ويعكس إصراراً على مواصلة نهج عدائي وتقويضاً غير مسؤول للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق أمن المنطقة واستقرارها».
وفي السياق، أجرى وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، سلسلة اتصالات هاتفية شملت وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، ووزير خارجية البحرين الدكتور عبداللطيف الزياني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن أيمن الصفدي، جرى خلالها مناقشة التطورات في المنطقة، وإدانة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت أخيراً، والتأكيد على حق الدول التي تتعرض للعدوان الإيراني، في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها.
وتفقد وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح عدداً من المواقع التابعة للقوة البحرية، اطّلع خلالها على سير العمل ومُستويات الجاهزية والاستعداد القتالي، كما قام الوزير بزيارة للاطمئنان على صحة عددٍ من المصابين من مُنتسبي القوة البحرية، جراء استهداف العدوان الإيراني الآثم.
وفي حين توالت الإدانات العربية والخليجية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، أن ما أقدمت عليه إيران يمثل تصعيداً غير مسبوق، ويعكس إصراراً واضحاً على خرق القواعد والأعراف الدولية، واستهانة مرفوضة بعواقب جر المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وطالب المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية ورادعة تكفل وقف الاعتداءات الإيرانية المتكررة ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يحفظ الأمن والسلم الإقليميين ويحول دون انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.
