– عبدالله الصباح:
– أداء مستدام مدعوم بميزانية عمومية قوية وتنفيذ منضبط للإستراتيجية
– إدارة حصيفة للمخاطر تعزز جودة الأصول ومرونة المحفظة
– طوني ضاهر:
– نمو واسع للإيرادات مدعوم بزخم مصادر الدخل الأساسية وتنوّع الأعمال
– مواصلة الاستثمار بالمنظومة الرقمية والكفاءة التشغيلية وتعزيز القيمة للعملاء
أعلن بنك برقان عن نتائجه المالية لفترة الأشهر الستة الأولى المنتهية في 30 يونيو 2026، وبلغ إجمالي إيرادات البنك 138 مليون دينار بزيادة 9 % على أساس سنوي. ويعكس هذا الأداء نمواً شمل مختلف مصادر إيراداته الرئيسية، مدعوماً بارتفاع صافي دخل الفوائد ومساهمة الدخل من غير الفوائد.
وارتفع صافي دخل الفوائد ليصل إلى 90 مليوناً، مستفيداً من النمو المستمر في محفظة القروض والأصول الأخرى المدرة للدخل، إلى جانب قدرة المجموعة على الحفاظ على استقرار صافي هامش الفائدة عند 2.2 % رغم الضغوط المحيطة بأسعار الفائدة، الأمر الذي يعكس متانة إستراتيجية التمويل التي ينتهجها البنك والانضباط في إدارة ميزانيته العمومية.
وارتفع الدخل من غير الفوائد 9 % على أساس سنوي ليصل إلى 47 مليوناً، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة دخل الرسوم والعمولات، والأداء القوي لقطاعات الأعمال المتنوعة للمجموعة.
وحققت المجموعة أرباحاً تشغيلية بلغت 45 مليوناً عن هذه الفترة، مقارنة بـ 49 مليوناً للفترة ذاتها من العام الماضي. ويعود التراجع الطفيف بشكل رئيسي لارتفاع المصاريف التشغيلية، نتيجة مواصلة المجموعة استثمارها في تطوير المنظومة الرقمية في كافة عملياتها، إلى جانب زيادة التكاليف التشغيلية الناجمة عن ارتفاع مستوى التضخم في تركيا.
وتأثرت الربحية بزيادة المخصصات الائتمانية الاحترازية وارتفاع صافي الخسائر الناجمة عن تطبيق محاسبة التضخم المفرط في تركيا. وبناءً على ذلك، سجل «برقان» صافي أرباح 11 مليوناً، خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بـ 21 مليوناً عن النصف الأول 2025.
زخم الأعمال
وفي معرض تعقيبه على النتائج المالية، قال رئيس مجلس الإدارة، الشيخ عبدالله ناصر الصباح: «يعكس أداء (برقان) خلال النصف الأول قوة نموذج أعمالنا المتنوع وتركيزنا المستمر على التنفيذ المنضبط للإستراتيجية. ورغم البيئة التشغيلية المعقدة والمتطورة، واصلنا التركيز على الحفاظ على زخم الأعمال، وتنفيذ إستراتيجيتنا بحصافة، وتعزيز قدرتنا على دعم العملاء مع تحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل للمساهمين».
وواصل البنك تعزيز ميزانيته العمومية، حيث ارتفع إجمالي الأصول 10 % على أساس سنوي ليصل إلى 9.6 مليار دينار، ما يعكس استمرار زخم النمو في مختلف أسواقه، مدفوعاً بشكل أساسي بالعمليات التشغيلية في الكويت التي نمت 9 % على أساس سنوي لتظل المساهم الرئيسي في نمو إجمالي الأصول. كما شهد إجمالي القروض والسلف نمواً بنسبة 10 % ليصل إلى 5.1 مليار دينار، مدعوماً بزيادة النشاط الائتماني في الكويت بنسبة 9 % على أساس سنوي.
وارتفعت ودائع العملاء 5 % إلى 5.6 مليار دينار، ما يؤكد متانة القاعدة التمويلية للمجموعة وتنوعها، حيث اقترن نمو الودائع في الكويت (والذي ارتفع بنسبة 4 % على أساس سنوي) بقوة أداء عمليات المجموعة في كل من الجزائر وتركيا.
وتحسّنت جودة أصول البنك، ما يعكس النهج المنضبط والحصيف الذي تنتهجه المجموعة في إدارة المخاطر. وبلغ معدل القروض المتعثرة 2.3 %، مقارنة بـ 3.2 % العام الماضي و2.7 % في الربع الأول 2026، ما يعكس التحسن المستمر في جودة المحفظة الائتمانية للمجموعة. كما ارتفع إجمالي التغطية إلى 240 %، ما يعزز الإستراتيجية المتحفظة التي يتبعها البنك في حجز المخصصات، في حين بقيت نسبة صافي القروض المتعثرة، بعد احتساب الضمانات، عند مستويات محدودة بلغت 0.5 %، ما يؤكد قوة المحفظة الائتمانية للمجموعة ومرونتها.
وواصل «برقان» الحفاظ على مركز قوي لرأس المال والسيولة، حيث استقرت النسب الرقابية الرئيسية عند مستويات أعلى من الحد الأدنى للمتطلبات التي فرضها بنك الكويت المركزي في مارس 2026 عقب إطلاق تدابيره التحفيزية المالية. وكما في 30 يونيو 2026، بلغت نسبة حقوق ملكية المساهمين (CET1) في البنك 10.5 %، بينما بلغ معدل كفاية رأس المال (CAR) 15.9 %، ما يوفر مصدّاً رأسمالياً متيناً يتجاوز الحد الأدنى للمتطلبات المعمول بها والبالغة 9.5 % و13.0 % على التوالي. كما واصل مركز السيولة في البنك متانته، حيث بلغت نسبة تغطية السيولة (LCR) 197 %، ونسبة صافي التمويل المستقر (NSFR) 110 %، كما في الربع الثاني 2026، وكلاهما أعلى بكثير من الحد الأدنى المعتمد من قبل بنك الكويت المركزي والبالغ 80 %، وهو ما يعكس قوة هيكل التمويل في البنك والإدارة الرشيدة للسيولة.
وأضاف عبدالله الصباح، قائلاً: «يُسهم نهجنا الحصيف في إدارة المخاطر في تعزيز مرونة محفظتنا الائتمانية وميزانيتنا العمومية. كما يعكس التحسن في جودة الأصول، المدعوم بالالتزام بالمخصصات والإدارة السليمة لرأس المال والسيولة، قوة وضعنا المالي، ويسمح لبنك برقان بمواصلة دعم العملاء والاستفادة من الفرص الإستراتيجية».
وقال الصباح: «يعكس التقدم الذي حققناه خلال النصف الأول 2026، الجهود المشتركة لموظفينا، والثقة المتواصلة التي يوليها لنا عملاؤنا ومساهمونا. وسنواصل هذه النجاحات من خلال التنفيذ المنضبط والحوكمة القوية والنمو المسؤول. وفي إطار تطلعاتنا المستقبلية، سنواصل النهوض بأولوياتنا الإستراتيجية وتوسيع آفاق أجندة الاستدامة، مع ترسيخ النهج المسؤول في مختلف أعمالنا، لتعزيز المرونة المؤسسية وتحقيق قيمة مستدامة لكافة أصحاب المصالح».
وأضاف الصباح: «تُعد زيادة رأس المال المزمعة بقيمة 50 مليون دينار عبر إصدار حقوق الأولوية خطوة مهمة نحو تعزيز قاعدة رأسمال بنك برقان وتحسين قدرته على دعم فرص النمو المستقبلية، فضلاً عن أنها تساهم في رفع مرونتنا الإستراتيجية وتؤهل البنك جيداً لمواصلة تقديم قيمة مستدامة لمساهميه».
من جانبه، قال رئيس الجهاز التنفيذي لمجموعة «برقان»، طوني ضاهر: «يعكس أداؤنا خلال النصف الأول نمواً واسع النطاق عبر مصادر إيراداتنا الأساسية، مدعوماً بارتفاع صافي الدخل من الفوائد، واستمرار الزخم في الدخل من غير الفوائد، إلى جانب التوسع المستمر في أسواقنا الرئيسية. كما تُبرهن المساهمة القوية لعملياتنا في الكويت، بالتوازي مع النمو المحقق في وحداتنا الدولية، على قيمة نموذج الأعمال المتنوع الذي تنتهجه المجموعة».
وأضاف: «رغم استمرار تأثر الربحية بارتفاع التكاليف التشغيلية والمخصصات الاحترازية وتبعات محاسبة التضخم المفرط في تركيا، إلا أننا نواصل التركيز على تعزيز محركات الأداء طويل الأجل، لاسيما وأننا نتقدم بخطى ثابتة في أجندة التحول الرقمي، والارتقاء بالكفاءة التشغيلية، وتعزيز التنفيذ عبر كافة قطاعات المجموعة. وستدعم هذه الأولويات اتساق الأداء وترسيخ مرونتنا ووضع (برقان) في مسار النمو المستدام على المدى الطويل».
وحصل «برقان» على موافقة «المركزي» وهيئة أسواق المال، للمضي قدماً في زيادة رأس المال، عن طريق إصدار أسهم حقوق الأولوية بقيمة 50 مليون دينار. وتمثل المبادرة خطوة مهمة في تدعيم المركز الرأسمالي للبنك، وزيادة المرونة المالية، ودعم الفرص الإستراتيجية المستقبلية، مع الحفاظ على أسس متينة للنمو المستدام.
ويعمل البنك حالياً على استكمال الإجراءات الرقابية والتنظيمية المتبقية، وسيواصل إحاطة المساهمين والسوق بآخر المستجدات عبر الإفصاحات الرقابية.
وخلال النصف الأول، أعلن «برقان» عن العودة الكاملة لسحوبات حساب «كنز»، حيث استكمل كافة السحوبات المؤجلة عن الفترة الممتدة من مارس 2025 إلى أبريل 2026 على مدار خمسة أيام متتالية. وتوجت هذه الدورة أكثر من 250 فائزاً، من بينهم المليونير الرابع لحساب «كنز»، واشتملت على السحوبات المؤجلة الشهرية والنصف سنوية والسحب السنوي الكبير، إلى جانب الإعلان عن جدول سحوبات حساب «كنز» لعام 2026.
وتحت شعاره «أنتم دافعنا»، كرَم «برقان» منتسبي وزارة الداخلية وقوة الإطفاء العام، وقدم لهم مجموعة من المزايا الحصرية والعروض الخاصة بالتعاون مع شركات مختارة من مجموعة مشاريع الكويت (كيبكو) ونخبة من أصحاب المشاريع الكويتية ورواد الأعمال.
وأطلق «برقان» باقة مزايا صُممت خصيصاً للموظفين والموظفات الذين يشغل أزواجهم وظائف في الصفوف الأمامية.
وشملت الباقة مرونة أكبر في ساعات العمل، وخدمات المساعدة الشخصية لتيسير الشؤون اليومية والأسرية، إلى جانب برنامج متكامل لتعزيز الصحة الشاملة، ركّز على تقديم كافة أشكال الدعم. وعكست هذه المبادرة، إلى جانب المبادرات الموجهة لكوادر الصفوف الأمامية، حرص البنك على تقدير جهودهم ودعم أسرهم.
وواصل «برقان» تعزيز إستراتيجيته لتطوير رأس المال البشري من خلال شراكته الإستراتيجية مع معهد الدراسات المصرفية، وشارك في البرنامج التنفيذي (Hult Ashridge).
وصُمِّم البرنامج، الذي شارك فيه أكثر من 20 مديراً عاماً ونائب مدير عام، ليواكب الأهداف الإستراتيجية وأولويات القيادة في البنك.
وساهمت هذه المبادرة في تعزيز التعاون بين بنك برقان ومعهد الدراسات المصرفية، وتأكيد التزامه بإعداد قيادات للمستقبل، إلى جانب دعم أهداف تنمية الكوادر البشرية في الكويت وتحقيق تطلعات رؤية الكويت 2035.
وفي معرض حديثه عن إستراتيجية البنك لتطوير الكوادر البشرية، قال ضاهر: «إن الاستثمار في موظفينا هو الأساس لنجاح بنك برقان على المدى الطويل. ومن خلال الشراكات، على غرار التعاون مع معهد الدراسات المصرفية والمشاركة في برنامج «Hult Ashridge» لتطوير القيادات التنفيذية، نعمل على تزويد قياداتنا بالمهارات الإستراتيجية اللازمة للتعامل مع المتغيرات، وتحسين الأداء، ودفع عجلة النمو المستقبلي للبنك».
الريادة في الاستدامة
وواصل «برقان» تعزيز ريادته في مجال الاستدامة من خلال استمرار إدراجه في سلسلة مؤشر «FTSE4Good»، ما يعد شهادة مستقلة على التزام البنك بالعمل المصرفي المسؤول، والحوكمة القوية، ودمج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، في أعماله وأنشطته. ويقيّم هذا المؤشر العالمي الشركات وفق معايير بيئية واجتماعية صارمة. ويعتبر «برقان» واحداً من خمس شركات كويتية فقط مدرجة في هذا المؤشر، ما يعكس قوة إطار الاستدامة لديه وتوافق ممارساته مع المعايير الدولية.
كما عزز البنك أجندة الاستدامة بنشر تقريره السنوي السابع للاستدامة لعام 2025. وباعتباره من أوائل البنوك الكويتية التي تنشر تقارير الاستدامة باللغتين العربية والإنكليزية.
أبرز المؤشرات
11 مليون دينار صافي أرباح
138 مليوناً إجمالي الإيرادات
90 مليوناً صافي دخل الفوائد
47 مليوناً الدخل من غير الفوائد
45 مليوناً أرباح تشغيلية
