202 مليون دينار إيرادات 455 مشروعاً بدأ أصحابها بقرض «الصندوق»


– 2.8 مليون دينار أقساطاً متأخرة حُصّلت وجدولت بـ9 أشهر

– أرباح المبادرين وتحصيل الديون جزء مهم من تقييم تجربة وأثر «الصندوق» اقتصادياً

– مشاريع صغيرة ومتوسطة سجلت معدلات نمو فائقة قياساً ببداياتها القريبة

– التصنيف يعكس نشاطاً اقتصادياً بالتوريد والتشغيل والتسويق والنقل والخدمات المهنية

ربما لا يُعد سراً أنه عند الحديث عن الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يتبادر إلى الذهن مباشرة ملفات التعثر والتحصيل والإجراءات القانونية المتعلقة بحماية المال العام، لكن في الجانب الآخر هناك نماذج حية على مشروعات صغيرة ومتوسطة بدأت من «الصفر» وكانت انطلاقتها تشغيلياً بقرض «الصندوق» لتشكّل نتائجها سريعاً جزءاً مهماً من تقييم التجربة والأثر الإيجابي اقتصادياً.

ففي الجانب الآخر من «الصندوق»، لا تنشغل فرق العمل من المسؤولين والموظفين، بما يقوم به زملاؤهم في القطاع القانوني من فتح ملفات تنفيذ قضائي بحق المبادرين المتوقفين عن سداد أقساطهم رغم أهمية الإجراء واستحقاقه.

وبالطبع لا يعود ذلك إلى عدم اكتراث منهم، بل لوجود مبادرين في الطرف الآخر يستحقون منهم المتابعة والزهو بتجربة «الصندوق» تمويلياً ورعاية وتنمية باعتبار مشاريعهم ملهمة للشباب ومدرة للربحية الفائقة قياساً بالبدايات القريبة.

إيرادات سنوية

وتشير أرقام مجمعة، إلى أن 455 مشروعاً سبق أن موّلها الصندوق سجلت إيرادات سنوية إجمالية تقارب 202 مليون دينار، وفق آخر بيانات مالية مقدمة عنها، بما يعكس حجم النشاط الذي تديره هذه المشروعات في السوق المحلي.

وتخص هذه النتائج مشروعات حصلت على التمويل في سنوات سابقة؛ بعضها تأسس بتمويل الصندوق، وبعضها كان قائماً وحصل على تمويل لتطوير نشاطه أو التوسع فيه. وتأتي هذه النتائج رغم توقف منح تمويلات جديدة منذ سنوات.

وتتنوّع أنشطة المشروعات بين القطاعات الخدمية والتجارية والصناعية. ومن بينها، تجاوزت الإيرادات السنوية لـ19 مشروعاً مبلغ 1.5 مليون دينار لكل مشروع، فيما تراوحت إيرادات 11 مشروعاً بين مليون و1.5 مليون، بما يوضح حجم الأعمال الذي وصلت إليه مجموعة من المشروعات الممولة.

صافي الأرباح

وحول صافي الأرباح، تظهر الميزانيات أن 96 مشروعاً جديداً ممولاً من «الصندوق» حققت خلال 2025 صافي أرباح تقارب 5 ملايين دينار، فيما سجلت 320 مشروعاً أرباحاً تقارب 3 ملايين.

وحسب التصنيف القطاعي لهذه المشاريع عند تقديمها طلب التمويل، يتضح أن هناك 154 مشروعاً جديداً يعمل أصحابها في القطاع الخدمي فضلاً عن 41 مشروعاً قائماً، و28 في القطاع الصناعي بجانب 11 قائماً، فضلاً على 130 بالقطاع التجاري مع 42 قائماً.

ويعكس تصنيف هذه المشروعات ونتائجها نشاطاً اقتصادياً يرتبط بالتوريد والتشغيل والتسويق والنقل والخدمات المهنية وغيرها، ما ولد طلباً على منتجات وخدمات منشآت أخرى، لتتسع معها دائرة التعاملات والاستفادة داخل السوق المحلي.

وحسب مسؤولين أنه فيما يعود نجاح هذه المشروعات إلى جهود أصحابها وقدرتهم على إدارة أعمالهم وتحمل المخاطر والتكيف مع ظروف السوق، أتاح تمويل الصندوق لهم فرصة التأسيس أو التوسع، لتوفر تجاربهم اليوم فرصة لفهم العوامل التي ساعدتهم على الاستمرار، وتحديد ما يحتاجونه لتحقيق نمو أكبر.

تقييم النجاح

وتبرز هنا أهمية تقييم تجربة المشاريع الناجحة الممولة من «الصندوق» من خلال مجموعة مؤشرات تشمل حجم أعمال المشروعات وربحيتها واستمرارها وتوسعها، إلى جانب التزامها بالسداد، واستكمال قياس فرص العمل التي توفرها للكويتيين.

كما أن المشروعات التي تعمل اليوم تمثل استثمارات وجهوداً وخبرات تراكمت على مدى سنوات، ودراسة نتائجها، ومعالجة أوجه القصور التي كشفتها التجربة، تساعدان على تطوير دعم المشروعات الوطنية وتوسيع مساهمتها في الاقتصاد المحلي.

وعملياً، يثبت نجاح هذه المشاريع التي بدأ أصحابها نشاطهم من «الصفر» وبقرض «المشروعات الصغيرة» أهمية دور مؤسسات الدولة في تعزيز رؤية كويت جديدة 2035، نحو زيادة الإيرادات غير النفطية وتحسين بيئة الأعمال أمام القطاع الخاص ومنهم المبادرون، فبيانات المشاريع الصغيرة والمتوسطة الممولة من «الصندوق» وسجلت نجاحاً مالياً كبيراً ليست مجرد حكايات عابرة تُحكى، بل شواهد حقيقية على أن النجاح يبدأ من الخطة السليمة ورعاية الدولة.

تجاوز التعثر

وعلى صعيد متصل وفي إطار مساعدة أصحاب المشروعات التي تواجه معوقات لتجاوز التعثر والانتظام في السداد، جرى خلال العام الحالي ولنهاية الشهر الماضي (9 أشهر) التوصّل إلى تسويات لمعالجة أقساط متأخرة وإعادة جدولة مديونيات بقيمة إجمالية تقارب 2.8 مليون دينار.

وتتيح هذه التسويات لإصحابها إيقاف إجراءات التنفيذ بحقهم وفق شروط التسوية، ويمنحهم فرصة لترتيب أوضاعهم المالية مع الحفاظ على حقوق الصندوق.

ويساعد تعاون أصحاب المشروعات وتقديم بياناتهم المالية على تقييم أوضاعهم وقدرتهم على السداد، والوصول إلى تسويات تراعي ظروف كل حالة وتدعم الالتزام بالتعهدات المتفق عليها.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *