– لجين الصايغ: تحديث الخطة يستند إلى قانون حماية البيئة ولائحته التنفيذية
– مبارك اليوسف: حماية البيئة البحرية جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني
– ريم الفليج: البيئة البحرية تمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة
أعلنت الهيئة العامة للبيئة خلال ورشة العمل التي نظمتها تحديث «الخطة الوطنية للطوارئ والاستجابة لحالات التلوث البحري بالزيوت والمواد الخطرة والضارة»، مؤكدة أن الجاهزية الوطنية لا تقاس فقط بما نمتلكه من معدات وإمكانات، بل بقدرتنا على توظيفها معاً، في الوقت المناسب، وتحت قيادة وتنسيق واضح.
وتعتمد هذه الخطة المتكاملة، التي تديرها الإدارة العامة لخفر السواحل بمشاركة «الهيئة» وجهات متعددة، نهج الاستجابة متعددة المستويات، وتشمل المستوى الأول «استجابة موقعية بإمكانات الجهة المعنية»، والمستوى الثاني «دعم إضافي من جهات قريبة»، والمستوى الثالث «استجابة وطنية أو دولية موسعة».
من جانبها، قالت وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة الدكتورة ريم الفليج، إن البيئة البحرية تمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، لما لها من أهمية في حماية التنوع الأحيائي، واستدامة الثروة السمكية، وصون الموارد الطبيعية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها. وتُعد المحافظة عليها مسؤولية وطنية مشتركة، تضمن استدامة مواردها للأجيال الحالية والقادمة.
واعتبرت أن تحديث خطة الطوارئ الوطنية للاستجابة لحوادث التلوث البحري استكمالاً لجهود الدولة في هذا المجال، وترجمةً لأهداف الاستدامة البيئية إلى إجراءات عملية. وقد عملت الهيئة العامة للبيئة، بالتعاون مع الجهات المعنية، على تطوير الخطة وتوسيع نطاقها لتشمل المواد الخطرة والضارة، تعزيزاً لقدرة الدولة على حماية بيئتها البحرية والحد من الآثار التي تهدد استدامتها. وتعتمد فاعلية الخطة على سرعة الإبلاغ، وجاهزية الفرق والمعدات، وكفاءة التنسيق الميداني.
خطوة مهمة
بدوره، قال مدير عام الإدارة العامة لخفر السواحل العميد ركن بحري الشيخ مبارك اليوسف الصباح، إن هذه الخطوة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة الأمن والسلامة البحرية، ورفع مستوى الجاهزية الوطنية للتعامل مع حوادث التلوث البحري، معرباً عن شكره وتقديره لـ«الهيئة العامة للبيئة، وجميع الجهات المشاركة في تحديث الخطة، على ما بذلوه من جهود وما أبدوه من تعاون في إنجاز هذا العمل الوطني».
وأضاف «لقد ارتبط تاريخ دولة الكويت بالبحر ارتباطاً وثيقاً، فكان مصدراً للرزق، وطريقاً للتجارة، وشاهداً على كفاح الآباء والأجداد. ولا يزال البحر اليوم يمثل مورداً إستراتيجياً يرتبط بالأمن الغذائي والمائي، وبالمصالح الاقتصادية والمنشآت الحيوية للدولة».
وشدد على أن حماية البيئة البحرية لا تقتصر على كونها مسؤولية بيئية فحسب، بل هي جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني، وتتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية، معتبراً أن حوادث التلوث البحري بالزيوت والمواد الخطرة تعد من التحديات التي تستوجب الاستعداد المسبق.
وأضاف «من هنا، تبرز أهمية الخطة الوطنية باعتبارها إطاراً موحداً ينظم مسؤوليات الجهات المشاركة، ويحدد آليات الإبلاغ والتنسيق والاستجابة، بما يضمن سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة، وكفاءة إدارة العمليات عند وقوع الحوادث».
واعتبر أن تولي الإدارة العامة لخفر السواحل رئاسة الخطة الوطنية لمكافحة التلوث البحري بالزيوت والمواد الخطرة، استناداً إلى مهامها واختصاصاتها كونها السلطة البحرية، يمثل مسؤولية وطنية نعتز بتحملها، ونؤكد التزامنا بأدائها بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات المشاركة، مؤكداً أن قوة الخطة تكمن في التزام كل جهة بدورها، وقدرتنا على العمل ضمن منظومة وطنية واحدة، تجمعها إجراءات واضحة مع هدف مشترك.
استجابة سريعة
من جانبها، أكدت الدكتورة لجين الصايغ، رئيس قسم رصد مياه البحر في إدارة رصد جودة المياه في الهيئة العامة للبيئة أن الهدف من الخطة هو الاستجابة السريعة والمدروسة والفعالة للحوادث والآثار الناتجة عن حوادث التلوث بالنفط وبالمواد الخطرة والضارة في بيئة الكويت البحرية، بالتعاون مع مختلف جهات الدولة المعنية بالاستجابة.
وأوضحت أن أبرز ما استجد في الخطة هو تطوير منظومة الاستجابة وتوضيح أدوار الجهات المعنية ومسؤولياتها، بما يضمن تكامل الجهود وسرعة التعامل مع الحوادث، مشيرة إلى أن الخطة تعتمد ثلاثة مستويات للاستجابة، وفقاً لحجم الحادث والإمكانات المطلوبة.
مرحلة بيئية جديدة
قالت الوزيرة الفليج، إنه لضمان استدامة هذه الجهود، نؤكد أهمية التدريب المستمر للكوادر، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتقييم جاهزية الجهات المعنية وتحديث خطط الاستجابة بصورة دورية، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة لحوادث التلوث البحري، وسرعة احتوائها، والحد من آثارها على البيئة البحرية ومواردها الطبيعية.
وأضافت أن ما نشهده اليوم يمثل تتويجاً لجهود وطنية مشتركة، وبداية مرحلة جديدة من العمل الوطني البيئي المشترك، ترتكز على تكامل الأدوار والمسؤوليات.
