كشف تقرير الاستثمار العالمي في الطاقة 2026 الصادر عن وكالة الطاقة الدولية أن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط بدأت تؤثر مباشرة على توجهات الاستثمار في قطاع الطاقة عالمياً، مع تزايد التركيز على أمن الإمدادات وتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الممرات التجارية الحساسة.
وتتوقع الوكالة أن يصل إجمالي الاستثمار العالمي في الطاقة 3.4 تريليون دولار خلال 2026، موزعاً على 2.2 تريليون دولار للكهرباء والشبكات والتخزين والطاقة المتجددة والوقود منخفض الانبعاثات والطاقة النووية وكفاءة الطاقة، إلى جانب 1.2 تريليون لقطاعات النفط والغاز الطبيعي والفحم.
ورغم ارتفاع أسعار النفط، يتوقع التقرير تراجع الاستثمارات النفطية للعام الثالث على التوالي، بسبب عدم وضوح مدة ارتفاع الأسعار وطول فترات تطوير المشاريع وقيود سلاسل التوريد.
في المقابل، يُتوقع أن تصل استثمارات الغاز الطبيعي إلى أعلى مستوى لها خلال عقد كامل، مدعومة بموجة مشاريع جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال.
وبين أن الطاقة المتجددة والطاقة النووية تستحوذان على أكثر من 70 % من إجمالي الاستثمارات العالمية في توليد الكهرباء.
ولفت إلى توقعات «جلوبال إي في» 2026 بن تصل مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً 23 مليون سيارة 2026، بما يعادل نحو 30 % من إجمالي السيارات المباعة عالمياً، في ظل تسجيلها العام الماضي نمواً بنسبة 20 % لتتجاوز 20 مليون سيارة.
وتتوقع الوكالة ارتفاع عدد السيارات الكهربائية حول العالم إلى نحو 510 ملايين بحلول 2035، مقارنة بنحو 80 مليوناً حالياً.
وأكدت الوكالة أن أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات تواصل توسعها السريع بفضل انخفاض التكاليف والحاجة المتزايدة إلى المرونة في شبكات الكهرباء، في الوقت الذي شهدت فيه 2025 نمواً ملحوظاً في نشر البطاريات على مستوى المرافق الكهربائية، خصوصاً في أستراليا والسعودية، لدعم دمج الطاقة المتجددة وتحقيق التوازن بين العرض والطلب على الكهرباء.
