سجل تقرير وحدة بحوث الاستثمار في الشركة الكويتية للاستثمار، خلال شهر يوليو انحساراً نسبياً في التوترات الجيوسياسية مقارنة بفترات سابقة، ما ساهم في تحسن معنويات المستثمرين، رغم بقاء المخاطر الإقليمية عاملاً مؤثراً على حركة السيولة واتجاه الأسواق حيث شهدت أسواق الأسهم الخليخية أداءً متبايناً خلال الشهر وكانت النتائج المالية للشركات المدرجة المحرك الرئيسي للبورصات الخليجية خصوصاً قطاعات البنوك والاتصالات والطاقة. وسجل قطاع البنوك في السعودية نسبة نمو 8 % في صافي الأرباح للنصف الأول.
وسجلت البنوك في أبوظبي نمواً في صافي أرباحها المجمعة 12 % لتسجل 25.2 مليار درهم، وأيضاً 4 % نمو في صافي أرباح البنوك في سوق دبي المالي لتسجل 22.31 مليار درهم.
ورغم التحديات، أثبتت الأسواق الخليجية قدراً من المرونة، مدعومة بمتانة أوضاع البنوك، وارتفاع الإنفاق الحكومي، وتحسن أرباح عدد كبير من الشركات القيادية.
وذكر التقرير أن بورصة مسقط تصدرت أسواق الخليج بفارق كبير من حيث العائد وبمكاسب نسبتها 24 %، بدعم من النتائج المالية الجيدة للشركات وارتفاع ثقة المستثمرين بالإصلاحات في السوق والتوقعات بترقيته، بينما كان سوق الأسهم السعودي السوق الوحيد الآخر الذي أنهى أول 7 أشهر من السنة على مكاسب معتدلة نسبتها 0.9 %، مستفيداً من النتائج المالية الجيدة للبنوك وشركات الطاقة والاتصالات.
وانخفضت القيمة الرأسمالية السوقية الإجمالية لأسواق الأسهم الخليجية خلال يوليو 2026 بنحو ملياري دولار لتبلغ نهاية الشهر نحو 3.96 تريليون. وبلغت السيولة الاجمالية في بورصات الخليج أول 7 أشهر 2026 نحو 347 ملياراً، منها 187 ملياراً في سوق الأسهم السعودي، مقابل 84 ملياراً لأسواق الإمارات و37 ملياراً لبورصة قطر.
وتناول التقرير بورصة الكويت التي شهدت أول 7 أشهر انخفاض السيولة المتداولة، نتيجة بعض عمليات جني الأرباح وحذر المستثمرين من التطورات الجيوسياسية وارتفاع المخاطر الاستثمارية حيث بلغت قيمة التداولات نحو 11.4 مليار دينار منخفضة 24 % عن الفترة المقابلة 2025. وقطاعياً، توجه 30.7 % من إجمالي سيولة البورصة الى قطاع البنوك ما يعادل 3.5 مليار. وتركزت التداولات في أسهم بيت التمويل الكويتي وبنك الكويت الوطني وبنك وربة، بـ1.36 مليار و929 مليوناً و293 مليوناً على التوالي. بينما بلغت السيولة على شركات قطاع الخدمات المالية 3.1 مليار، والشركات العقارية 1.9 مليار، وشكلت 27 % و16.6 % من قيمة التداولات في بورصة الكويت.
وذكر التقرير، حسب تصنيف السوق، أن السيولة المتداولة تركزت على أسهم السوق الأول وبحصة 66.6 % من إجمالي سيولة البورصة، حيث بلغت 7.6 مليار دينار وانخفض مؤشر السوق الأول 2.98 % مقارنة مع خسارة 1.69 % لمؤشر السوق العام نتيجة الخسائر التي سجلها مؤشر قطاع البنوك بـ 2.1 %. ولاتزال أسهم السوق الأول الرافعة الرئيسية لبورصة الكويت بقيمة رأسمالية سوقية بلغت نهاية الشهر نحو 44 ملياراً ما يعادل 83 % من القيمة السوقية لبورصة الكويت. أما السوق الرئيسي انخفضت تداولاته 42 %، لتشكل سيولته 33.4 %، ما يعادل 3.81 مليار وكمؤشر على تراجع المضاربة على بعض الأسهم المتوسطة والصغيرة الحجم من حيث القيمة السوقية وتزامن هذا الانخفاض في حدة المضاربة والسيولة، مع مكاسب جيدة في مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 5.2 %.
وبلغت القيمة الرأسمالية السوقية لبورصة الكويت نهاية شهر يوليو 2026 نحو 53.3 مليار دينار، مرتفعة بنحو 376 مليوناً عن نهاية يونيو 2026 ولاتزال منخفضة بـ 773 مليوناً عن نهاية 2025. وجاء الارتفاع الشهري نتيجة زيادة القيمة الرأسمالية السوقية لقطاع البنوك بـ 968 مليوناً لتقلص خسائرها منذ بداية السنة الى 675 مليوناً، بينما انخفضت القيمة السوقية لقطاع الاتصالات بـ 196 مليوناً تتوزع القيمة الرأسمالية السوقية على 13 قطاعاً بقيادة البنوك بـ 32.3 مليار، حيث بلغت حصة قطاع البنوك من السوق 60.6 %، تلاه الخدمات المالية بحصة 10.54 % ما يعادل قيمة سوقية 5.62 مليار والعقار بنسبة 7.95 % ما يعادل 4.24 مليار و»الاتصالات «7.55 % ما يعادل 4.02 مليار دينار. بينما شكل قطاع الصناعة 4.87 % من القيمة السوقية.
