استعرض موقع thehealthy.com المتخصص في الصحة مجموعة من النصائح التي يوصي بها أطباء الأعصاب للحفاظ على الوظائف الإدراكية وتأخير علامات الشيخوخة الدماغية، استناداً إلى أحدث الأبحاث في مجال علم الأعصاب الوقائي. وأكد الخبراء أن صحة الدماغ لا تعتمد على الجينات فقط، بل تتأثر بشكل كبير بالعادات اليومية التي يمكن تعديلها في أي مرحلة عمرية.
وأوضح الأطباء أن النوم العميق المنتظم يأتي على رأس الأولويات، حيث أظهرت دراسات بالرنين المغناطيسي أن الدماغ ينظف نفسه من السموم والبروتينات الضارة خلال مراحل النوم العميق، خصوصاً بروتينات «أميلويد» المرتبطة بمرض ألزهايمر. وشددوا على ضرورة الحصول على 7-8 ساعات من النوم المتواصل، مع الالتزام بمواعيد ثابتة حتى في عطلات نهاية الأسبوع.
ومن أهم العادات الموصى بها:
• النشاط البدني المنتظم: 150 دقيقة أسبوعياً من المشي السريع أو السباحة أو ركوب الدراجة، لتحفيز تدفق الدم إلى الدماغ وإطلاق عوامل النمو العصبي.
• التغذية المتوازنة: اتباع نظام غذائي شبيه بـ«حمية البحر المتوسط» غني بالخضراوات الورقية والأسماك الدهنية والمكسرات، مع تقليل السكريات المصنعة والدهون المشبعة.
• التدريب الذهني المستمر: تعلم مهارات جديدة كاللغات أو الآلات الموسيقية، أو ممارسة الألغاز والألعاب التي تتطلب تخطيطاً وإستراتيجية.
• إدارة التوتر: ممارسة التأمل أو التنفس العميق للحد من تأثير الكورتيزول الذي يتلف خلايا الحُصين (مركز الذاكرة).
وأضاف أطباء الأعصاب أن التفاعل الاجتماعي المنتظم يلعب دوراً حيوياً في حماية الدماغ، إذ إن العزلة الاجتماعية ترتبط بتسارع التدهور الذهني. ونصحوا بالحفاظ على شبكة من العلاقات الوثيقة والمشاركة في أنشطة جماعية تحفز المحادثة وتبادل الأفكار.
وتشير التقديرات إلى أن اتباع هذه العادات مجتمعة من شأنه أن يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 40 في المئة، وفقاً لتقرير صادر عن مجلة «لانسيت» حول الوقاية من الخرف. وأكد الباحثون أن البدء في تطبيق هذه التغييرات في منتصف السِّن يحقق أعلى فائدة، لكنها تظل مفيدة حتى في الأعمار المتقدمة.
