63 عاماً من الثقة… انسجام دائم للعلاقات التايلندية – الكويتية



بعد فترةٍ وجيزة من استقلال الكويت، أقامت تايلند والكويت العلاقات الدبلوماسية في 14 يونيو 1963.

وبعد نحو ستة عقود، لا يزال التعاون الثنائي يشهد ازدهاراً مستمراً، وهو ما ينعكس على قنوات التبادل بين شعبينا.

على مدار السنين، حافظت تايلند والكويت على ارتباطٍ دبلوماسي وطيد وصادق بفضل قنوات التبادل والحوار عالية المستوى. 

فعلى المستوى الرفيع، ترتكز علاقتنا على الاحترام المتبادل والعميق بين قياداتنا. 

إننا نستذكر بكل اعتزازٍ شهر يونيو عام 2006 عندما شرَّف سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد بانكوك بحضوره، للاحتفاء بـ 60 عاماً من الحكم التاريخي للملك بوميبول أدولياديج العظيم. 

واليوم، في ظل حكم الملك ماها فاجيرالونغكورن برا فاجيراكلاواتشايوهوا، وفي ظل القيادة الحكيمة لسمو الشيخ مشعل الأحمد، لا تزال الروح نفسها القائمة على الاحترام العميق والثقة المتبادلة تقود مسيرة علاقاتنا الثنائية نحو المستقبل.

وعلى المستوى الحكومي، اجتمع رئيس وزراء بلادنا عام 2024 مع سمو الشيخ صباح الخالد، ولي العهد، في لقاءٍ على هامش القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي في الدوحة. 

وفي ديسمبر من العام نفسه، عقد البلدان الجولة الأولى من المشاورات السياسية التايلندية-الكويتية، في إطار إعادة تأكيد التزامهما بترسيخ التعاون، لا سيما في مجالات التجارة، والأمن الغذائي، والرعاية الصحية، والتعليم.

إن نطاقات التعاون هذه ليست مجرد سياسات على ورق، وإنما متجذِّرة بعمقٍ في الروابط الوطيدة بين الشعبين. 

لعقودٍ طويلة، حظيت تايلند بشرف عظيم بأن تكون الملاذ الموثوق للمواطنين الكويتيين الباحثين عن الرعاية الصحية والطبية. وإنه لخيرُ دليل على عمق الثقة الممنوحة، فعندما تختار عائلة كويتية زيارة تايلند لأجل صحتهم، فهم يضعون سلامة عافيتهم بين أيدينا. 

ومن هذا المنطلق، ننظر إلى هذه الثقة بوصفها مسؤولية جسيمة، حيث لا نقتصر في استقبال ضيوفنا على تقديم أحدث ما توصل إليه الطب فحسب، وإنما نغمرهم بحفاوتنا وضيافتنا الصادقة.

وفي عام 2025، قام 6 بالمئة تقريباً من الشعب الكويتي بزيارة تايلند، ومن خلال المقومات الثقافية الغنية، والأكل الحلال اللذيذ، والمواقع المتنوعة المتاحة للاستكشاف، يعتز قطاع الضيافة بالترحيب بالسياح المسلمين ببالغ الحفاوة والترحاب.

إن الروابط التي تجمع بين شعبينا تعكس تلاحماً صادقاً ومتبادلاً، ففي وقت تظل تايلند وجهةً موثوقة للشعب الكويتي، تفتح دولة الكويت قلبها بكل سخاء لنحو 1080 مواطناً تايلندياً، باتوا يجدون في هذا البلد وطناً ثانياً لهم، الأمر الذي يرسخ علاقاتنا الدبلوماسية في تجارب إنسانية حقيقية ومشتركة.

وانطلاقاً من هذه الركائز، ستواصل تايلند، بصفتها صديقاً صدوقاً وموثوقاً للكويت، ترسيخ التعاون الثنائي بين البلدين، والذي يسهم في رؤية الكويت 2035، ويستند إلى توافقنا الاستراتيجي في التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة.

وإذ نحتفل اليوم بهذه المحطة التاريخية، تعرب سفارة مملكة تايلند والمجتمع التايلندي عن بالغ امتنانا لسمو الشيخ مشعل الأحمد، أمير دولة الكويت، وللحكومة الكويتية والشعب الكويتي. إن ثقتكم الراسخة وصداقتكم الممتدة هي التي مهدت السبيل لتعزيز علاقاتنا الثنائية وازدهارها.

* سفير مملكة تايلند لدى دولة الكويت



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *