7 فوائد لتجنب نشر أحكام «المخدرات»


-1 مساهمة المجتمع في القضاء على الآفة

-2 تنظيم التعامل الإعلامي مع أحكام القضاء

-3 ترسيخ العدالة والمسؤولية المجتمعية

-4 قطع الطريق على استغلال الثغرات

-5 الحفاظ على الأثر الردعي للقانون

-6 تأكيد مبدأ لا إفلات من العقاب

-7 صون خصوصية المتهمين

في وقت تستمر فيه المواجهة الوطنية مع آفة المخدرات، وتتكامل الجهود الأمنية والتشريعية والقضائية للحد من انتشارها وتجفيف منابعها، دخلت مهنة المحاماة على خط المُساهمة المجتمعية، بعدما أصدرت جمعية المحامين الكويتية تعميماً دعت فيه أعضاءها إلى تجنب إعادة نشر أو إبراز الأحكام الصادرة في قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية إعلامياً، ما يخرجها من سياقها القضائي والقانوني، ويمنحها رسائل قد تضفي آثاراً سلبية على المجتمع وعلى نتائج جهود مكافحتها.

في هذا الإطار، استطلعت «الراي» آراء عدد من المحامين لتبيان مواقفهم من التعميم، إذ أكدوا في رسالة واضحة، أن حق الدفاع لا يُمس ويظل حقاً أصيلاً ومقدساً من دون أي خلاف، إلا أن تجنب الترويج والنشر للأحكام الصادرة في قضايا المخدرات يأتي في إطار مساندة الجهود الوطنية لمكافحة تلك الآفة، ومواجهتها مجتمعياً قبل أن تكون أمنياً وقضائياً فقط.

وأشاروا إلى أن التعميم ينظم التعامل الإعلامي مع أحكام القضاء، ويُرسخ العدالة والمسؤولية في المجتمع، ويقطع الطريق على مستغلي الثغرات، ويحافظ على الأثر الردعي للقانون، ويؤكد أنه لا إفلات من العقاب أبداً.

خالد السويفان: المحامي شريك في حماية المجتمع

خالد السويفان

قال أمين سر جمعية المحامين الكويتية الدكتور خالد السويفان، إن مواجهة آفة المخدرات «مسؤولية وطنية تتكامل فيها الأدوار»، ولا يمكن اختزالها في الجانب الأمني أو القضائي وحده.

وأضاف أن الانخفاض في قضايا المخدرات بنسبة 44 في المئة يعكس ثمرة منظومة متكاملة من التشريعات الحديثة، والجهود التي تبذلها وزارة الداخلية، ودور النيابة العامة، وما يصدر عن القضاء من أحكام رادعة، مشيراً إلى أن المحاماة جزء أصيل من هذه المنظومة، فالمحامي يؤدي واجبه في الدفاع عن الحقوق والحريات دون انتقاص، لكنه في الوقت ذاته يتحمل مسؤولية مهنية ومجتمعية تفرضها مكانة المهنة ورسالتها.

وشدد السويفان، على أن قانون تنظيم مهنة المحاماة وميثاق شرف المهنة وآدابها وتقاليدها يشكل منظومة تنظم ممارسة المحامي لمهنته، مؤكداً أن المحاماة ليست مجرد حضور أمام القضاء أو تحقيق حكم لمصلحة الموكل، وإنما رسالة عدالة ومسؤولية تجاه المجتمع، وأن كل إنجاز يحققه زملاؤنا في ساحات القضاء نعتز به، ونتمسك بحق الدفاع باعتباره ركناً أصيلاً من أركان العدالة، وفي الوقت نفسه نؤمن بأن المحامي، كما هو شريك في تحقيق العدالة، فهو شريك في حماية المجتمع.

وأوضح أن تعميم الجمعية لا يهدف إلى تقييد المحامي أو التقليل من قيمة الأحكام التي يحصل عليها لمصلحة موكليه، مؤكداً أن إنجازات المحامين محل تقدير واعتزاز، لكن بعض القضايا، وفي مقدمتها قضايا المخدرات، تتطلب مسؤولية أكبر عند إبرازها إعلامياً.

وأضاف أن الجمعية سبق أن اتخذت مواقف مماثلة تجاه قضايا أخرى، ومنها قضايا الأسرة، مراعاة لطبيعتها الاجتماعية والإنسانية، ما يؤكد أن التوجه مرتبط بأصول المهنة ومسؤوليتها وليس بنوع محدد من القضايا.

جمانة بهبهاني: تحقيق توازن بين مسؤولية المحامي وحقه

جمانة بهبهاني

رأت المحامية جمانة بهبهاني، أن تعميم الجمعية يطرح مسألة بالغة الأهمية، ولا ينبغي اختزاله في كونه توجيهاً مهنياً لتنظيم سلوك المحامين، بل هو محاولة لتحقيق توازن بين مسؤولية المحامي الوطنية والمجتمعية وبين حقه الأصيل في ممارسة مهنته والدفاع عن موكليه.

وأعربت عن تأييدها للتعميم من حيث الغاية، والمتمثلة في الحد من استخدام أحكام البراءة في قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية كوسيلة للدعاية التجارية أو الترويج الشخصي للمحامي.

وأكدت بهبهاني، أن الدفاع عن المتهم لا يعني تبرير الجريمة أو التقليل من خطورتها، وإنما هو ممارسة لدور أصيل من أدوار المحاماة، يتمثل في حماية حق الإنسان في محاكمة عادلة، وضمان تطبيق القانون بصورة صحيحة، والتحقق من سلامة الإجراءات والأدلة.

وبيّنت أن جوهر التعميم يجب أن يُفهم باعتباره تنظيماً لطريقة التعامل الإعلامي مع الأحكام القضائية، بما يراعي مسؤولية المحامي تجاه المجتمع، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بجرائم تمس أمنه وصحة أفراده ومستقبل شبابه.

آلاء المخيال: النشر قد يكشف أساليب الضبط والثغرات

آلاء المخيال

أيّدت المحامية آلاء المخيال، توجه الجمعية في تعميمها، معتبرة أن عدم نشر الأحكام الصادرة في قضايا المخدرات له مبررات جدية تتعلق بالمصلحة العامة، وأن طبيعة هذه القضايا تختلف عن كثير من القضايا الأخرى، وأن نشر تفاصيل الأحكام ووقائعها قد يكشف أساليب الضبط أو طرق ارتكاب الجرائم أو بعض الدفوع والثغرات التي قد يحاول البعض استغلالها مستقبلاً.

وأضافت أن الأحكام القضائية لها قيمة علمية وقانونية، لكن تداول تفاصيل قضايا المخدرات على نطاق واسع، خصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قد يجعلها تصل إلى غير المختصين وتُستخدم خارج سياقها القانوني.

وأكدت المخيال، أن المحامي ملتزم بالدفاع عن موكله وضمان حقه في المحاكمة العادلة، لكن هذا الأمر مختلف تماماً عن نشر القضية وتفاصيلها للعامة، مشيرة إلى أنها لا تنشر الأحكام التي تحصل عليها، لأن مسؤولية المحامي لا تنتهي بانتهاء الجلسة، وإنما تمتد إلى طريقة تعامله مع المعلومات التي يطلع عليها بحكم مهنته.

عبيد العنزي: «البراءة» قد توهم بعض المتورطين

عبيد العنزي

وصف المحامي عبيدالعنزي، قرار جمعية المحامين بأنه «صائب»، خصوصاً مع النجاح الذي تحققه جهود الدولة في مكافحة آفة المخدرات بعد تطبيق القانون الجديد، لافتاً إلى أن إظهار بعض أحكام البراءة إعلامياً قد يوهم المتعاطين أو المتورطين بأن طريق الإفلات من العقاب مُمكن، ما قد يشجع البعض على دخول هذا المجال أو الاستمرار فيه.

وأضاف أن نشر تفاصيل بعض القضايا قد يؤدي كذلك إلى كشف أسرار وخصوصيات أصحابها، بما يسيء إليهم وإلى أسرهم التي قد تكون ابتُليت بأحد أبنائها أو بناتها.

فيصل الغريبة: ضرورة المحافظة على الأثر الردعي

فيصل الغريبة

ثمّن المحامي فيصل الغريبة، جهود الدولة في محاربة آفة المخدرات والمؤثرات العقلية وتجفيف منابعها، مؤيداً تعميم جمعية المحامين بشأن تجنب نشر أو الترويج للأحكام الصادرة في بعض هذه القضايا.

وأكد أن إبراز مثل هذه الأحكام قد يخلق لدى البعض انطباعاً بأن ارتكاب جرائم المخدرات لا يقود بالضرورة إلى الجزاء الرادع، مشدداً على ضرورة المحافظة على الأثر الردعي للقانون والجهود الوطنية المبذولة في هذا المجال.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *