غالباً ما يربط الناس بين الوقاية من السرطان والفحوصات الدورية أو العوامل الوراثية، لكن طبيبة أورام أميركية ترى أن الطبق اليومي قد يكون خط الدفاع الأول. فقد دعت الدكتورة هيذر زينكين، أخصائية علاج الأورام الإشعاعي في مستشفى نورثويل هنتنغتون في نيويورك، إلى اعتبار الغذاء دواءً وقائياً قبل أن يتحول المرض إلى واقع.
ووفقاً لما نشرته منصة today.com، أوضحت زينكين أن الفواكه وغيرها من الأطعمة النباتية تخفض خطر السرطان بطرق متعددة، إذ تحتوي على مركبات طبيعية تعزز المناعة مثل الفلافونويدات، وهي الأصباغ التي تمنح التوت لونه الداكن وتعمل كمضادات أكسدة قوية. وقالت: «كل شخص لديه طفرات في خلاياه وخلايا سابقة للتسرطن طوال الوقت، لكننا لا نصاب جميعاً بالسرطان، لأن أجهزتنا المناعية تعمل بجد لتصحيح تلك الطفرات».
وأشارت الطبيبة إلى أن المواد الكيميائية النباتية قد تخلق بيئة غير ملائمة للمواد المسرطنة، وتمنع تكوّن أوعية دموية جديدة تغذي الأورام، بينما يحفز بعضها موت الخلايا المبرمج. أما الألياف، فتعمل عن قرب مع الجهاز المناعي، إذ تبدأ مناعة الجسم من الأمعاء، وترتبط زيادة الألياف بانخفاض خطر سرطانات عدة، منها سرطان الثدي.
وتوصي زينكين بتنويع الفواكه، خصوصاً ذات الألوان الداكنة، لأن اللون العميق يشير إلى وفرة الأصباغ النباتية. ومن قائمتها:
1 – التوت بأنواعه، من الفراولة والتوت الأزرق إلى الغوجي، لغناه بالأنثوسيانين ومؤشره الجلايسيمي المنخفض.
2 – التفاح، لاحتوائه على الألياف والبوليفينول التي تتعاون مع ميكروبات الأمعاء لتقليل خطر السرطان.
3 – الكيوي، الذي يقلل تلف الحمض النووي بفضل فيتامين سي العالي، ويعزز حركة الأمعاء.
4 – الحمضيات من برتقال وجريب فروت، التي قد يكون لها تأثير وقائي على سرطان الرئة والمعدة.
5 – المانجو، الغني بالمانجيفيرين المضاد للالتهاب والأكسدة.
6 – الكرز، من أعلى الفواكه في الميلاتونين وذا تأثير وقائي محتمل.
7 – البطيخ، الذي يقلل اللايكوبين فيه خطر سرطان القولون والمستقيم بنسبة 26 في المئة.
8 – العنب، بفضل مركبات البروأنثوسيانيدين في بذوره وقشوره.
9 – الأفوكادو، الذي ارتبط تناوله أسبوعياً بانخفاض خطر عدة سرطانات لدى الرجال.
وشددت زينكين على أن الجزء الأكثر فائدة في الأفوكادو هو المادة الخضراء الداكنة الملتصقة بالقشرة، داعية إلى تقشيره حتى القشرة للحصول على أكبر قدر من الأنثوسيانين. وتؤكد أن لا طعام واحد قادر على الحماية من السرطان، لكن تنويع الأطعمة النباتية يبقى الإستراتيجية الأكثر فاعلية لتقليل المخاطر.
