– مرونة ميزانيات دول الخليج وآفاق التعافي حافظتا على تصنيفاتها
بلومبرغ – قال المدير الإداري ورئيس التصنيفات السيادية لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في «إس آند بي غلوبال» بنجامين يونغ إن ظهور بعض تداعيات حرب إيران قد يتأخر على اقتصادات الخليج وتصنيفاتها الائتمانية، رغم قدرة الميزانيات الحكومية على الصمود وآفاق التعافي التي حدّت حتى الآن من تغييرات التصنيفات.
وأضاف يونغ في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» على هامش المؤتمر السنوي للتمويل الإسلامي في دبي، أن صافي أصول الحكومة في الكويت، البالغ نحو 600 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، يوفر احتياطياً كبيراً يمكنه استيعاب العجوزات، ويمثل ركيزة لصمود التصنيف الائتماني.
وأوضح، أن تأثير الصدمات لا يظهر بالضرورة فوراً، محذراً من أن استمرار الحرب قد يُضعف التعافي المتوقع، فيما قد تلحق التغيرات الدائمة في سلاسل الإمداد أضراراً بالأسس الاقتصادية للمنطقة.
في المقابل أشار يونغ إلى أن مرونة الميزانيات العمومية في معظم دول الخليج، إلى جانب آفاق التعافي، حالت دون أن يؤدي الصراع إلى تعديل التصنيفات أو النظرات المستقبلية، مؤكداً أن الوكالة تواصل مراقبة المخاطر على المدى المتوسط، مع تغير مكونات التقييم الائتماني نتيجة الحرب.
وأشار إلى أن الوكالة تحتفظ بنظرة مستقبلية مستقرة للتصنيف الائتماني للسعودية، مع توقع مواصلة المملكة ضبط أوضاعها المالية وتعافي النمو على المدى المتوسط بعد انكماشه هذا العام. وتستند هذه التوقعات إلى افتراض استمرار الاضطرابات الناجمة عن الصراع طوال 2027، على أن يواصل الطلب المحلي، المدفوع بحجم السكان، دعم النمو والإيرادات، إلى جانب استفادة الحكومة من ارتفاع أسعار النفط.
أما الإمارات، فلا تتوقع الوكالة انكماش اقتصادها هذا العام، خلافاً لمعظم اقتصادات المنطقة، بفضل تنوع أنشطته واتساع قاعدته.
وحذّر يونغ من أن انتقال سلاسل الإمداد بصورة دائمة إلى خارج المنطقة قد يضعف النمو على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الوكالة لم ترصد ذلك حتى الآن.
أما البحرين، فقال يونغ إن منحها تصنيف (BB-) مع نظرة مستقبلية مستقرة يستند إلى توقع استمرار حصول المملكة على دعم كافٍ للحفاظ على تصنيفها الحالي وتجنب اضطراب سداد المدفوعات، وهو افتراض قال يونغ إنه لا يزال «راسخاً إلى حد كبير».
وأوضح أن الوكالة تتوقع على المدى الأبعد ارتفاع إنتاج النفط بعد 2027 عن مستويات ما قبل الحرب، بما يزيد المعروض بالتزامن مع انحسار اضطرابات الإمدادات، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار.
ويرى يونغ أن ذلك يعزز أهمية ضبط الإنفاق ومراقبة أسعار النفط اللازمة لتحقيق التعادل في الموازنات والحسابات الجارية لدول المنطقة.
