ذكرت وكالة التصنيف الائتماني العالمية ستاندرد آند بورز «S&P» أن شركات التأمين التكافلي في دول مجلس التعاون الخليجي ستشهد مزيداً من عمليات الاندماج.
وفي ندوة إلكترونية استضافتها الوكالة في 24 سبتمبر الجاري، قال المدير والمحلل الرئيسي لتصنيفات التأمين في منطقة الخليج لدى «ستاندرد آند بورز»، أمير موجكيتش إن شركات التأمين التكافلي تتجه نحو مزيد من عمليات الدمج في هذا القطاع، إضافة إلى زيادة في رؤوس الأموال.
وأضاف أنه رغم أن عمليات الدمج والاستحواذ قد لا تكون القدر نفسه الذي كانت عليه في العامين أو الأعوام الماضية الثلاثة، «إلا أن هناك بالتأكيد مبرراً لعمليات الدمج في مختلف أسواق الخليج».
وحسب الوكالة، تستحوذ شركات التأمين التكافلي على ما يُقارب نصف أقساط التأمين المكتتبة في الخليج.
وقال موجكيتش إن سوق التأمين التكافلي لايزال حديثاً نسبياً، حيث تأسست بعض الشركات منذ 10 إلى 20 عاماً فقط. مضيفاً أنه لاحظ اتجاهاً نحو نمو الشركات الكبرى وتزايد قوتها، في حين تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبات تدفعها نحو الاندماج، وأشار إلى أن بعض هذه الشركات الصغيرة تعاني منذ سنوات.
وأصبح الاندماج وزيادة رأس المال موضوعين رئيسيين في المنطقة. ففي السعودية، أكبر سوق في المنطقة، انخفض عدد الشركات 20 إلى 25 % عما كان عليه قبل 10 سنوات، بينما في الإمارات، ثاني أكبر سوق، شهد ما يُقارب ثلث شركات التأمين التكافلي اندماجات من خلال مزيج من عمليات التخارج وتغيير الملكية والاندماجات.
وفي السعودية، عزّزت الضغوط المالية والتنافسية والرقابية الاندماجات. وأوضح موجكيتش أن الجهات الرقابية في السعودية تشجع عمليات الاندماج من خلال زيادة الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال وتقديم مزايا للشركات التي خضعت للاندماج.
وفي الإمارات، لاتزال متطلبات الحد الأدنى لرأس المال ثابتة حتى الآن، وليس هناك وضوح بشأن أي زيادة مستقبلية. ومع ذلك، يقول موجكيتش: «لن أتفاجأ إذا حدث ذلك. هذا العامل قد يشجع على مزيد من عمليات الاندماج في السوق».
وشهد سوق التأمين التكافلي في دول الخليج نمواً استثنائياً خلال السنوات الـ5 الماضية، حيث تضاعف حجم أقساطه تقريباً. ووفقاً لموجكيتش، فإن هذا النمو مدفوع بالتوسع الاقتصادي، وتطبيق التغطيات الإلزامية، إضافة إلى مبادرات تنظيمية أخرى. ويتوقع الخبراء استمرار هذا الاتجاه، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلاً.


