حين تكون البصمة أبلغ من المنصب، ويصبح الوداع شهادة على مسيرة حافلة بالعطاء والقيادة والأثر الطيب، لا تُقاس سنوات الخدمة بعددها، بل بما تتركه من محبة وتقدير في نفوس الآخرين.
هكذا، ودّعت وكيلة وزارة المالية أسيل سليمان المنيفي، مكتبها بعد 31 عاماً من العطاء في مختلف إدارات الوزارة، اختصرتها مشاعر المحبة والوفاء التي أحاطت بها في يوم عملها الأخير، قبل أن تترجّل عن منصبها متقاعدةً بعد انتهاء فترة خدمتها.
ولم يكن الوداع عادياً، إذ فوجئت المنيفي، بسيل بشري من داخل «المالية» وخارجها، ضم قيادات ومسؤولين من مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، إلى جانب حشود من موظفي الوزارة، توافدوا جميعاً لتوديعها، في مشهد عكس حجم التقدير الذي تحظى به، والأثر الذي تركته على المستويات المهنية والإدارية والقيادية.
والتقى في مشهد الوداع مَن عملوا معها عن قرب، ومن عرفوها عبر سنوات خدمتها الطويلة، سواء في أروقة «المالية» أو في مختلف الجهات الحكومية، ليجمعهم الوفاء لمسيرة قيادية حافلة بالإنجاز والعطاء، والتقدير لشخصية تركت بصمتها في العمل المؤسسي والعلاقات الإنسانية.
وأجمعت كلمات المودّعين على أن المنيفي، لم تكن مجرد مسؤولة تولّت منصباً قيادياً، بل مدرسة إدارية وقيادية تتلمذ على يديها الكثيرون، وأن مغادرتها مكتبها لن تعني غياب أثرها، بعدما تركت بصمة واضحة في مسيرة «المالية»، ورصيداً من المحبة والاحترام في نفوس من عرفوها وعملوا معها، متمنين لها التوفيق في محطتها المقبلة، بعد مسيرة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
وبينما اختصر الحاضرون مسيرة المنيفي، بكلمات الوفاء والتقدير، قابلت هي ذلك المشهد الإنساني المؤثر بلغة أكثر صدقاً وعاطفة، حين غلبتها دموع الوداع، فكان ختام 31 عاماً من العطاء… «أسيل دمعاً».
