«أوبك+» نحو زيادة طفيفة في الإنتاج الأسبوع المقبل



نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن ⁠نائب رئيس الوزراء ⁠الروسي ألكسندر نوفاك أمس، ‌أن مجموعة ​أوبك+ التي تضم ‌كبار منتجي ​النفط ستقيّم إمكانيات ‌إمدادات النفط ‌خلال اجتماعها المقرر بعد غد (الأحد).

ونقلت الوكالة عنه ​قوله: «في الوضع الحالي، من المهم بالطبع تزويد السوق بالنفط ​والمنتجات النفطية. ‌ولتحقيق ذلك، ربما يكون من الضروري النظر في الفرص المحتملة المتاحة».

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ «رويترز»، ⁠إن من المرجح أن توافق «أوبك+» على زيادة ⁠طفيفة ‌في حصص ​إنتاج النفط ‌رغم ​خسارة ⁠الجزء ​الأكبر من صادراتها ‌نتيجة الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، إضافة إلى خروج الإمارات من التحالف.

البرميل الكويتي

 ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 37 سنتا ليبلغ 106.18 دولارات للبرميل في تداولات، أمس الأول، مقابل 105.81 دولارات للبرميل في تداولات الثلاثاء الماضي، وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى في 4 سنوات متجاوزة 122 دولارا للبرميل صباح أمس، وسط مخاوف من أن تتصاعد الحرب الأميركية – الإيرانية، وتؤدي إلى انقطاع إمدادات النفط من الشرق الأوسط فترة طويلة، مما قد يضر بالنمو الاقتصادي العالمي.

وشهدت سوق النفط ارتفاعا بعد أن أفاد ⁠تقرير نشره موقع أكسيوس في وقت متأخر من أمس الأول، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتلقى إحاطة حول خطط لشن سلسلة من ⁠الضربات العسكرية على إيران، على أمل أن تعود بذلك للمفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 3.73 دولارات أو 3.2 بالمئة لتصل إلى 121.76 دولارا للبرميل بعد ‌أن لامست أعلى مستوى أمس عند 126.41 ​دولارا، وهو أعلى مستوى لها منذ التاسع من مارس 2022. وانتهى عقد يونيو امس، وبلغ سعر عقد يوليو الأكثر تداولا 111.89 ‌دولارا، مرتفعا 1.45 ​دولار أو 1.3 بالمئة.

وزاد سعر خام برنت إلى المثلين منذ بدء الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على ‌إيران في 28 فبراير، وارتفع سعر خام غرب ‌تكساس الوسيط الأميركي بنحو 90 بالمئة نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، والذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتنذر هذه المكاسب النفطية بموجة تضخم عالمية جديدة وارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في وقت لاحق من هذا العام.

وقال جون إيفانز المحلل لدى بي.في.إم: «لا ​تحتاج أسعار النفط إلى الكثير من التحفيز لترتفع في الوقت الراهن».

وأضاف «أما من لا يعتقدون أن أسعار خام برنت قادرة على الوصول إلى 150 دولارا للبرميل، فعليهم التوقف عن التفكير في الأمر الآن». وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو ​مكاسب أقل، إذ صعدت 1.49 دولار أو 1.4 بالمئة إلى 108.37 دولارات للبرميل. وصعد العقد إلى 110.93 ‌دولارات في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ السابع من أبريل الماضي.

ويتجه الخامان لتحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي. ويعكس ذلك المخاوف من أن تؤدي حرب إيران إلى تقليص إمدادات النفط العالمية على مدار شهور قادمة.

ووصلت المحادثات الرامية إلى حل النزاع، الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب في ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب نفطي في العالم على الإطلاق، إلى طريق مسدود. وتصر الولايات المتحدة على مناقشة ما تقول إنه برنامج إيراني لصنع الأسلحة النووية، بينما تطالب إيران ببعض السيطرة على المضيق ⁠وتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب.

وعلّق توني سيكامور محلل السوق لدى آي.جي بقوله في مذكرة: «لا تزال احتمالات التوصل إلى حل قريب لصراع إيران أو إعادة فتح مضيق هرمز ضئيلة».

وكان مسؤول في البيت الأبيض قد ذكر أمس الأول، أن ترامب تحدث مع شركات نفط ⁠حول ‌كيفية التخفيف من تأثير الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية إذا استمر لأشهر، مما أثار مخاوف في السوق من تعطل إمدادات النفط فترة طويلة.

«الدولية للطاقة»

 قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول، إن حرب إيران أكدت مخاوفه بشأن أن العالم في خضم أكبر أزمة طاقة على الإطلاق.

وأضاف في مؤتمر صحافي في باريس: «بعد مرور نحو أربعة أشهر ونصف قلنا بصفتنا الوكالة الدولية للطاقة إن العالم يواجه أكبر أزمة طاقة في التاريخ، وما يحدث الآن يظهر للأسف أننا كنا على حق».

وأوضح أن أسواق النفط وأسواق الغاز تمر بصعوبات ضخمة. أسعار النفط الآن، عندما نظرت آخر مرة كانت أعلى من 120 دولارا، وهو ما يضع ضغطا كبيرا على الكثير من الدول. وعلاوة على النفط والغاز والأسمدة المهمة للدول النامية، توقفت كل إمدادات البتروكيماويات والكبريت.

وقال خلال اجتماع بشأن قمة التغير المناخي الأممية المقبلة المقررة في نوفمبر في أنطاليا: «عالمنا يواجه تحديا كبيرا يتعلق بالطاقة والاقتصاد… سنرى كيف ستؤثر أزمة الطاقة على عالم الطاقة وأيضا على القضايا البيئية».

 

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *