– مؤشر «MSCI» لآسيا والمحيط الهادئ يرتفع 0.2 في المئة و«ستوكس 600» الأوروبي يصعد 0.7 في المئة
– عائد السندات الأميركية لـ 10 سنوات ينخفض إلى 4.98 في المئة
– «برنت» يهبط لـ 104 دولارات والذهب يرتفع إلى 4334 دولاراً
بلومبرغ – ارتفعت الأسهم العالمية وأسعار سندات الخزانة الأميركية مع تراجع أسعار النفط، ما عزز الآمال بإمكانية كبح التضخم بعدما رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، وأشار إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.8 في المئة، فيما صعدت عقود «ناسداك 100» بـ 1 في المئة، كما صعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.7 في المئة، وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 0.2 في المئة.
ويتجه مزيج «برنت» إلى تسجيل أول خسارة في جلستين متتاليتين للمرة الأولى هذا الشهر، إذ تراجع سعر الخام القياسي العالمي بأكثر من 1.5 في المئة ليقترب من 104 دولارات للبرميل، في ظل وجود مؤشرات حول تراجع اضطراب إمدادات الشرق الأوسط.
وارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية على مختلف آجال الاستحقاق، إذ انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بـ 5 نقاط أساس إلى 4.98 في المئة.
وبينما استقر الدولار، صعد سعر الذهب 1.6 في المئة إلى 4334 دولاراً، وارتفعت بتكوين 0.5 في المئة إلى 76457 دولاراً. كما ارتفع الين الياباني 0.4 في المئة إلى 155.69 ين للدولار.
تقييم الأسواق
وبعد صدور قرار «الفيدرالي»، تقيّم السوق ما سيحدث لاحقاً بعدما ساهم رفع أسعار الفائدة والتعهد بكبح التضخم في تهدئة بعض الضغوط الناجمة عن ارتفاع الأسعار. كما أن تراجع أسعار النفط قد يعزز بدرجة أكبر الآمال في أن أسوأ المخاوف من التضخم لن تتحقق.
ويرجح ما يعرف باسم «مخطط نقاط» الاحتياطي الفيدرالي، الذي يستخدمه المسؤولون في الإشارة إلى توقعاتهم لسعر الفائدة الأساسي، رفعاً آخر لتكاليف الاقتراض هذا العام، في حين تسعر أسواق المال 3 زيادات في أسعار الفائدة إجمالاً خلال الـ 12 شهراً المقبلة.
ونقلت «بلومبرغ» الإستراتيجي لدى «بانمور ليبروم» يواخيم كليمنت قوله: «توقعات السوق الحالية للزيادات الإضافية في أسعار الفائدة في 2027 ربما تكون مفرطة»، وأضاف: «نتوقع أن التحرك المقبل في عوائد السندات سيكون تراجعاً على الأرجح، ما ينبغي أن يدعم أسواق الأسهم بدوره».
وطمأن إصرار رئيس «الفيدرالي» كيفن وارش على مواجهة التضخم الأسواق عقب أول رفع لأسعار الفائدة من جانب البنك المركزي منذ 2023.
مكافحة التضخم
وقالت كبيرة إستراتيجيي الاستثمار في «ساكسو ماركتس» «تشارو تشانانا» في سنغافورة: «عزز وارش مصداقية الاحتياطي (الفيدرالي) في مكافحة التضخم، ويمكن رؤية ذلك في قوة الدولار، بينما من المهم أن الطرف الطويل من منحنى عوائد سندات الخزانة لم يتحرك صعوداً بصورة غير منظمة».
وأشارت إلى أن الأسواق لا تزال تقر بوجود بعض المخاطر على النمو جراء تشديد السياسة النقدية. لكن رد الفعل المحدود نسبياً في الطرف الطويل من منحنى العائد، وصمود أسهم التكنولوجيا، والنبرة الأكثر هدوءاً في الأسواق الآسيوية تشير إلى أن المستثمرين يشعرون بالارتياح لأن احتياطياً فيدرالياً أكثر تشدداً لم يتحول إلى صدمة أخرى في العوائد طويلة الأجل.
ويقيم المستثمرون الآن مدى السرعة التي قد يشدد بها الاحتياطي الفيدرالي السياسة بصورة أكبر مع استمرار الضغوط التضخمية. وتشير توقعاته إلى زيادة أخرى هذا العام، ما يضع البيانات الاقتصادية المقبلة تحت المجهر قبل اجتماع أكتوبر.
وقال كبير مسؤولي الاستثمار في «ريد كابيتال بارتنرز» جيرالد غان: «يبدو أن الأسواق تستمد بعض الاطمئنان من حقيقة أن الاحتياطي الفيدرالي يشدد السياسة في اقتصاد لا يزال يتمتع بقدر نسبي من المرونة، وليس في اقتصاد يُظهر بالفعل مؤشرات كبيرة على التدهور».
وتمثل خطوة «الفيدرالي» بداية دورة تشديد أوسع، إذ يتوقع كل من صناع السياسات والمتداولين زيادة واحدة أخرى على الأقل هذا العام. ويتحول الاهتمام الآن إلى توقيت الخطوات الإضافية ووتيرتها.
