
في خطوة تعكس حضور الكويت الإنساني ودورها في دعم الاستقرار الإقليمي، استأنفت الخطوط الجوية الكويتية رحلاتها إلى العاصمة السودانية الخرطوم، مع وصول أولى طائراتها إلى مطار الخرطوم الدولي، في حدث وصفه سفير السودان لدى البلاد عوض الكريم الريح بلة بـ«المحطة التاريخية».
وقال السفير إن “الطائر الأزرق عاد ليعانق النيل الأزرق”، في إشارة رمزية إلى عودة الحركة الجوية إلى السودان، مؤكداً أن هذه الرحلة تحمل رسالة واضحة مفادها أن الخرطوم باتت مهيأة لاستقبال الرحلات الدولية بعد فترة من التوقف.
وأشار بلة إلى أن الرحلة تُعد الأولى للخطوط الجوية الكويتية إلى الخرطوم منذ عام 1990، كما أنها أول رحلة دولية تصل إلى المطار منذ اندلاع الأحداث في 15 أبريل 2023، وما رافقها من أضرار طالت البنية التحتية للمطار.
وأضاف أن استقبال طائرة مدنية كبيرة من طراز بوينج 777 يعكس جاهزية المطار وبدء عودة النشاط التدريجي لحركة الطيران، معتبراً أن هذه الخطوة تمهّد لعودة شركات الطيران الأجنبية للعمل في السودان خلال المرحلة المقبلة.
وأعرب السفير عن تقدير القيادة والشعب في السودان لدولة الكويت، مشيداً بدور الخطوط الجوية الكويتية في نقل العالقين السودانيين خلال الفترات الماضية، لا سيما في ظل التحديات الإقليمية التي أثّرت على حركة السفر.
وأكد أن هذه المبادرة تأتي امتداداً للدعم الإنساني والتنموي الذي تقدمه الكويت للسودان، ويعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتوقع بلة أن تشهد المرحلة المقبلة تعزيزاً في التعاون المشترك، خصوصاً في مجالات النقل الجوي والتجارة، مشيراً إلى إمكانية أن تصبح «الكويتية» جسراً لنقل المنتجات الزراعية السودانية إلى الكويت، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي.
ولفت إلى أن القرب الجغرافي بين البلدين يتيح رحلات سريعة لا تتجاوز ساعتين و25 دقيقة، ما يعزز فرص التبادل التجاري ويخفض كلفة النقل.
وأشار السفير إلى أن الجالية السودانية في الكويت، التي تُقدّر بنحو 40 ألف شخص، تمثل أحد أعمدة العلاقات بين البلدين، نظراً لتنوعها المهني ومساهمتها في مختلف القطاعات، من كوادر طبية وتعليمية إلى عمالة ماهرة.
وفي ختام تصريحه، جدد السفير تأكيده أن هذه الرحلة تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون، معرباً عن أمله في استئناف الرحلات المباشرة بشكل منتظم.
كما وجّه الشكر إلى الجهات الكويتية المعنية، وفي مقدمتها وزارة الخارجية ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع والخطوط الجوية الكويتية والإدارة العامة للطيران المدني ومطار الكويت الدولي، على دعمها لإنجاح هذه الخطوة.
