
شهدت بورصة الكويت ارتداداً محدوداً في أداء بعض مؤشراتها، في أول تحرُّك إيجابي منذ عدة جلسات اتسمت بالخسائر والتراجعات الكبيرة المتواصلة، وسط محاولات لاستعادة التوازن بعد موجة الضغوط التي طالت السوق خلال الفترة الماضية.
وجاء أداء الجلسة متذبذبا بصورة كبيرة، إذ استهلت المؤشرات تداولاتها على ارتفاعات جيدة مدعومة بإعلانات إيجابية من بعض البنوك والشركات جاءت أفضل من التوقعات، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها المنطقة قبل أن تتراجع المكاسب مع تصاعد الضغوط البيعية خلال الجلسة.
ولا تزال التطورات الإقليمية تلقي بظلالها على أداء البورصة مع تجاوز تأثيرها ردود الفعل الإيجابية تجاه نتائج الشركات المعلنة، إذ تسهم ضبابية المشهد في تعزيز حالة الحذر والترقب لدى المتعاملين، وتحد من قدرة السوق على الاستفادة من النتائج الجيدة في بناء موجة صعود أكثر استقرارا.
وبعد الارتفاعات التي سجلتها المؤشرات في بداية الجلسة، عادت الضغوط البيعية لتطال العديد من الأسهم، الأمر الذي قلص المكاسب ودفع المؤشرات الى الإغلاق على أداء متباين، حيث ارتفع مؤشر السوق الرئيسي في حين تراجع كل من مؤشر السوق الأول ومؤشر السوق العام.
ولا تزال البورصة تعاني تراجعا ملحوظا في مستويات السيولة المتداولة، إذ انخفضت بنسبة 10.6 بالمئة لتبلغ 61.6 مليون دينار، مقارنة مع 68.9 مليونا في جلسة الاثنين.
وقد استمر السوق الأول في الاستحواذ على الحصة الأكبر من تلك السيوالة بنسبة بلغت 73 بالمئة، في حين استحوذ السوق الرئيسي على الحصة المتبقية ونسبتها 27 في المئة.
سجلت بعض الأسهم أداء إيجابيا، إلّا أن بعض تلك المكاسب تم من خلال من خلال كميات تداول محدودة، ليتصدر سهم التقدم قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعا بنسبة قاربت 21 بالمئة، تلاه سهم تحصيلات بارتفاع تجاوز 10.5 في المئة، الى جانب مجموعة أخرى من الأسهم.
وتم تداول نحو 130 سهما، ليرتفع منها 54، فيما انخفض 61، واستقرت الأسعار لـ 15 سهما، وتراجعت المؤشرات الوزنية لـ 8 قطاعات في السوق بقيادة قطاع المواد الأساسية بنسبة 2.49 في المئة، والطاقة بـ 1.2 في المئة، فيما ارتفعت المؤشرات لـ 4 قطاعات في السوق، بصدارة قطاع الرعاية الصحية بنسبة 7.37 في المئة، والتأمين بـ 1.7 في المئة، في حين استقرت الأسعار لقطاع المنافع.
وفي تفاصيل أداء المؤشرات، فقد سجل مؤشر السوق العام انخفاضات بنحو 7.50 نقطة، بما يعادل 0.09 في المئة، ليصل الى مستوى 8.399 نقطة، اذ تم تداول 213.5 مليون سهم، تمت عبر 20.137 صفقة.
كما انخفض مؤشر السوق الاول بنحو 14.18 نقطة، بواقع 0.16 في المئة، ليبلغ مستوى 8.826 نقطة، بسيولة قيمتها 44.8 مليون دينار، وبأحجام 121.3 مليون سهم، تمت عبر 10.996 صفقة.
فيما ارتفع المؤشر الرئيسي بنحو 22.10 نقطة، بما نسبته 0.26 في المئة، ليغلق عند مستوى 8.440 نقطة بقيمة متداولة بلغت 16.7 مليون دينار، وبكمية تداول 92.1 مليون سهم، تمت من خلال 9.141 صفقة.
خسائر محدودة
ونتيجة لذلك، فقد منيت القيمة السوقية للبورصة بخسائر بنحو 44.6 مليون دينار، لتصل القيمة السوقية الى 50.29 مليارا، أي بانخفاض نسبته 0.088 في المئة، مقارنة مع مستوى قيمته 50.33 مليارا، وذلك في ختام جلسة الاثنين.
وعن الأسهم الأكثر تداولا من حيث القيمة، فقد حل سهم بيتك أولا بقيمة 11 مليون دينار، ليصل الى سعر 750 فلسا، تلاه بنك خليج بـ 4.8 ملايين دينار، ليبلغ سعر 321 فلسا، ومن ثم الوطني بـ 4.5 ملايين، ليغلق على سعر 823 فلسا، وسنام بـ 2.4 مليون، ليبلغ سعر 300 فلس، وخامسا إيفا بـ 2.1 مليون دينار، ليصل الى سعر 422 فلسا.
وتصدّر سهم التقدم قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعا، بنسبة 20.81 في المئة، ولكن بتداول 210 أسهم فقط، ليصل الى سعر 569 فلسا، تلاه تحصيلات بـ 10.53 في المئة، بكمية أسهم متداولة بلغت 88 ألف سهم، ليبلغ سعر 126 فلسا، ومن ثم مراكز بـ 9.52 في المئة، بتداول 4.07 ملايين سهم، ليبلغ سعر 230 فلسا، وكميفك بـ 7.38 في المئة، بتداول مليون سهم، ليصل الى سعر 131 فلسا، وخامسا سينما بنسبة 6.85 في المئة، ولكن بتداول 31 سهما فقط، ليصل الى سعر 1.357 دينار.
على الجانب الآخر، سجّل سهم أم القيوين انخفاضا بنسبة 5.30 في المئة، ليتصدر قائمة الأسهم الأكثر تراجعا، بتداول 6.5 آلاف سهم، ليصل الى سعر 125 فلسا، تلاه بترولية بـ 5 في المئة، ولكن بتداول 100 سهم فقط، لينخفض الى سعر 760 فلسا، ومن ثم إنجازات بـ 3.60 في المئة، بتداول 21.2 الف سهم، ليغلق على سعر 134 فلسا، والمشتركة بـ 3.47 في المئة، وبتداول 1.57 مليون سهم، لينخفض الى سعر 752 فلسا، وخامسا أرزان، بنسبة 3.35 في المئة، وبتداول نحو 3.84 ملايين سهم، ليغلق على سعر 260 فلسا.
انخفاض معظم بورصات الخليج
تراجعت معظم مؤشرات الأسواق الخليجية خلال جلسة الثلاثاء، حيث قاد مؤشر تاسي السعودي الخسائر بعد انخفاضها بنحو 1.70 في المئة، ليفقد 171.56 نقطة، يليه سوق مسقط بتراجع تجاوز 1 في المئة، بواقع 85.56 نقطة.
كما انخفض مؤشر سوق قطر بنحو 0.40 في المئة، بما يعاد ل 34.2 نقطة، ومن ثم سوق دبي المالي بانخفاض نسبته 0.29 في المئة، فاقدا نحو 16.7 نقطة، وأخيرا السوق البحريني بتراجع نسبته 0.17 في المئة، بواقع 3.19 نقطة، ولم يرتفع ضمن الأسواق الخليجية سوى سوق أبوظبي المالي، بعد ارتفاعه بما نسبته 0.47 بالمئة، بما يعادل 46.13 نقطة.
