نظم مركز الكويت للتحكيم التجاري التابع لغرفة تجارة وصناعة الكويت ندوة قانونية بالغة الأهمية تناولت واحدة من أبرز التحديات العملية والتشريعية في قطاع الإنشاءات.
وأكد المركز أن الندوة تمثل منصة علمية متخصصة لا غنى عنها لكل من يعمل في قطاع الإنشاءات من محامين ومهندسين ومقاولين وملاك مشاريع لتعزيز الثقافة القانونية والتحكيمية، ومواكبة التطورات العملية في منازعات الإنشاءات.
وعقدت الندوة تحت عنوان محوري: «حماية التوقعات المشروعة للمقاولين في عقود الإنشاءات بين عدالة القضاء وفعالية التحكيم»، الاثنين في قاعة البوم بمقر الغرفة.
وحظي الحضور بفرصة الاستماع إلى خبرات المحكم الدولي وعضو نقابة المحامين بولاية نيويورك، الدكتور مصطفى علم الدين، الذي قدّم تحليلاً معمقاً يجمع بين الفكر القانوني الأكاديمي والتطبيق العملي في أكبر مشاريع الإنشاءات. وتناولت الندوة:
1 – الطبيعة الخاصة لعقود الإنشاءات والتوقعات المشروعة.
– التعقيد المزدوج: بدأت الندوة بمقدمة تحليلية للطبيعة الفنية والقانونية الخاصة لعقود الإنشاءات، وكيف أن التداخل بينهما يخلق إشكاليات عملية فريدة.
– التساؤل المحوري: تم طرح تساؤل جوهري، هل يتمكن التحكيم أو التقاضي من مراعاة «التوقعات المشروعة» لأطراف العقد، وكيف يمكن إثبات التوقعات أمام جهات الفصل في النزاع؟
2 – شرط الـ (Back-to-Back) بين الإعمال والإهمال:
– توزيع المخاطر: تمت مناقشة مفهوم وأهداف الشرط في عقود المقاولات من الباطن، كآلية لتوزيع المخاطر والمسؤوليات.
– المقارنة الحاسمة: تم عرض موقف هيئات التحكيم مقارنة بموقف القضاء من هذا الشرط، والكشف عن الحالات التي يتم فيها إعماله أو إهماله، وما يترتب على ذلك من آثار مالية وقانونية على المقاولين.
3 – الأدلة غير المستندية ودور الخبرة الفنية المتنامي:
– ما وراء الوثائق: سلطت الندوة الضوء على الدور المتعاظم للأدلة غير المستندية في منازعات الإنشاءات، خاصة شهادة الشهود والبيئة المحيطة بالعقد، في إثبات الحقوق.
– تفوق التحكيم: إجراء مقارنة بين فعالية استخدام هذه الأدلة أمام هيئات التحكيم، حيث تتسم الجلسات بمرونة أكبر، مقارنة بالقيود الإجرائية في التقاضي.
– تقرير الخبير كحكم شبه نهائي: تمت مناقشة الدور المتنامي لتقارير الخبرة الفنية أمام المحكمين، وكيف باتت هذه التقارير تشكل دليلاً حاسماً قد يرجح كفة أحد الأطراف.


