الذهب يتراجع إلى 3875 دولاراً للأونصة


أنهت أسعار الذهب تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 3875 دولارا للأونصة متكبدة خسائر حادة تحت ضغط ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف التضخمية وتوقعات استمرار السياسة النقدية الأميركية المتشددة فترة أطول.

وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية اليوم الأحد إن موجة التراجع في أسهم شركات التكنولوجيا العالمية والمخاوف المرتبطة بارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ساهمتا في زيادة عمليات تسييل الأصول وتغطية مراكز الهامش ما أضاف ضغوطا على الذهب رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.

وأوضح التقرير أن الأسواق تدخل أسبوعا جديدا وسط ترقب مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة في مقدمتها مؤشرات مديري المشتريات الصناعي والخدمي وبيانات فرص العمل المتاحة وتقرير التوظيف للقطاع الخاص وصولا إلى تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة 6 نوفمبر الجاري الذي يعتبر الحدث الأبرز خلال الأسبوع.

وأضاف أن هذه البيانات ستكون مؤثرة في تحديد توقعات أسعار الفائدة الأميركية خلال الفترة المقبلة إذ تتركز أنظار المستثمرين على مؤشرات النشاط الاقتصادي وسوق العمل.

وذكر أن استمرار قوة التوظيف وارتفاع الأجور قد يعززان احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة بما يدعم الدولار وعوائد السندات ويزيد الضغوط على الذهب.

وبين أن ظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل قد يخفف في المقابل توقعات التشديد النقدي ويوفر فرصة لتعافي المعدن النفيس.

ولفت التقرير إلى أن الأسواق تتابع كذلك انتخابات التجديد النصفي الأميركية في الثالث من نوفمبر الجاري لما قد تحمله نتائجها من تأثيرات على السياسات المالية والإنفاق الحكومي والعجز إلى جانب متابعة تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي والتطورات المتعلقة باجتماع ديسمبر المقبل.

وأضاف تقرير (دار السبائك) أن أسعار النفط والتطورات في الشرق الأوسط ستظل من أبرز العوامل المؤثرة في الأسواق مع استمرار المخاوف في شأن اضطرابات الإمدادات والممرات البحرية في وقت تترقب الأسواق أيضا اجتماع تحالف (أوبك+) وإشاراته في شأن مستويات الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

وقال إن الذهب يواجه تأثيرا مزدوجا من ارتفاع أسعار النفط فمن جهة قد يعزز ذلك الطلب عليه كأداة للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية فيما قد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة من جهة أخرى إلى تأجيل تخفيف السياسة النقدية بما يضغط على الأسعار نتيجة ارتفاع العوائد والدولار.

وأضاف أن الأسواق تواصل متابعة نتائج أعمال الشركات الكبرى لا سيما شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مثل آبل وأيه إم دي وبالانتير وكوالكوم إلى جانب شركات الخدمات والاستهلاك.

وأشار إلى أن نتائج هذه الشركات وتوقعاتها المستقبلية ستكون مؤثرة في تحديد شهية المخاطرة خصوصا بعد موجة التراجعات الأخيرة في أسهم التكنولوجيا.

وأفاد بأن الأسواق تتابع كذلك مؤشرات مديري المشتريات في الصين باعتبارها مؤشرا مهما على قوة الطلب الصناعي العالمي والطلب على المعادن الثمينة والصناعية وخصوصا الفضة.

ومن الناحية الفنية قال تقرير دار السبائك إن الذهب يواجه ضغوطا بعد إغلاقه عند 3875 دولارا للأونصة مع استمرار التداول دون مستويات الدعم السابقة.

وأوضح أن مستوى 3800 دولار يبرز باعتباره منطقة دعم رئيسية وقد يؤدي كسره إلى اختبار مستوى 3700 دولار ثم 3500 دولار في حال استمرار الضغوط البيعية.

وأضاف أن الذهب يحتاج في المقابل إلى استعادة مستوى 3886 دولارا ثم 3900 دولار لتحسين الزخم قصير الأجل فيما يمثل مستوى 4000 دولار مقاومة نفسية وفنية مهمة وقد يفتح اختراقه المجال أمام اختبار مستوى 4100 دولار ثم 4200 دولار.

وأشار إلى أن احتمالات الارتداد الفني تظل قائمة وسط تراجع الأسعار إلا أن تأكيد انعكاس الاتجاه يتطلب استعادة مستويات المقاومة والثبات فوقها وليس مجرد حدوث ارتفاع موقت.

وتابع التقرير أن الذهب يدخل أسبوع التداول الجديد وسط تداخل الضغوط التضخمية وتوقعات الفائدة والمخاطر الجيوسياسية ما يرجح استمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة.

وبين أن استعادة مستوى 3900 دولار ثم 4000 دولار للأونصة قد تمثل مؤشرا أوليا على تحسن الزخم الشرائي فيما قد يفتح كسر مستويات الدعم المجال أمام تصحيح أعمق نحو مستويات أدنى.

وذكر أن تحركات الذهب خلال نوفمبر ستظل مرتبطة بمدى تراجع التضخم وتغير توقعات أسعار الفائدة الأميركية إلى جانب تطورات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية ما يجعل مراقبة المستويات الفنية وإدارة المخاطر أمرا أساسيا في قرارات الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

وعلى الصعيد المحلي قال تقرير دار السبائك إن أسعار الذهب في السوق الكويتي تواصل تأثرها بتحركات الأونصة العالمية إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار (24) نحو 34ر39 دينار كويتي (نحو 127 دولارا أمريكيا) فيما سجل عيار (22) نحو 36 دينارا (نحو 116 دولارا).

وأشار إلى تسجيل سعر كيلو الفضة نحو 553 دينارا (نحو 1700 دولار) وسط ترقب المتعاملين للتطورات العالمية في أسعار المعادن الثمينة والطاقة وقرارات السياسة النقدية الأميركية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *