الذهب يتراجع لمخاوف التضخم وارتفاع الدولار



تراجعت أسعار الذهب، اليوم، بسبب ارتفاع الدولار وتجدد المخاوف من التضخم، بعد أن أدى إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.7 بالمئة إلى 4792.89 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوى منذ 13 الجاري في وقت سابق من الجلسة.

وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو 1.4 بالمئة إلى 4812.60 دولاراً، وفق وكالة رويترز.

وقال كبير محللي السوق في «بايبت»، هان تان: «ارتفاع أسعار النفط بعد الأحداث الفوضوية التي شهدها مضيق هرمز في مطلع الأسبوع يضمن بقاء مخاطر التضخم ملموسة، مما يقلل جاذبية الذهب من بين أصول الملاذ الآمن. تراجع المعدن النفيس وأفسح المجال أمام الدولار الذي تربّع على عرش الملاذ الآمن المفضل طوال فترة الصراع حتى الآن».

وأضاف: «ما لم يحدث تراجع ملموس ومستمر في حدة الصراع الدائر، من المتوقع أن يراوح سعر الذهب في المعاملات الفورية مكانه قرب المستويات الأقل من 5 آلاف دولار».

وقالت الولايات المتحدة، الأحد، إنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وأعلنت طهران أنها سترد على ذلك، مما زاد من المخاوف من استئناف الأعمال القتالية.

وقفزت أسعار النفط بأكثر من 6 بالمئة وانخفضت العقود الآجلة للأسهم، إذ أدى التوتر في الشرق الأوسط إلى بقاء حركة الشحن من الخليج وإليه عند الحد الأدنى، مما زاد من قلق المستثمرين.

وصعد مؤشر الدولار، مما زاد من تكلفة الذهب المقوم بالعملة الأميركية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدرّ عائداً.

وأثار الارتفاع في تكاليف الطاقة الناجم عن حرب إيران مخاوف متزايدة بشأن التضخم، مما ضغط على أسعار المعدن النفيس ودفعها إلى التراجع، في ظل توقعات بتشديد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) للسياسة النقدية.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.8 بالمئة إلى 79.39 دولاراً للأونصة، وتراجع البلاتين 1.4 بالمئة إلى 2073.75 دولاراً، وهبط البلاديوم 1.1 بالمئة إلى 1542.25 دولاراً.

وقال رئيس قسم الشرق الأوسط والسياسة العامة في مجلس الذهب العالمي، أندرو نايلور، إن البنوك المركزية لا تزال تؤدي دوراً محورياً في دعم سوق الذهب عالمياً، مشيراً إلى أن مشترياتها تمثّل نحو 20 بالمئة من إجمالي الطلب على المعدن النفيس، وهو ما يمنحها تأثيراً مباشراً في حركة الأسعار.

وأوضح نايلور في مقابلة مع «العربية Business»، أن السنوات الثلاث الماضية شهدت نشاطاً ملحوظاً من جانب عدد من البنوك المركزية، لا سيما في الدول النامية، لافتاً إلى أنه منذ عام 2010 أصبحت هذه البنوك مشترية صافية للذهب، في إطار سعيها إلى تعزيز احتياطياتها. وأرجع ذلك إلى عدة عوامل، من بينها تمتع الذهب بسيولة عالية وأداء قوي تاريخياً، فضلاً عن دوره في دعم الاستقرار المالي للاحتياطيات.

وأضاف أن هذه النظرة لا تقتصر على البنوك المركزية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى المستثمرين الأفراد والمؤسسات، الذين يتعاملون مع الذهب باعتباره أداة للتحوط وحفظ القيمة. وشدد على أن أساسيات السوق لا تزال قوية للغاية، رغم التقلبات التي شهدها الذهب خلال الشهرين الماضيين، متوقعاً استمرار البنوك المركزية في أداء دور المشتري الرئيسي خلال الفترة المقبلة.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *