
تراجعت أسعار الذهب اليوم بعد ارتفاعها بأكثر من 2 بالمئة في الجلسة السابقة، إذ أثار صعود أسعار النفط مخاوف التضخم، وأدى إلى حالة من الضبابية بشأن توقعات أسعار الفائدة الأمركية، مما ألقى بظلاله على المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا، وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.6 بالمئة إلى 4028.13 دولارا للأوقية (الأونصة)، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.9 بالمئة إلى 4033.90 دولارا.
وقفز الذهب بأكثر من 2 بالمئة إلى 4100.49 دولار للأوقية أمس الثلاثاء، متعافيا من أدنى مستوى في أسبوعين، بعد أن أظهرت بيانات أن التضخم في أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة تباطأ بأكثر من المتوقع في يونيو.
وقال كيلفين وونج محلل الأسواق لدى «أواندا»، «أعتقد أن السوق تخطى الآن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، التي تعد مؤشرا متأخرا نوعا ما، فترامب يواصل فرض الحصار على السفن التي تخرج من مضيق هرمز، مما يتسبب في ارتفاع أسعار النفط ويجعل الذهب تحت ضغط».
وعادة ما يُنظر للذهب على أنه وسيلة للتحوط في أوقات التضخم، لكنه يفقد جاذبيته في أوقات ارتفاع أسعار الفائدة بالنظر إلى أنه لا يدر عائدا. ورحب كبار مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بانخفاض معدلات التضخم خلال يونيو، لكنهم أشاروا إلى حاجتهم لمزيد من هذه البيانات للتأكد من انحسار ضغوط الأسعار فعليا. ومن المتوقع أن يقدم مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة رؤية أشمل بشأن التضخم وتوقعات السياسة النقدية.
وأظهرت أداة فيد ووتش، التابعة لـ«سي إم إي»، أن المستثمرين يتوقعون الآن احتمالا نسبته 58 بالمئة لرفع «المركزي الأميركي» أسعار الفائدة في اجتماعه في سبتمبر، نزولا من 76 بالمئة قبل صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، وأنهم يتوقعون احتمالا بنسبة 80 بالمئة لرفع الفائدة في ديسمبر. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 بالمئة إلى 58.29 دولارا للأوقية، ونزل البلاتين 0.1 بالمئة إلى 1630.17 دولارا، وزاد البلاديوم 0.1 بالمئة إلى 1306.41 دولارات.
