
شهدت أسعار الذهب العالمية انخفاضا ملحوظا عند إغلاق تداولاته الأسبوع الماضي لتصل إلى 3337 دولارا للأونصة اثر تطورات اقتصادية وجيوسياسية وجاء الانخفاض بشكل متتال وصولا إلى الأسبوع الثالث ليمحي المكاسب السابقة التي تحققت في الأسابيع الماضية.
وعزا تقرير صادر عن شركة (دار السبائك) الكويتية اليوم الأحد استمرار الانخفاض الملحوظ في أسعار الذهب إلى تحسن البيانات الاقتصادية الأميركية وارتفاع مؤشر الدولار إضافة إلى تراجع المخاطر الجيوسياسية ما حد من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن.
وقال التقرير إن العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أغسطس أغلقت عند 3335.6 دولار للأونصة بخسارة أسبوعية بلغت 67% أي ما يعادل 37.9 دولار فيما تراجع السعر الفوري بنسبة يومية وصلت إلى 1.12%.
وأوضح أن تعاملات الذهب الأسبوع الماضي اتسمت بالتقلبات إذ ارتفع خلال جلستي الاثنين والثلاثاء الماضيين لأعلى مستوياته الأسبوعية عند 3433 دولاراً للأونصة قبل أن يتراجع تدريجيا وصولا إلى أدنى مستوى أسبوعي عند 3325 دولارا ظهر الجمعة متأثرا بجملة تطورات اقتصادية ومالية.
وذكر أن تحسن بيانات سوق العمل الأميركي يمثل أحد أبرز عوامل الضغوط على الذهب إذ سجلت طلبات إعانة البطالة تراجعا للأسبوع السادس على التوالي وهي أطول سلسلة انخفاضات منذ عام 2022 ما عزز التفاؤل بمرونة الاقتصاد الأميركي وزاد ثقة المستثمرين.
وبين التقرير أنه رغم انخفاض طلبيات السلع المعمرة بنسبة 9.6% خلال يونيو الماضي نتيجة تراجع حاد في طلبات الطائرات بنسبة 22.4% فإن طلبيات السلع الأساسية باستثناء النقل ارتفعت بنسبة 0.2% ما يعكس استقرار النشاط الاستثماري الأساسي.
ولفت إلى أن مؤشر الدولار الأميركي ارتفع إلى 97.68 نقطة أمام العملات الرئيسية الأخرى بعد ارتداده من أدنى مستوياته في أسبوعين إذ تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.386 % بيد أن هذا التراجع لم يكن كافيا لكبح انخفاض الذهب خصوصا مع انخفاض العوائد الحقيقية إلى 1.936 % ما قلل من جاذبية المعدن مقارنة بالأدوات المالية الأخرى.
