الرفاعي: لـ «المالية» دور محوري في ترسيخ الاستدامة ورفع كفاءة إدارة الأصول العامة



قال وزير المالية د. يعقوب الرفاعي إن وزارة المالية تؤدي دوراً محورياً في ترسيخ الاستدامة المالية ورفع كفاءة إدارة الأصول العامة، من خلال تنمية الإيرادات غير النفطية، وتفعيل الاستخدام الأمثل لأملاك الدولة الخاصة العقارية، وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.

وأضاف الرفاعي، خلال حفل توقيع عقود أملاك الدولة الخاصة العقارية لمشروعَي سوقَي شرق والمثنى، أن توقيع هذين العقدين يمثل خطوة مهمة ضمن توجه الدولة نحو الارتقاء بأصولها العقارية وتعظيم إيراداتها، بما يعزز الثقة في البيئة الاستثمارية ويدعم مسيرة التنمية الوطنية في الكويت.

وبينما أشار إلى أن هذه الجهود تتماشى مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية، يتعاظم فيه دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في دفع عجلة النمو والازدهار، مهنئاً الوزير الشركات الفائزة بتنفيذ المشروعين، أعرب عن تقديره لكافة الجهات والكوادر الوطنية واللجان الفنية والإدارية التي أسهمت بكفاءة وإخلاص في الوصول إلى هذه المرحلة.

وأوضح أن هذه المشاريع تأتي ضمن رؤية حكومية شاملة تستهدف تطوير الأصول وتعظيم الاستفادة منها، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، مؤكداً أن نجاح هذه المشاريع هو نتاج تكامل الجهود وحسن التنسيق وروح المسؤولية بين مختلف الجهات المعنية.

وأعرب الرفاعي عن أمنياته بالتوفيق للجميع لما فيه خير الكويت ورفعتها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد.

«سوق شرق»

من جهتها، أعلنت شركة العقارات المتحدة توقيع العقد النهائي مع إدارة عقود أملاك الدولة في وزارة المالية، لإدارة وتطوير وتشغيل وصيانة عقار الواجهة البحرية – المرحلة الثالثة (سوق شرق).

ويأتي هذا الإعلان بعد إخطار الشركة، في شهر مارس الماضي، بفوزها بالمزايدة العامة المطروحة للمشروع، في خطوة تهدف إلى إعادة تقديم إحدى أبرز الوجهات التجارية والترفيهية على ساحل الكويت، ضمن رؤية عمرانية متكاملة ترسّخ ارتباط المدينة بامتدادها البحري.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة في «العقارات المتحدة»، مشاري المحيلان: «سعداء بفوز الشركة بمشروع سوق شرق، وهو إنجاز يعكس خبرتنا المتراكمة في تطوير وإدارة المشاريع النوعية، ويجسّد في الوقت ذاته التزامنا الراسخ بأن كل ما نقدّمه لوطننا يظل جزءاً من واجب أكبر نؤمن به، ونسعى من خلاله إلى الإسهام الفاعل في نهضة الكويت وازدهارها».

وأضاف المحيلان أن أهمية سوق شرق لا تقتصر على كونه مركزاً تجارياً، بل تمتد إلى دوره في تنشيط الحركة التجارية والسياحية والترفيهية، وتعزيز المشهد الحضري في الكويت، انطلاقاً من موقعه الاستثنائي بين قصر السيف وأبراج الكويت. 

وتابع: «متحمسون لخلق ذكريات جديدة مع عائلاتنا ومن نحب، ليبقى مشروع شرق دائمًا جزءاً من ذاكرة الكويت وهويتها الوطنية».

واختتم المحيلان بالتأكيد على أن الشركة تنطلق في رؤيتها من إيمان عميق بأن التطوير الحقيقي لا يطمس ذاكرة المكان، بل يبني عليها ويمنحها حياة جديدة، مشيرًا إلى التزام الشركة بالحفاظ على المجمع القائم دون التوجه إلى هدمه، وتعزيز مفاهيم الاستدامة من خلال إعادة تفعيل المساحات الخارجية والواجهة الساحلية الممتدة لنحو كيلومترين، بعناصر وتجارب تجعل من شرق وجهة عامرة بالحياة، متاحة للناس على مدار العام.

وفي المقابل أعلنت شركة المثنى للتطوير العقاري توقيع العقد الرسمي مع هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة وطموحة لمشروع المثنى، أحد أبرز المعالم العمرانية والتجارية في دولة الكويت، والذي شكّل على مدى عقود جزءًا من ذاكرة المجتمع الكويتي وحياته اليومية.

ويأتي هذا المشروع ليشكل انطلاقة مهمة وبداية تعاون استراتيجية مع هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كأول مشروع يجمع الطرفين ضمن رؤية مشتركة تهدف إلى تطوير مشاريع نوعية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز المشهد العمراني والتجاري في الكويت. كما أكدت الشركة تطلعها إلى مواصلة هذا التعاون مستقبلاً من خلال مشاريع وشراكات قادمة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتواكب تطلعات رؤية الكويت المستقبلية. وقد تأسست «المثنى للتطوير العقاري» حديثًا برأسمال مصرح به يبلغ 6.6 ملايين دينار، بهدف إدارة وتشغيل وتطوير أملاك الدولة الخاصة بمجمع المثنى في مدينة الكويت، ضمن نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبحق انتفاع يمتد لمدة 15 عامًا.

ويضم التحالف المؤسس للشركة نخبة من الشركات الكويتية المتخصصة في مجالات التطوير العقاري والاستثمار وإدارة الأصول، بما يعكس تكاملًا في الخبرات والقدرات التشغيلية والاستثمارية، ويؤسس لشراكة استراتيجية قادرة على تقديم مشروع نوعي يليق بمكانة مجمع المثنى وأهميته في المشهد الحضاري الكويتي.

ويأتي هذا التوقيع انطلاقا من رؤية تؤمن بأهمية الحفاظ على الهوية المعمارية والرمزية لمشروع المثنى، مع العمل على تطويره وتحديثه، بما يتناسب مع متطلبات المستقبل، ليصبح وجهة متكاملة نابضة بالحياة ومتعددة الاستخدامات تجمع بين التجارية والسكنية في قلب العاصمة، وتعيد إحياء دوره كمركز يخدم مختلف شرائح المجتمع. 

وفي هذا السياق، صرّح رئيس مجلس إدارة الشركة، علي الكليب: “يشرفنا اليوم توقيع هذا العقد الذي نعتبره بداية عهد جديد لمشروع المثنى، هذا المعلم الذي يحمل قيمة خاصة لكل كويتي. نحن لا ننظر إلى المشروع كمبنى فقط، بل كجزء من تاريخ الكويت وذاكرتها الحضارية، ومن هذا المنطلق نؤمن بأن تطوير المثنى هو مسؤولية وطنية قبل أن يكون مشروعًا استثماريًا. التزامنا هو أن نحافظ على هوية المثنى وروحه، وفي الوقت ذاته أن نعيد تقديمه برؤية حديثة تواكب تطلعات الأجيال القادمة، وتعزز المشهد العمراني والاقتصادي والاجتماعي في الكويت، كما نحرص على خلق مساحة يشعر الناس بالانتماء إليها، مكانًا يعيد الحيوية إلى قلب المدينة، ويعكس صورة الكويت التي نطمح إليها، الكويت التي تحترم تاريخها وتبني مستقبلها بثقة وطموح”.

«المثنى» أصالة وتجديد

قال الرئيس التنفيذي في مجموعة البيوت الاستثمارية القابضة «بيوت» عبدالرحمن محمد الخنة إن توقيع العقود يعكس روح الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، ويجسد رؤية دولة الكويت نحو تنمية عمرانية واقتصادية مستدامة تواكب تطلعات المستقبل.

واعتبر الخنة أن لهذا اليوم شعورا آخر يفوق مجرد توقيع مشروع، مبيناً أن «مجمع المثنّى بالنسبة لنا ليس مجرد مبنى، أو واجهة تجارية، بل جزء حاضر في ذاكرة الكويتيين والمقيمين، ارتبطت به قصص البدايات».

الخرافي: «زين» تراهن على السوق السوري ضمن استراتيجيتها التوسعية

أكد نائب رئيس مجلس إدارة الاتصالات المتنقلة «زين»، الرئيس التنفيذي بدر ناصر الخرافي، أن «زين» تراهن على السوق السوري ضمن استراتيجيتها التوسعية، مشيراً إلى أن سورية تُعد من الأسواق ذات المقومات الاقتصادية والسكانية المهمة، وأن الشعب السوري يستحق خدمات اتصالات متطورة تواكب قدراته وإمكاناته.

وأضاف الخرافي، في تصريح على هامش توقيع عقدي تطوير سوق شرق ومجمع المثنى، أن «زين» تقدمت بالفعل للمزايدة على رخصة الهاتف النقال في سورية، بانتظار إعلان النتائج، لافتاً إلى أن المجموعة كانت من أوائل الشركات التي بادرت إلى دخول السوق السوري فور رفع الحظر، ما يعكس ثقتها بإمكانات هذا السوق، وفي حال الفوز بالرخصة فإن سورية ستكون من الأسواق التي تحقق عوائد قوية على مستوى الإيرادات والربحية للمجموعة.

وعن الحفل، قال الخرافي إن التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في العديد من المشاريع، سواء الاقتصادية أو الرياضية أو الترفيهية أو السياحية، يثمر دائماً نتائج إيجابية ويقود إلى نجاحات ملموسة، معتبراً أن الخطوات الحالية التي تُوّجت بتوقيع عقدي سوق شرق والمثنى تمثل نقلة نوعية للكويت، كما ستشهد المرحلة المقبلة مشاريع مماثلة من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب وتشجيعهم على الدخول في شراكات مع القطاع الحكومي.

وأشار إلى أن العديد من الكويتيين يحملون ذكريات مرتبطة بمجمع المثنى وسوق شرق، حيث تعد هذه المشاريع من المعالم الحيوية المرتبطة بوجدان المجتمع، مؤكداً أن مسؤولية الشركات تتمثل في الحفاظ على هذا الإرث، مع إضافة لمسات تطويرية وحلول عمرانية حديثة، دون المساس بالطابع الأساسي للمكان.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *