– 40 في المئة من الناتج المحلي غير النفطي استثماراً محلياً غير نفطي
شارك وكيل وزارة الاستثمار للشؤون الاقتصادية ودراسات الاستثمار السعودي الدكتور سعد الشهراني، في جلسة الحوار الإستراتيجي الاستثماري بين السعودية وجمهورية الصين الشعبية، ضمن ملتقى الأسواق المالية سيليكت في شنغهاي، الذي تنظمه تداول السعودية.
وأكد الدكتور الشهراني، خلال الجلسة أن الصين تمثل شريكاً استثمارياً إستراتيجياً للمملكة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتجه نحو تعميق الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز الشراكات الصناعية، وبناء سلاسل قيمة تخدم أسواق المملكة والمنطقة والعالم.
ودعا الشركات الصينية إلى الاستفادة من الفرص التي توفرها المملكة والمشاركة في بناء الجيل القادم من الصناعات، مبينًا أن الفصل القادم من الشراكة الاستثمارية السعودية – الصينية يتمثل في الاستثمار والبناء والابتكار والنمو معاً، مؤكداً أن المملكة تمثل وجهة استثمارية تجمع بين الاستقرار والمتانة من جهة، والفرص والنمو من جهة أخرى.
واستعرض الشهراني، التحولات الاقتصادية والاستثمارية التي شهدتها المملكة منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، مبيناً أن حجم الاقتصاد السعودي تضاعف خلال العقد الماضي، كما تضاعف الاستثمار المحلي المقاس بتكوين رأس المال الثابت الإجمالي، وارتفعت مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمار المحلي إلى الضعف.
وأشار إلى تضاعف رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة، وارتفاع تدفقاته بنحو 5 أضعاف، فيما زاد عدد الشركات الأجنبية العاملة في المملكة بأكثر من 10 أضعاف، إلى جانب تضاعف مشاركة المرأة في سوق العمل وانخفاض معدل البطالة بين المواطنين السعوديين بنسبة 50 في المئة.
وأوضح أن الاستثمار المحلي غير النفطي أصبح يمثل نحو 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، بما يضع المملكة في المرتبة الثانية بين دول مجموعة الـ 20 بعد الصين، مشيراً إلى أن الإستراتيجية الوطنية للاستثمار تجاوزت مستهدفاتها للاستثمار المحلي والأجنبي في كل عام منذ إطلاقها، فيما دخلت المملكة ضمن قائمة أفضل 10 دول عالمياً في مؤشر ثقة الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأوضح الدكتور الشهراني، أن ثقة المستثمرين لا تنعكس فقط في دخول رؤوس أموال جديدة إلى المملكة، بل تظهر بصورة متزايدة في توسع الأعمال وإعادة الاستثمار والالتزامات الاستثمارية طويلة الأجل، مشدداً على أن المملكة لا تنتظر الفرص الاستثمارية، بل تعمل على خلقها.
وبيّن أن رؤية السعودية 2030 لم تقتصر على تحسين البيئة الاستثمارية، وإنما أسهمت في إيجاد قطاعات وصناعات وفرص جديدة في مجالات السياحة والتعدين والتصنيع والخدمات اللوجستية والتقنية والاقتصاد الرقمي وغيرها من القطاعات الناشئة، لتتحول الاستثمارات من نتيجة للنمو إلى أحد محركاته الرئيسة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تركز بصورة أكبر على جذب الاستثمارات الأعلى جودة والأكثر إنتاجية، والانتقال من قياس الاستثمار بحجمه فقط إلى قياس أثره الاقتصادي، من خلال مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، ورفع الإنتاجية، ونقل التقنية والمعرفة، وتوفير الوظائف النوعية، وفتح أسواق جديدة وتعزيز الصادرات.
وأكد الشهراني، أن المملكة تدعو الشركات الصينية ليس فقط إلى الاستثمار فيها، وإنما إلى المشاركة في بناء صناعات المستقبل في المملكة، للمنطقة وللعالم.
