– 365.5 تريليون دولار حجم ديون العالم العامة والخاصة نهاية النصف الأول
– 10 تريليونات ديوناً جديدة تشكّل ربع قيمة الدّين الأميركي
– 110.6 تريليون نصيب الاقتصادات الناشئة تمثّل 30 في المئة من الديون العالمية
يرى تقرير وحدة البحوث الاقتصادية في شركة الشال للاستشارات، أنه وفقاً لتقرير معهد التمويل الدولي في 23 سبتمبر 2026 حول ديون العالم، السيادية والخاصة، أن وضع الديون الخاصة لا يبدو أفضل من وضع الديون السيادية الذي حذرت منه رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا. فحجم ديون العالم العامة والخاصة كما في نهاية النصف الأول من العام الجاري بلغ 365.5 تريليون دولار، وهو رقم قياسي مطلق جديد، ومستمر في الارتفاع بمعدلات غير مسبوقة، فقد بلغت الديون الجديدة في النصف الأول 2026 أكثر من 10 تريليونات، أو نحو ربع قيمة الدين السيادي الأميركي.
وذكر «الشال» أن نحو 65 في المئة من زيادة النصف الأول 2026 كانت من نصيب الاقتصادات الناشئة، أو نحو 6.5 تريليون، ليبلغ نصيبها نحو 110.6 تريليون، أو نحو 30 في المئة من إجمالي الديون. وعند هذا المستوى، تبلغ نسبة الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي نحو 310 في المئة، ويذكر المعهد بأنه يبدو أقل قليلاً من قيمته في بداية 2021 – ما بعد جائحة كورونا – إلاّ أن المقارنة لا تعطي خلاصة صحيحة، فالنمو الاسمي المرتفع للناتج المحلي الإجمالي العالمي بسبب ارتفاع معدلات التضخم بعدها لا يعكس انخفاضاً حقيقياً في مستوى الدين النسبي.
ولاحظ التقرير أن الدين العام للصين ارتفع في نهاية الشهور الستة الأولى من العام الجاري إلى 103 في المئة من حجم ناتجها المحلي الإجمالي بعد أن كان في نهاية منتصف العام الفائت نحو 95 في المئة.
وبلغت نسبة دين أكبر شركائها في منظومة «البريكس»، للهند نحو 77.5 في المئة من حجم ناتجها المحلي الإجمالي، أي ظلت ثابتة خلال عام، وللبرازيل نحو 97 في المئة من حجم ناتجها المحلي الإجمالي بعد أن كان نحو 89.5 في المئة في نهاية النصف الأول 2025. وبعد إضافة الـ 40.1 تريليون التي بلغها الدين العام الأميركي، وديون المؤسسات غير المالية في الصين البالغة 144.6 في المئة من حجم ناتجها المحلي الإجمالي، نلحظ مدى سرعة زحف العالم بقطاعيه العام والخاص إلى مصيدة الديون.
واعتبر التقرير أن التوسع الكبير في الاقتراض، وبقيادة أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة الأميركية والصين، يضاف إليهما توسع منافس من القطاع الخاص، خصوصاً من قبل كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، وفي ظرف يمر فيه اقتصاد العالم بضغوط تضخمية عالية، ما اضطر الاحتياط الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة بعد توقف 3 سنوات، ظاهرة تهيئ لمخاطر مرتفعة. وما لم تحقق الأموال المقترضة مردوداً يفوق تكلفتها المرتفعة والمرشحة لمزيد من الارتفاع، ستكون التداعيات قاسية على الدول التي تفشل في المواءمة بين تكلفة الديون ومردودها، بقطاعيها العام والخاص.
خصائص التداول
وتناول «الشال» تقرير الشركة الكويتية للمقاصة عن حجم التداول للسوق الرسمي للفترة من 1 يناير إلى 30 سبتمبر2026،
والذي أفاد أن قطاع المؤسسات والشركات ما زال أكبر المتعاملين فيها ونصيبه إلى ارتفاع، فقد استحوذ على 67.2 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة (61.3 في المئة للفترة ذاتها 2025) و66.9 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة (62.9 في المئة للفترة ذاتها 2025). وقد باع هذا القطاع أسهماً بقيمة 10.678 مليار دينار، في حين اشترى أسهماً بقيمة 10.627 مليار دينار، ليصبح صافي تداولاتهم الأكثر بيعاً وبنحو 51.386 مليون.
وثاني أكبر المساهمين في سيولة السوق قطاع الأفراد ونصيبه إلى انخفاض، إذ استحوذوا على 30.1 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة (35.3 في المئة للفترة ذاتها 2025) و29.7 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة (36.9 في المئة للفترة ذاتها 2025). واشترى المستثمرون الأفراد أسهماً بقيمة 4.784 مليار، بينما باعوا أسهماً بقيمة 4.720 مليار، ليصبح صافي تداولاتهم الوحيدون شراءً وبنحو 64.243 مليون.
خصائص البورصة
وأشار «الشال» إلى أن من خصائص بورصة الكويت استمرار كونها محلية، فقد كان المستثمرون الكويتيون أكبر المتعاملين فيها، إذ اشتروا أسهماً بقيمة 13.31 مليار مستحوذين بذلك على 83.8 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة (84.7 في المئة للفترة ذاتها 2025)، في حين باعوا أسهماً بقيمة 12.969 مليار مستحوذين بذلك على 81.6 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة (87.4 في المئة للفترة ذاتها 2025)، ليبلغ صافي تداولاتهم الوحيدون شراءً بنحو 340.999 مليون.
وبلغت حصة المستثمرين الآخرين من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة نحو 2.674 مليار دينار، أي 16.8 في المئة (10.8 في المئة للفترة ذاتها 2025)، في حين بلغت قيمة أسهمهم المُشتراة نحو 2.383 مليار، أي 15 في المئة (13.7 في المئة للفترة ذاتها 2025)، ليبلغ صافي تداولاتهم الأكثر بيعاً بنحو 291.461 مليون.
وبلغت حصة المستثمرين من دول الخليج من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة نحو 1.5 في المئة (1.9 في المئة للفترة ذاتها 2025) ما قيمته 241.353 مليون، في حين بلغت قيمة أسهمهم المُشتراة نحو 191.814 مليون، أي بنحو 1.2 في المئة (1.6 في المئة للفترة ذاتها 2025)، ليبلغ صافي تداولاتهم بيعاً وبنحو 49.538 مليون.
وتغير التوزيع النسبي بين الجنسيات عن سابقه إذ أصبح نحو 82.7 في المئة للكويتيين، و15.9 في المئة للمتداولين من الجنسيات الأخرى، و1.4 في المئة للمتداولين من دول الخليج، مقارنة بنحو 86 في المئة للكويتيين، و12.3 في المئة للمتداولين من الجنسيات الأخرى، و1.7 في المئة للمتداولين من دول الخليج في الفترة ذاتها من العام السابق.
وبلغ عدد حسابات التداول النشطة في نهاية سبتمبر 2026 نحو 57472 حساباً أي ما نسبته 12.1 في المئة من إجمالي الحسابات، مقارنة بنحو 55569 حساباً في نهاية أغسطس 2026 أي ما نسبته 11.7 في المئة من إجمالي الحسابات من الشهر ذاته، أي بارتفاع بنسبة 3.4 في المئة.
تباين السيولة
واستمر الانحراف الكبير في سيولة البورصة بين سوقيها وضمن شركات كل سوق فيهما قد يكون سبب توجه سيولة الأشهر التسعة الأولى بـ63.9 في المئة إلى الأول، أي زادت نسبة التركز لصالحه بعد أن كان نصيبه نحو 56.4 في المئة لمجمل 2025، وحصدت نصف شركاته نحو 75.6 في المئة من سيولته تاركة نحو 24.4 في المئة للنصف الآخر. وبشكل عام، حظيت نصف شركات السوقين (الأول والرئيسي) بنحو
91.9 في المئة من سيولة البورصة، بينما لم يحظَ النصف الآخر سوى على 8.1 في المئة. لذلك، كان لفائض سيولة بعض الشركات الصغيرة أثر طاغٍ على الفارق الإيجابي بين أسعارها وقيمتها الدفترية، في حين أن شحة سيولة بعض الشركات أبقى الفجوة، وإن انكمشت قليلاً، لصالح أسعارها إلى دون قيمتها الدفترية.
