
أكدت الوكيلة المساعدة في وزارة النفط نادية العطار أن سلامة العاملين وحماية الأرواح تمثل أولوية أساسية في قطاع النفط والغاز، وهي مسؤولية لا تقتصر على تطبيق الأنظمة والإجراءات فحسب، إنما تقوم على بناء ثقافة مؤسسية راسخة للسلامة، بحيث يصبح كل فرد واعيًا بدوره ومسؤوليته في الوقاية من المخاطر والمحافظة على سلامته وسلامة زملائه.
وأضافت العطار في كلمتها التي ألقتها نيابة عن وزير النفط طارق الرومي خلال افتتاح المؤتمر الدولى الـ 13 للسلامة والصحة والبيئة المهنية ومنع الخسائر 2026، أنه في ظل ما يشهده القطاع النفطي من تطورات متسارعة وتحديات متغيرة، أصبح من الضروري الانتقال من مفهوم التعامل مع المخاطر بعد وقوعها، إلى مفهوم أكثر تقدماً يبنى على استباق المخاطر والتنبؤ بها والحد من آثارها قبل وقوعها.
إنذار مبكر
وقالت العطار: يأتي الدور المتنامي للتكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي في تطوير منظومة السلامة، من خلال أنظمة الرصد والإنذار المبكر، وتحليل البيانات، والتقنيات الذكية، بما يتيح التعرف المبكر على مصادر الخطر، مشيرة إلى أن تلك التطورات تدعم اتخاذ القرار، وتساهم فى رفع كفاءة الاستجابة للحوادث وحالات الطوارئ.
العلي: الذكاء الاصطناعي إضافة فعالة للمؤتمر لمنع الخسائر
ولفتت إلى أن تطوير منظومة السلامة يرتبط ارتباطاً وثيقا بـتطوير رأس المال البشري، من خلال التدريب المستمر، ونقل المعرفة والخبرات، وتنمية المهارات، ورفع كفاءة العاملين وقدرتهم على التعامل مع التقنيات الحديثة والمخاطر المستجدة، مبينة أن تلك التفاعلات تعزز من جاهزية القطاع النفطى وقدرته على مواجهة التحديات.
وذكرت العطار أن وزارة النفط تحرص على دعم هذه التوجهات من خلال تعزيز ثقافة السلامة والوقاية، ومتابعة منظومة الجاهزية والاستجابة للطوارئ، والمشاركة في التمارين والزيارات الميدانية بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية في القطاع النفطي والجهات الحكومية ذات الصلة، مبينة أن تحقيق مستويات متقدمة من السلامة يتطلب تكامل 3 عناصر رئيسية، تتصدرها التكنولوجيا المتطورة ويليها العنصر البشري المؤهل إلى جانب تعزيز الثقافة المؤسسية بما يجعل للسلامة قيمة راسخة في جميع مستويات العمل.
تبادل التجارب
وقالت إن هذه المؤتمرات والملتقيات المهنية تمثل فرصة مهمة لتبادل التجارب والممارسات الناجحة، إلى جانب التعرف على الحلول المبتكرة، وبناء جسور التعاون بين المختصين والمؤسسات على حد سواء، فضلا عن ذلك يساهم تحويل المعرفة والخبرة إلى ممارسات عملية تنعكس على سلامة العاملين وبيئة العمل.
وأشادت العطار بجهود الجمعية الأميريكية لمحترفي السلامة – فرع الكويت ودور القائمين على تنظيم المؤتمر والمشاركين فيه، متمنية لأعماله كل التوفيق والنجاح، وأن تسهم مناقشاته وتوصياته في تعزيز ثقافة السلامة، وتطوير الكفاءات، ودعم الابتكار، وصولا إلى بيئة عمل أكثر أمانًا، وقطاع نفطي أكثر كفاءة واستدامة.
وألمحت العطار إلى أن هذا الحدث الذي يجمع نخبة من المختصين والخبراء لتبادل المعرفة والخبرات، والاطلاع على أحدث الممارسات والتقنيات في مجالات السلامة والصحة والبيئة يسهم في تطوير بيئة العمل وتعزيز مستويات الأمان والاستدامة، متمنية أن تخدم ورش العمل وفعاليات المؤتمر التجارب والخبرات التي تترجم المخرجات إلى تطبيقات فعلية تعزز سلامة مجال النفط والغاز.
وفي سؤال على هامش المؤتمر عن دور القطاع الخاص ومدى تعاون القطاع الحكومي مع المؤسسات، أفادت العطار بأن القطاع الخاص شريك في تأدية المهام، خصوصاً في ظل التطورات الحالية، مضيفة أن دور الجهات الحكومية مع القطاع النفطي هام للغاية ويمثل شراكة رئيسية في تطوير سلامة البيئة وتطوير عمليات النفط والغاز.
تقليل الحوادث
من جانبه، قال رئيس الجمعية الأميركية لمهندسي السلامة فرع الكويت، المهندس فاضل العلي، إن المؤتمر يهدف الي تقليل الحوادث والإصابات وتوفير مكان عمل آمن للعاملين والموظفين، من خلال برامج تدريبية وتوعوية، وتقديم أوراق عمل فنية عن أحدث المستجدات والتكنولوجيا في هذا المجال.
وأضاف العلي ان شعار مؤتمر هذا العام هو إدخال الذكاء الاصطناعي في خدمة الصحة والسلامة والبيئة لتحقيق منع الخسائر خصوصا أن الذكاء الاصطناعي بدأ يشمل جميع المجالات الصناعية والعلمية والطبية، ودخل أيضاً مجال الصحة والسلامة والبيئة وسيحدث فرقاً كبيراً.
القطاع النفطي
ومن جانبه، قال رئيس لجنة مؤتمر الصحة والسلامة والبيئة 2026 أحمد الشطي ان شركات القطاع النفطي يجب أن تكون لديها مرونة عالية في التعامل مع التحديات على الصعيد المحلي في الكويت والاقليمية بالمنطقة، مشيرا إلى ان هناك دائماً خططاً استباقية لتدارك الأمور حتى في حال وقف الإنتاج، ويجب ان يكون هناك دائماً خطط بديلة وتجارب سابقة مستفادة تمكننا من الوصول للأهداف المرجوة.
