-4 من 5 شركات اتخذت إجراء واحداً على الأقل
-44 % من الشركات ترجح التحسن
-48 % ترى استمرار التراجع
-8 % ترجح بقاء الأوضاع دون تغییر
أنجزت غرفة تجارة وصناعة الكویت، استطلاع «نبض القطاع الخاص الكویتي» كأداة دوریة لرصد أوضاع شركات القطاع الخاص وتوقعاتها. ويندرج الاستطلاع الذي أجري خلال فترة الربع الثاني 2026، ضمن إطار دور «الغرفة» في دعم بیئة أعمال، من خلال توفیر قراءة مباشرة من أصحاب الأعمال وما یتوقعونه في المرحلة المقبلة.
تراجع النشاط
وأظهر الاستطلاع تراجع نشاط القطاع الخاص بوضوح خلال الأشهر الثلاثة الماضیة، مع انتقال الضغوط الإقلیمیة إلى حركة التجارة والشحن وتكالیف التشغیل وثقة الأعمال. ومن بین الشركات التي شملها الاستبیان، أفادت 86 % بتراجع أوضاعها مقارنة بما كانت علیه قبل 3 أشهر، مقابل 11 % أفادت بتحسنها و3 % لم تسجل تغیراً یذكر.
ورغم التراجع الواسع، تبدو النظرة إلى الأشهر الستة المقبلة أقل حدة. إذ تتوقع 44 % من الشركات تحسن الأوضاع، بینما تتوقع 48 % استمرار التراجع، وتتوقع 8 % بقاء الأوضاع دون تغییر. وتشیر هذه النتائج إلى أن الشركات لا ترى بعد عودة واضحة إلى النمو، لكنها تتوقع انتقال المرحلة المقبلة من تراجع حاد إلى استقرار حذر.
مصادر الضغط
وأشار الاستطلاع إلى أن أثر الاضطرابات تركز في تراجع المبیعات وارتفاع تكالیف التشغیل. فقد أفادت 83 % من الشركات بضعف الطلب على منتجاتها وخدماتها، فیما أشارت 80 % إلى ارتفاع التكالیف.
وكان التأثیر أقل على العمالة والتمویل. فقد أبلغت 58 % من الشركات عن تراجع الأوضاع المرتبطة بالعمالة، بینما واجهت 51 % ظروفاً أقل ملاءمة للحصول على التمویل.
وجاء ضعف المبیعات مع تباطؤ الطلب وتراجع الثقة، بینما ارتفعت التكالیف بسبب زیادة أسعار المدخلات،ً إذ امتدت الصعوبات المستوردة والشحن والمصروفات التشغیلیة. وكانت الشركات الصغیرة الأكثر تأثراً لدیها إلى المبیعات والتكالیف والعمالة والتمویل، بینما تركزت لدى الشركات المتوسطة والكبیرة في المبیعات والتكالیف. ویعكس ذلك محدودیة قدرة الشركات الصغیرة على تحمل ارتفاع المصروفات أو تراجع الإیرادات أو نقص السیولة.
وكشف استطلاع «الغرفة» أن الشركات الأكثر اعتماداً على المدخلات المستوردة واجهت ارتفاعاً أكبر في التكالیف مقارنة بالشركات الأقل اعتماداً علیها. أما نتائج المبیعات والتوظیف والحصول على التمویل، فكانت متقاربة بین الشركات رغم نسبة اعتمادها على الواردات.
وفي تعلیقاتها على المسح، عزت الشركات ارتفاع التكالیف إلى زیادة أسعار الشحن، وتأخر الإجراءات الجمركیة، وصعوبات نقل الواردات، وتعطل سلاسل الإمداد.
حذر إنفاقي
وبیّن الاستطلاع أن التطورات الإقلیمیة الأخیرة دفعت معظم الشركات إلى التحفظ في قرارات الإنفاق والاستثمار. فقد أفاد 4 من كل 5 مشاركین بأن شركاته اتخذت إجراء واحداً على الأقل، شمل إعادة ترتیب أولویات الإنفاق، أو تأجیل الاستثمارات، أو الحد من أثر أي ارتفاع إضافي في التكالیف أو تراجع في الطلب.
وذكر الاستطلاع أن الشركات أعطت الأولویة للإجراءات التي تساعدها على تسییر أعمالها الیومیة، وفي مقدمتها تسریع الشحن والخدمات اللوجستیة، واختصار مدة إنجاز المعاملات الحكومیة، وتطویر الأنظمة الرقمیة.
وفي تعلیقها على المسح، كررت الشركات الإشارة إلى ارتفاع تكالیف الاستیراد، وتأخر الإجراءات الجمركیة والموافقات الحكومیة، واضطراب حركة الشحن. أما في مجال التمویل، فتركزت المطالب على توفیر سیولة موقتة لمواجهة الضغوط قصیرة الأجل، ولیس على زیادة فرص الحصول على الائتمان بوجه عام.
وأبدت الشركات الأكثر اعتماداً على الاستیراد حاجة أكبر إلى مختلف أشكال الدعم، نظراً لتعرضها بدرجة أكبر لارتفاع التكاليف وتعطل سلاسل الإمداد.
وكشف استطلاع الغرفة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، تتوقع أن يظل نشاطها دون مستواه المعتاد خلال الأشهر الستة المقبلة وتوقعت الكبيرة تحسناً أكبر نسبیاً في مستوى نشاطها، بينما كانت الشركات المتوسطة الأكثر حذراً في توقعاتها.
وتركز الشركات خلال هذه الفترة على الحفاظ على مستوى أعمالها الحالي أكثر من التوسع، مع استمرار عدم وضوح حجم الطلب، ومستوى التكالیف، وانتظام حركة الشحن، ومواعيد التسليم.
وفي ظل هذه الظروف يرجح أن تستفيد الشركات بدرجة أكبر من تسريع الموافقات الحكومية، وتحسين انتظام الخدمات اللوجستية، وتبسيط الإجراءات وتوضيحها.
