«الغرفة» تستكشف الإمكانات اللوجستية العُمانية



استضافت غرفة تجارة وصناعة الكويت، اليوم، اللقاء التعريفي المشترك حول الخدمات اللوجستية والاستثمارية التي تقدمها سلطنة عُمان، بمشاركة وفد عُماني برئاسة المستشار الاقتصادي بغرفة تجارة وصناعة عُمان، بدر بن سيف العوفي، إلى جانب عدد من ممثلي القطاع الخاص والفعاليات الاقتصادية في البلدين الشقيقين، وذلك بهدف استعراض الفرص الاستثمارية والإمكانات اللوجستية العُمانية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.

وفي مستهل اللقاء، رحبت «الغرفة» بالوفد العُماني، مشيدةً بالعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع دولة الكويت وسلطنة عُمان، وبالدور الذي تضطلع به السلطنة في دعم الشركات الكويتية خلال الظروف الإقليمية الراهنة، من خلال إتاحة موانئها أمامها، وتوفير التسهيلات اللازمة لاستمرار أعمالها وحركة تجارتها. 

وأكدت أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات الثنائية وحرص البلدين على تعزيز التكامل الاقتصادي وتجاوز التحديات التي تواجه حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

وأشارت إلى أن الفرص الاقتصادية المتاحة بين البلدين تفوق حجم التعاون القائم، مؤكدةً أهمية البناء على العلاقات المتميزة لتوسيع الاستثمارات المشتركة، لا سيما في القطاعات اللوجستية والصناعية والطاقة والتقنيات الحديثة والاقتصاد الرقمي. 

كما استذكرت ملتقى الأعمال الكويتي – العُماني الذي استضافته الغرفة في 13 مايو 2024، على هامش زيارة السلطان هيثم بن طارق لدولة الكويت، باعتباره إحدى المحطات المهمة في مسيرة تعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

وفي كلمته، أعرب رئيس الوفد العماني عن شكره للغرفة على حسن التنظيم والاستقبال، مشيداً بمتانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تمثل قاعدة راسخة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية. 

وأوضح أن اللقاء يشكل فرصة مهمة لتعزيز التكامل بين البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام الشراكات الثنائية، خصوصاً في ظل التحديات التي يشهدها القطاع اللوجستي على المستوى الإقليمي والدولي.

وأوضح العوفي، أن المنظومة اللوجستية العُمانية تتمتع بمقومات تنافسية تتيح للشركات الكويتية فرصاً متنوعة لدخول السوق العُماني والاستفادة من خدمات إعادة التصدير والتخزين والتوزيع والخدمات اللوجستية المتكاملة، مؤكداً جاهزية الموانئ العُمانية لاستقبال أعمال الشركات الكويتية ودعم احتياجاتها التجارية. وشدد على أهمية الانتقال من مرحلة استعراض الفرص إلى بناء شراكات عملية ومستدامة تحقق المصالح المشتركة للقطاع الخاص في البلدين.

وشهد اللقاء تقديم عدد من العروض التخصصية التي استعرضت أبرز المقومات اللوجستية والاستثمارية في سلطنة عُمان، حيث قدم المقدم راشد المديلوي عرضاً حول الخيارات اللوجستية في ظل المتغيرات الإقليمية، مسلطاً الضوء على مبادرة «الممر الأخضر» ودورها في تسهيل حركة البضائع وتعزيز انسيابية التجارة عبر المنافذ البرية والبحرية، بما يدعم عمليات التصدير وإعادة التصدير بين دول الخليج والأسواق العالمية.

كما تناول العرض التطور التاريخي والتشريعي للعمل الجمركي في سلطنة عُمان، والجهود المبذولة لتطوير الإدارة الجمركية المتكاملة، إلى جانب النافذة الإلكترونية الواحدة التي تجمع الجهات الحكومية والخاصة المعنية، وتسهم في تسهيل الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات خلال 24 ساعة، وفقاً للخدمات والإجراءات المعتمدة.

من جانبه، استعرض هلال الراشدي دور المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان باعتبارها محركاً للنمو التجاري والاستثماري، موضحاً تنوع المناطق بين منطقة حرة وصناعية واقتصادية، وما توفره من حوافز وتسهيلات للمستثمرين، تشمل إمكانية التملك الأجنبي بنسبة 100 في المئة.

ثم قدم هلال الخروصي عرضاً حول خدمات مجموعة «أسياد» ودورها في الربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية، مستعرضاً دور المجموعة، التي تأسست عام 2016 وتدير 10 موانئ عمانية و5 مناطق حرة واقتصادية، في تطوير منظومة الخدمات اللوجستية العُمانية وإدارة الموانئ والمناطق الحرة والاقتصادية، بما يسهم في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وتوسيع الحضور العُماني في الأسواق العالمية، فضلاً عن دعم التنمية الاقتصادية وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

كما قدم ليث العلوي عرضاً حول ميناء صحار، استعرض فيه مكانته كبوابة استراتيجية لتعزيز التجارة والربط اللوجستي بين سلطنة عُمان والأسواق الإقليمية والدولية، وما يوفره من إمكانات لدعم حركة البضائع وتطوير الخدمات اللوجستية وتعزيز فرص التعاون التجاري والاستثماري.

وفي ختام اللقاء، فُتح باب النقاش وتبادل الآراء بين المشاركين حول الفرص المتاحة والتحديات اللوجستية وسبل الاستفادة من المقومات التي توفرها سلطنة عُمان لدعم الشركات الكويتية وتوسيع أنشطتها التجارية. 

وأعربت الغرفة عن شكرها للجانبين على المشاركة الفاعلة، مؤكدةً استمرار جهودها في توفير المنصات التي تجمع أصحاب الأعمال والمستثمرين، وتحويل الفرص المطروحة إلى مشاريع وشراكات ثنائية مستدامة تدعم المصالح الاقتصادية المشتركة للبلدين الشقيقين.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *