«الكويتية للاستثمار»: خسائر متوسطة لمعظم بورصات الخليج في مايو


بعد المكاسب القوية التي حققتها معظم أسواق الأسهم الخليجية في أبريل 2026 نتيجة تراجع التوترات الجيوسياسية وظهور بوادر إيجابية بعد الاتفاق المؤقت لوقف إطلاق النار، مما شجع المستثمرين على العودة بقوة إلى أسواق الأسهم، سجلت معظم بورصات الخليج خسائر متوسطة في مايو 2026 نتيجة التقدم البطيء في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية وحالة عدم اليقين بعد عودة الأعمال العسكرية في مضيق هرمز وتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية، مما يؤشر إلى تأجيل الحلول. 

ورأى تقرير صادر عن الشركة الكويتية للاستثمار، أنه على الرغم من النتائج المالية الجيدة التي أعلنتها الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية (عدد الشركات المعلنة 242 شركة) للربع الأول من عام 2026 حيث ارتفع صافي الأرباح المجمعة للشركات بنسبة 22% لتسجل 166.5 مليار ريال سعودي بدفع من «أرامكو» التي ارتفعت أرباحها بنسبة 25.6% لتسجل 120 مليار ريال مقارنة مع 96 مليار ريال في الربع الأول من عام 2025 وقطاع البنوك بنسبة نمو 7.6% في صافي أرباحه لتسجل 23.95 مليار ريال، فقد خسر مؤشر تداول السعودي خلال مايو 0.98% ولا يزال السوق متماسكاً منذ بداية السنة بمكاسب في مؤشر تداول نسبتها 5.6% بدعم من قطاعي الطاقة والبنوك.

أعلى الخسائر خلال شهر مايو 2026 كانت لبورصة مسقط إذ خسر مؤشر بورصة مسقط 30 نحو 7.32% بعد الارتفاعات القوية التي سجلها في أول 4 أشهر من السنة التي بلغت 40% لتتراجع مكاسبه منذ بداية السنة إلى 32.22% نتيجة عمليات جني الأرباح وانخفاض صافي أرباح الشركات المدرجة خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 1.35% لتسجل 305 ملايين ريال عماني، وعلى الرغم من تلك الخسائر لا تزال بورصة مسقط متفوقة من حيث الأداء على باقي بورصات الخليج. 

بورصة الكويت

بعد المكاسب القوية التي حققتها بورصة الكويت في عام 2025 وبدفع من السيولة القوية والنتائج المالية الجيدة التي حققتها الشركات في عام 2025 وتفاؤل المستثمرين بالمستقبل الاقتصادي للكويت وبالرغم من التوترات الجيوسياسية التي بلغت ذروتها في الربع الأول، بدأت تداولات بورصة الكويت عام 2026 بخسارة الزخم نتيجة عمليات جني الأرباح وتخوف المستثمرين من تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع في مستوى السيولة وضعف أسعار النفط وترقب المستثمرين للنتائج المالية للشركات المدرجة، مما شكل عاملاً ضاغطاً على أداء البورصة ورفع من تذبذبها.



بلغت سيولة البورصة في أول خمسة أشهر من عام 2026 نحو 7.68 مليارات دينار كويتي بانخفاض نسبته 27% عن أول خمسة أشهر من عام 2025 التي بلغت 10.54 مليارات دينار بالتالي هبوط المعدل اليومي للسيولة إلى 81 مليوناً من 108 ملايين في الفترة المقابلة من عام 2025. 

قطاعياً، توجه 33% من إجمالي سيولة البورصة إلى قطاع البنوك أي ما يعادل 2.51 مليار دينار وتركزت التداولات في أسهم بيت التمويل الكويتي وبنك الكويت الوطني وبنك وربة بـ 931 مليون دينار و642 مليوناً و231 مليوناً على التوالي.

بينما بلغت السيولة على شركات قطاع الخدمات المالية والشركات العقارية نحو 2.09 مليار دينار و1.2 مليار وشكلت 27% و16% من قيمة التداولات في بورصة الكويت.

وخسرت القيمة السوقية لبورصة الكويت في أول خمسة أشهر من السنة فقط 414 مليون دينار لتسجل نهاية شهر مايو 53.7 مليار دينار والخسارة الأكبر كانت لقطاعي البنوك والخدمات المالية بـ 755 مليون دينار و424 مليوناً على التوالي. 

وبالرغم من التوترات الجيوسياسية في شهر مارس 2026 التي طغت على المشهد الاستثماري في أول خمسة أشهر من السنة، فإن بورصة الكويت تماسكت في أدائها إلى حدٍ بعيد حيث خسر مؤشر السوق العام 1% منذ بداية السنة معظمها كان في شهر يناير 2026 حين خسر مؤشر السوق العام نحو 3.84%، أما في شهر مارس فتماسكت البورصة وبالرغم من التذبذب العالي في حركة مؤشرات البورصة خلال الحرب حيث سجل المؤشر السوق العام خسائر متوسطة في شهر مارس 2026 نسبتها 1.82%.

بينما التعافي كان في شهر أبريل 2026 بمكاسب لمؤشر السوق العام نسبتها 5.27% بدفع من تفاؤل المستثمرين بنهاية الأزمة التي تسببت بها الأعمال العسكرية ولتعود البورصة في شهر مايو وتخسر وتسجل خسارة في مؤشر السوق العام نسبتها 0.51%.

حسب تصنيف السوق فقد تركزت السيولة المتداولة خلال أول خمسة أشهر من عام 2026 على أسهم السوق الأول وبحصة 69% من إجمالي سيولة بورصة الكويت حيث بلغت سيولة السوق الأول 5.3 مليارات دينار وانخفض مؤشر السوق الأول في أول خمسة أشهر من عام 2026 بنسبة 2%. 

أما السوق الرئيسي، فقد انخفضت تداولاته بنسبة 49% خلال أول خمسة أشهر من عام 2026 لتشكل 31% من سيولة البورصة أي ما يعادل 2.38 مليار دينار، وكمؤشر على تراجع حدة المضاربة على بعض الأسهم المتوسطة والصغيرة الحجم، وتزامن هذا الانخفاض في حدة المضاربة والسيولة مع مكاسب حقيقية وجيدة في مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 4.4% في أول خمسة أشهر من عام 2026.

وبلغت القيمة الرأسمالية السوقية لبورصة الكويت نهاية شهر مايو 2026 نحو 53.7 مليار دينار منخفضة بحوالي 285 مليوناً عن نهاية شهر أبريل 2026 ولا تزال منخفضة بـ 414 مليوناً عن نهاية عام 2025. 

هذا الانخفاض الشهري جاء نتيجة تراجع القيمة الرأسمالية السوقية لقطاع البنوك بـ 439 مليون دينار لتتراجع منذ بداية السنة بـ 755 مليوناً بينما ارتفعت القيمة السوقية لقطاع الاتصالات بـ 157 مليوناً تتوزع القيمة الرأسمالية السوقية على 13 قطاعاً بقيادة البنوك بـ 32.2 ملياراً حيث بلغت حصة قطاع البنوك من السوق 60%، تلاه قطاع الخدمات المالية بحصة 10.89% أي ما يعادل قيمة سوقية 5.85 مليارات دينار والعقار بنسبة 7.91% ما يعادل 4.25 مليارات دينار وقطاع الاتصالات بنسبة 7.82% أي ما يعادل 4.2 مليارات دينار بينما شكل قطاع الصناعة 4.9% من القيمة السوقية لبورصة الكويت.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *