أشارت وحدة بحوث الاستثمار في الشركة الكويتية للاستثمار، في تقرير بشأن أداء بورصة الكويت وأسواق الأسهم الخليجية خلال مايو 2026 وأول 5 أشهر من السنة، إلى أن المكاسب القوية التي حققتها معظم أسواق الأسهم الخليجية في أبريل 2026 نتيجة تراجع التوترات الجيوسياسية وظهور بوادر إيجابية بعد الاتفاق الموقت لوقف إطلاق النار، شجع المستثمرين على العودة بقوة الى أسواق الأسهم، فسجلت معظم بورصات الخليج خسائر متوسطة في مايو 2026 نتيجة التقدم البطيء في المفاوضات.
ولفت التقرير إلى انخفاض القيمة الرأسمالية السوقية الإجمالية لأسواق الأسهم الخليجية خلال مايو بنحو 23 مليار دولار، وبلغت في نهاية الشهر حوالي 4.06 تريليون، نتيجة انخفاض القيمة الرأسمالية السوقية لسوق الأسهم السعودي الاكبر من حيث القيمة السوقية وبحوالي 22 ملياراً، لتسجل قيمته السوقية 2.63 تريليون، بعد المكاسب التي حققها خلال أبريل الماضي. أما ثاني أعلى الخسائر فكانت لبورصة مسقط التي قاربت خسائرها 3.5 مليار وبورصة الكويت خسرت 927 مليوناً لتسجل قيمتها السوقية 174.5 مليار. وبالتالي بلغت المكاسب الاجمالية في القيمة السوقية لبورصات الخليج منذ بداية السنة 189 ملياراً.
وذكر التقرير أن بورصة الكويت حققت مكاسب قوية في 2025، بدفع من السيولة القوية والنتائج المالية الجيدة التي حققتها الشركات 2025 وتفاؤل المستثمرين بالمستقبل الاقتصادي للكويت ورغم التوترات الجيوسياسية التي بلغت ذروتها في الربع الأول، إلا أن تداولات 2026 بدأت بخسارة الزخم نتيجة عمليات جني الأرباح وتخوف المستثمرين من تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع مستوى السيولة وضعف أسعار النفط وترقب المستثمرين للنتائج المالية للشركات المدرجة مما شكّل عاملاً ضاغطاً على أداء البورصة ورفع من تذبذبها.
وأشار إلى أن سيولة البورصة بلغت في أول 5 أشهر نحو 7.68 مليار دينار، بانخفاض 27 % عن أول 5 أشهر 2025 والتي بلغت 10.54 مليار، وبالتالي هبوط المعدل اليومي للسيولة الى 81 مليوناً من 108 ملايين، في الفترة المقابلة 2025.
وقطاعياً، توجه 33 % من إجمالي سيولة البورصة الى قطاع البنوك، أي ما يعادل 2.51 مليار، وتركزت التداولات في أسهم بيت التمويل الكويتي وبنك الكويت الوطني وبنك وربة بـ 931 مليوناً، و642 مليوناً و231 مليوناً على التوالي. بينما بلغت السيولة على شركات قطاع الخدمات المالية والشركات العقارية نحو 2.09 مليار. و1.2 مليار وشكّلت 27 % و 16 % من قيمة التداولات في بورصة الكويت.
وسجل التقرير خسارة بالقيمة السوقية لبورصة الكويت أول 5 أشهر 414 مليون دينار، لتسجل نهاية مايو 53.7 مليار، والخسارة الأكبر كانت لقطاعي البنوك والخدمات المالية بـ 755 مليوناً و424 مليوناً، على التوالي. ورغم التوترات الجيوسياسية في مارس 2026 والتي طغت على المشهد الاستثماري في أول 5 أشهر، إلا أن بورصة الكويت تماسكت في أدائها الى حدٍ بعيد، حيث خسر مؤشر السوق العام 1 % منذ بداية السنة معظمها كان في يناير حين خسر مؤشر السوق العام نحو 3.84 %، أما في مارس فتماسكت البورصة ورغم التذبذب العالي في حركة مؤشراتها خلال الحرب حيث سجل المؤشر خسائر متوسطة 1.82 %. بينما التعافي كان في أبريل بمكاسب 5.27 % بدفع من تفاؤل المستثمرين بنهاية الازمة التي تسبّبت بها الأعمال العسكرية ولتعود البورصة في شهر مايو وتسجل خسارة في المؤشر 0.51 %.
وحسب تصنيف السوق تركزت السيولة المتداولة أول 5 أشهر على أسهم السوق الاول، وبحصة 69 % من إجمالي سيولة بورصة الكويت، حيث بلغت سيولته 5.3 مليار دينار وانخفض مؤشره 2 %. أما السوق الرئيسي فانخفضت تداولاته 49 % لتشكل 31 % من سيولة البورصة أي ما يعادل 2.38 مليار.
