– خطوة تعكس سلسلة الإصلاحات التشريعية والتنظيمية والرقابية
– التحسن الكبير رفع تصنيف التوصيات إلى «ملتزم إلى حد كبير»
– الرقابة على المؤسسات المالية والمنظمات غير الربحية والمستفيد الفعلي ضمن ملفات التحسن
عزّزت الكويت امتثالها للمعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، بعد إحراز تقدم في التقييم الفني لـ 7 توصيات رئيسية، ضمن معايير مجموعة العمل المالي «فاتف» (FATF)، في خطوة تعكس سلسلة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية والرقابية، التي نفذتها الجهات الحكومية خلال الفترة الماضية.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تحركات حكومية لتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، إذ استمع مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير إلى شرح قدمه وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي، حول الجهود الوطنية المبذولة لتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، وذلك في إطار التحضير لإعداد التقرير الأول لمتابعة تنفيذ خطة عمل مجموعة العمل المالي.
وجاء التحسن في تصنيف الكويت ضمن تقرير المتابعة المعززة الثاني للكويت مع طلب إعادة التصنيف الفني الصادر في مايو 2026 عن مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي استعرض الإجراءات التي اتخذتها الكويت منذ اعتماد تقرير التقييم المتبادل عام 2024.
معالجة القصور
وبحسب التقرير طلبت الكويت إعادة تقييم 7 توصيات فنية، فيما خلص تقرير المتابعة إلى رفع تصنيفها جميعاً إلى مستوى «ملتزم إلى حد كبير»، بعد معالجة أوجه القصور التي سجلت سابقاً.
وشملت التحسينات: مجالات العقوبات المالية المستهدفة، وتمويل الإرهاب، وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، والرقابة على المنظمات غير الربحية، وشفافية الشركات والمستفيد الفعلي، إضافة إلى الرقابة على المؤسسات المالية وغير المالية، والتعاون القانوني الدولي.
ورفعت الكويت تصنيف التوصية السادسة، الخاصة بالعقوبات المالية المرتبطة بالإرهاب وتمويل الإرهاب، من «غير ملتزم» إلى «ملتزم إلى حد كبير»، عقب تطوير الإطار القانوني والتنفيذي للعقوبات.
وأشارت «فاتف» في تقريرها، إلى أن إصدار الكويت للقرار الوزاري رقم (8) لسنة 2025، بشأن اللائحة التنفيذية للجنة الخاصة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن، الصادرة بموجب الفصل السابع، ساهم في تعزيز آليات الإدراج وتجميد الأموال والأصول وتنفيذ القرارات الدولية خلال مدد زمنية محددة.
كما تحسن تصنيف التوصية السابعة المتعلقة بالعقوبات المالية المرتبطة بتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، بعد استحداث آليات أكثر فعالية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن وتجميد الأموال والموارد الاقتصادية للجهات المدرجة.
نهج رقابي
وفي مجال المنظمات غير الربحية، تم رفع تصنيف التوصية الثامنة من «ملتزم جزئياً» إلى «ملتزم إلى حد كبير»، بعد تطبيق نهج رقابي قائم على المخاطر.
وشمل التقييم الوطني لمخاطر تمويل الإرهاب في القطاع 155 جهة، بينها 84 جمعية خيرية و71 مبرة، مع تصنيف الجهات وفق المخاطر وتوجيه إجراءات رقابية أكثر تشدداً للجهات الأعلى خطراً.
كما شهدت التوصية الرابعة والعشرين، الخاصة بشفافية الأشخاص الاعتبارية والمستفيد الحقيقي، تحسناً من «ملتزم جزئياً» إلى «ملتزم إلى حد كبير»، بعد تطوير نظام المستفيد الحقيقي وتعزيز متطلبات الإفصاح عن الملكية والسيطرة الفعلية للشركات.
ونتيجة للجهود الكويتية، تم رفع تصنيف التوصية السادسة والعشرين، الخاصة بتنظيم ورقابة المؤسسات المالية من «ملتزم جزئياً» إلى «ملتزم إلى حد كبير»، وذلك بعد تعزيز منهجيات الرقابة القائمة على المخاطر، وتطوير خطط التفتيش وتصنيف المؤسسات المالية وفق مستويات المخاطر، من قبل الجهات الرقابية الرئيسية، ومنها بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال ووحدة تنظيم التأمين ووزارة التجارة والصناعة.
كما تحسن تصنيف التوصية الثامنة والعشرين، المتعلقة بالرقابة على الأعمال والمهن غير المالية المحددة، مثل تجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة والوسطاء العقاريين والمحامين والمحاسبين، من «ملتزم جزئياً» إلى «ملتزم إلى حد كبير»، وذلك بعد تعزيز إجراءات التفتيش والتوعية ومتطلبات العناية الواجبة.
وفي مجال التعاون القانوني الدولي، رفعت الكويت تصنيف التوصية الثامنة والثلاثين المتعلقة بالتجميد والمصادرة، من «ملتزم جزئياً» إلى «ملتزم إلى حد كبير»، بعد تطوير قدرتها على تنفيذ طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وتبادل المعلومات المالية والقضائية مع الجهات الدولية.
وذكر التقرير، أنه ورغم التحسن في التصنيف الفني للتوصيات السبع، ستواصل الكويت برنامج المتابعة المعززة، على أن تقدم تقرير المتابعة الثالث إلى الاجتماع العام الـ 43 في نوفمبر 2026.
