الكويت 33 عالمياً برأسمالها البشري بين 1000 مدينة


– ترتيب العاصمة يعكس قوة مقوماتها تعليمياً وديموغرافياً وبيئة أعمال

– رأس المال البشري يمثل أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي

– الرياض ودبي تتقدمان إقليمياً و4 مراكز للشرق الأوسط ضمن أفضل 20 مدينة

حلّت الكويت بالمركز 33 عالمياً في فئة رأس المال البشري، ضمن مؤشر أكسفورد إيكونوميكس للمدن العالمية لعام 2026، لتسجل بذلك ترتيباً متقدماً يعكس قوة مقوماتها التعليمية والديموغرافية وبيئة الأعمال فيها، ويضعها ضمن المدن ذات الأداء القوي عالمياً في هذا المجال.

ويعتمد المؤشر في تصنيفاته على قاعدة تضم 1000 مدينة مدرجة ضمن خدمة أكسفورد للتنبؤات الاقتصادية العالمية، بما يتيح مقارنة أداء المدن عبر مجموعة واسعة من المؤشرات الاقتصادية والبشرية والاجتماعية والبيئية والحوكمة، وتحديد المدن الأكثر قدرة على تحقيق النمو المستدام وتعزيز تنافسيتها مستقبلاً.

ويبرز أداء الكويت بالمؤشر في ظل التقدم اللافت الذي تحققه مدن الشرق الأوسط في مجال رأس المال البشري، إذ نجحت 4 مدن رئيسية هي أبوظبي والدوحة ودبي والرياض في حجز مواقع ضمن قائمة أفضل 20 مدينة عالمياً في هذه الفئة هذا العام، مدفوعة بقدرتها على استقطاب أعداد كبيرة من العمالة الشابة والماهرة من مختلف أنحاء العالم، بالتزامن مع توسع قطاعات الخدمات المتقدمة.

ويشير المؤشر إلى أن رأس المال البشري يمثل أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي، نظراً للعلاقة المتبادلة بين توافر الكفاءات والمهارات من جهة، وقدرة المدن على جذب الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية ذات القيمة المضافة من جهة أخرى، فالمدن التي ترتقي في سلسلة القيمة الاقتصادية تصبح أكثر قدرة على استقطاب العمالة الماهرة والاحتفاظ بها في القطاعات الأعلى إنتاجية والأفضل أجراً، بينما تشجع قوة هذه القطاعات على زيادة الاستثمار في التعليم والتطوير المهني، بما يرفع كفاءة القوى العاملة ويعزز رصيد المدينة من رأس المال البشري.

وفي الشرق الأوسط، تبدو العلاقة بين رأس المال البشري والنمو الاقتصادي أكثر وضوحاً، مع صعود الرياض ودبي بصورة خاصة السنوات الأخيرة. فقد أضافت الرياض، بين عامي 2010 و2025، وظائف في قطاعي الخدمات المالية والأعمال يفوق عددها ما أضافته كبرى المدن الألمانية مجتمعة، ما أسهم في تعزيز جاذبيتها للكفاءات والاستثمارات ودعم تقدمها في تصنيف رأس المال البشري.

ويشير المؤشر إلى أن التركيبة الديموغرافية تمثل كذلك عاملاً داعماً لأداء مدن الشرق الأوسط، إذ تتميز المنطقة بانخفاض نسبة السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر مقارنة بمناطق أخرى عدة، باستثناء أفريقيا، ما يوفر قاعدة سكانية شابة تدعم توسع القوى العاملة والنشاط الاقتصادي والاستهلاك، وتزيد من فرص النمو والاستثمار خلال العقود المقبلة.

ومن هذا المنظور، يرجح المؤشر أن تكون المدن القادرة على توظيف قاعدة مهاراتها وقواها العاملة المؤهلة في قطاعات اقتصادية مرتفعة القيمة المضافة بين الأكثر قدرة على تعزيز موقعها كمراكز إقليمية للنمو خلال العقود المقبلة.

ماذا يقيس رأس المال البشري؟

ويقيس المؤشر الفرعي رأس المال البشري قدرة المدينة على توفير واستقطاب وتطوير الكفاءات اللازمة لدعم النشاط الاقتصادي، ولا يقتصر بذلك على مستوى التعليم وحده، بل يجمع البيئة التعليمية وبيئة الأعمال والخصائص الديموغرافية للمدينة.

ويشمل ذلك توقعات النمو السكاني بالسنوات الخمس المقبلة، والهيكل العمري للسكان من خلال مقارنة نسبة من تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر بالفئة العمرية من 15 إلى 64 عاماً، إضافة إلى قوة المؤسسات الجامعية وترتيبها الأكاديمي العالمي، وعدد مقرات أكبر 10000 شركة عالمية الموجودة في المدينة، ومستوى التحصيل العلمي الذي يقاس بمتوسط سنوات الدراسة للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 25 عاماً فأكثر وسنوات الدراسة المتوقعة للأطفال في سن السادسة.

فضلاً عن نسبة السكان المولودين خارج الدولة، باعتبارها مؤشراً على قدرة المدينة على جذب المواهب والعمالة من الخارج، فيما يأتي «رأس المال البشري» ضمن 5 فئات رئيسية يعتمد عليها مؤشر أكسفورد للمدن العالمية لمقارنة أداء المدن، إلى جانب الاقتصاد وجودة الحياة والبيئة والحوكمة. ويقيس المؤشر الاقتصادي حجم اقتصاد المدينة وهيكله ومعدلات نموه التاريخية وآفاقه المستقبلية.

وتركز فئة جودة الحياة على رفاه السكان والنتائج المالية والصحية وتوافر المرافق، وتقيس فئة البيئة جودة البيئة الطبيعية ومدى التعرض لقضايا التغير المناخي، بينما تركز فئة الحوكمة على الاستقرار السياسي وحماية حقوق السكان، ويتم قياسها على المستوى الوطني نظراً إلى التأثير المباشر للحكومات المركزية فيها.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *