سجّلت الكويت 69.5 نقطة في نسخة عام 2025 على مؤشر الرأسمالية العالمية، لتحل المرتبة الـ 60 عالمياً والسادسة خليجياً، وفقاً لنتائج المؤشر الذي طوّره مختبر (Democracy & Capitalism) في جامعة فرجينيا الأميركية، لتقييم مدى توافر الظروف المؤسسية والتنظيمية التي تدعم نشاط الأسواق، وتحمي حقوق الملكية، وتعزز المنافسة، وتسهّل تأسيس الشركات وتدفق السلع ورؤوس الأموال في نحو 170 اقتصاداً عالمياً.
ويستند المؤشر إلى 8 محاور رئيسية تقيس جوانب مختلفة من بيئة الأعمال، تشمل حقوق الملكية، والسياسات الداعمة للسوق، وانفتاح سوق العمل، والمنافسة، وتطور أسواق المال، واستقرار النظام المصرفي، وتأسيس الشركات الجديدة، وتدفق السلع ورأس المال. وبذلك، يقدم تقييماً لمدى ملاءمة البيئة الاقتصادية لممارسة الأنشطة التجارية والاستثمارية، ولا يقيس حجم الاقتصاد أو معدل نموه بصورة مباشرة.
وأظهرت النتائج تفوقاً ملحوظاً للقطاع المصرفي والأسواق المالية في الكويت، حيث جاء مؤشر البنوك في صدارة نقاط القوة محققاً 71.5 نقطة والمرتبة الـ 38 عالمياً، مدعوماً بملاءة النظام المصرفي وسهولة وصول الأفراد والشركات إلى الخدمات المالية والمصرفية الأساسية وجودة تنظيمه.
تلاه مؤشر تطور أسواق المال مسجلاً 58.4 نقطة وبالمرتبة 29 عالمياً، في حين سجل مؤشر حقوق الملكية والملكية الخاصة 60.2 نقطة وبالمرتبة 61، ومؤشر تدفق السلع ورأس المال 60.8 نقطة بالمرتبة 53، وتعكس هذه النتائج اختلاف تقييم الكويت من محور إلى آخر، بما يتيح قراءة أكثر تفصيلاً لجوانب البيئة الاقتصادية، بدلاً من الاكتفاء بالترتيب الإجمالي للدولة.
في المقابل، سجّل مؤشر تأسيس الشركات الجديدة ونموها 36.2 نقطة، لتحتل الكويت المرتبة 102 عالمياً، فيما حصل مؤشر انفتاح سوق العمل على 48.2 نقطة، وجاء في المرتبة 68 عالمياً.
وبلغت نتيجة كل من مؤشر السياسات الداعمة للسوق ومؤشر المنافسة في السوق 63.6 نقطة، مع حلول الكويت في المرتبتين 72 و75 عالمياً على التوالي.
وتوضح هذه النتائج أن التقييم لا يقتصر على كفاءة الخدمات المصرفية والأسواق المالية، بل يمتد إلى الظروف التي تحكم تأسيس الشركات ونموها، ومدى انفتاح سوق العمل، وطبيعة المنافسة بين الأنشطة الاقتصادية.
وخليجياً، تصدرت الإمارات القائمة بحصولها على 85.3 نقطة والمرتبة 20 عالمياً، تلتها قطر بـ82.2 نقطة في المرتبة 27، ثم عُمان بـ80.1 نقطة في المرتبة 28، والسعودية بـ78.6 نقطة في المرتبة 35، فيما جاءت الكويت في المرتبة السادسة خليجياً.
وعلى المستوى العالمي، تصدرت سويسرا الترتيب بـ96.9 نقطة، تلتها الولايات المتحدة الأميركية بـ95 نقطة، ثم هونغ كونغ بـ94.5 نقطة، وكندا بـ93.8 نقطة، وسنغافورة بـ93.3 نقطة.
ويتيح المؤشر، من خلال جمع هذه المحاور في تقييم واحد، مقارنة الأطر المؤسسية والتنظيمية لبيئة الأعمال بين الدول، مع إظهار جوانب القوة والمجالات التي يمكن أن تستفيد من مزيد من التطوير.
