
أكد المركز المالي الكويتي (المركز) أهمية تعزيز الترابط بين أسواق المال وتوسيع آفاق الاستثمار العابر للحدود بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة، خلال مشاركته في الحوار الاستراتيجي الخليجي البريطاني، الذي عقد في 20 أكتوبر 2026 بمبنى «غيلدهول» التاريخي بلندن، بتنظيم من مؤسسة The Business Year، وبالتعاون مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وحضور نخبة من كبار صناع القرار والمستثمرين وقادة الأعمال، لبحث سبل تعزيز الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية واستكشاف فرص النمو المستدام.
وشارك نائب الرئيس التنفيذي في «المركز»، عبداللطيف النصف، في جلسة نقاشية بعنوان «التمويل وأسواق المال والاستثمارات»، إلى جانب هيثم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، وعبدالمحسن المخيزيم، الرئيس التنفيذي لمكتب الاستثمار الكويتي في لندن، وإدوارد برينس، مدير إدارة الشركات الكبرى والشؤون الدولية والرئيس المشارك لمجموعة الأعمال في مؤسسة تمويل الصادرات البريطانية (UKEF). وأدارت الجلسة زهرة شودري، كبيرة الاقتصاديين في «إيكونومي ميدل إيست»، وتناولت الجلسة الفرص المتاحة لتطوير منظومة أسواق المال الخليجية، وتعزيز التكامل المالي، وتسهيل تدفقات رؤوس الأموال عبر الحدود.
وفي تعليقه على الحوار، قال النصف: «ترتبط دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة بعلاقات استثمارية راسخة تمتد لسنوات طويلة، وتزخر بإمكانات واعدة لتوسيع مجالات التعاون في أسواق المال والاستثمارات البديلة. ومع تزايد توجه المستثمرين نحو تنويع الفرص الاستثمارية، تبرز أهمية تعزيز الترابط بين الأسواق، ورفع مستويات الشفافية التنظيمية، وترسيخ الشراكات المؤسسية المتينة، بما يسهم في تسهيل حركة رؤوس الأموال ودعم النمو الاقتصادي المستدام».
وأضاف: «يفتح التطور المستمر لأسواق المال الخليجية آفاقاً استثمارية واسعة أمام المستثمرين الدوليين، كما أن توثيق العلاقات مع المراكز المالية العالمية العريقة، وفي مقدمتها لندن، من شأنه توسيع نطاق الوصول إلى الفرص الاستثمارية، ورفع كفاءة الأسواق، وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة. وفي المركز، نرتكز على استراتيجيات استثمارية مدروسة، وأبحاث معمقة للأسواق، ورؤية طويلة الأجل لتحقيق القيمة المستدامة».
وشهد الحوار مناقشة عدد من المحاور الرئيسية المرتبطة بمستقبل التعاون الاقتصادي بين دول الخليج والمملكة المتحدة، شملت تعزيز التجارة والاستثمار، والاقتصاد الرقمي، وتطوير البنية التحتية، والتحول الصناعي، إلى جانب الأطر التنظيمية والتجارية المتطورة للاستثمار والتبادل التجاري عبر الحدود.
وتأتي مشاركة «المركز» في هذا الحوار تأكيداً لالتزامه بتوظيف خبراته الاستثمارية المتراكمة وشبكة علاقاته الدولية، لا سيما في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة، للإسهام في تطوير أسواق المال وفتح آفاق جديدة للفرص الاستثمارية بين الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي والأسواق العالمية.
