العربية – تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1 % اليوم الاثنين بعد أن اتفق تحالف «أوبك+» على زيادة جديدة في أهداف الإنتاج اعتباراً من أغسطس، في وقت تتعافى فيه الصادرات من كبار المنتجين عبر مضيق هرمز، ما قد يسهم في زيادة الإمدادات العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.02 دولار بنسبة 1.4 %، إلى 71.10 دولار للبرميل، ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 80 سنتاً أو 1.16 % إلى 67.89 دولار للبرميل.
ويراقب المستثمرون عن كثب المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حول مصير حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مع متابعة انتعاش صادرات النفط من دول الخليج.
واتفق تحالف «أوبك+»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، على زيادة أهداف الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس تضاف إلى زيادات مماثلة في شهري يونيو ويوليو.
ومع ذلك، ظلت هذه الزيادة بشكل كبير على الورق فحسب بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أغلقت مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط الخاصة بمنتجين رئيسيين في «أوبك».
وقال الخبير في قطاع النفط والغاز، محمد العناني، إن هناك بطئاً ملحوظاً في حركة تعافي المصافي ومصانع البتروكيماويات العالمية للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية خلال الفترة الحالية.
وأوضح العناني، في مقابلة مع «العربية Business» أن الدول المستهلكة للنفط تفضل في الوقت الراهن التريث وعدم المسارعة في ملء مخزوناتها الإستراتيجية، ترقباً لانخفاض الأسعار في الأسواق العالمية.
وفي ما يتعلق بأكبر مستورد للنفط في العالم، أشار الخبير النفطي إلى 3 عوامل تؤثر في تراجع الطلب على النفط تشمل خفض الطلب على المنتجات الصينية والسحب من المخزونات الإستراتيجية، بالإضافة إلى التوسع في النقل الكهربائي والانتشار المتسارع للسيارات الكهربائية.
وأظهرت بيانات أن صادرات النفط الخليجية في يونيو قفزت بأكثر من 3 ملايين برميل مقارنة بمايو لتتجاوز 10 ملايين برميل يومياً، لكن الكميات ظلت أقل بنسبة 40 % عن مستويات ما قبل الحرب.
وقال بنك إيه.إن.زد: «نتوقع الآن انكماش الطلب العالمي على النفط 1.5 مليون برميل يومياً خلال 2026، ما يعكس تراجعاً أكثر حدة مما كان متوقعاً في الربع الثاني، إذ قد يصل الانخفاض على أساس سنوي إلى أربعة ملايين برميل يومياً استناداً إلى البيانات الأولية».
وأضاف البنك: «مع ذلك، نتوقع أن تتباطأ خسائر الطلب في النصف الثاني من العام مع تحسن العرض وعودة بعض الاستهلاك المؤجل».
