
ارتفعت أسعار النفط صباح الخميس بدعم من مؤشرات على قوة الطلب في الولايات المتحدة بعد انخفاض المخزونات الأميركية وحالة الضبابية التي تكتنف جهود إنهاء الحرب الروسية – الأوكرانية.
ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 70 سنتا ليبلغ 70.07 دولارا للبرميل في تداولات يوم الأربعاء مقابل 69.37 دولارا للبرميل في تداولات يوم الثلاثاء وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط صباح الخميس بدعم من مؤشرات على قوة الطلب في الولايات المتحدة بعد انخفاض المخزرونات الأميركية وحالة الضبابية التي تكتنف جهود إنهاء الحرب الروسية – الأوكرانية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 46 سنتا، بما يعادل 0.7 بالمئة، إلى 67.30 دولارا للبرميل لتحوم قرب أعلى مستوى في أسبوعين.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 50 سنتا أو 0.8 بالمئة إلى 63.21 دولارا للبرميل.
وارتفع الخامان القياسيان بما زاد على واحد بالمئة في الجلسة السابقة.
وقالت روسيا الأربعاء إن محاولات حل القضايا الأمنية المتعلقة بالحرب في أوكرانيا دون مشاركة موسكو «لن تقود لشيء».
وقال المحلل المستقل جوراف شارما «إذا أسفرت جهود البيت الأبيض عن وقف الأعمال القتالية في أوكرانيا، وعادت روسيا تدريجيا إلى الساحة الدولية، فإن ذلك سيؤثر بالسلب على سوق النفط الخام. لكن في الوقت الراهن، يبقى الحد الأدنى لسعر برنت والذي ينبغي مراقبته عند 65 دولارا للبرميل».
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 بالمئة على السلع الهندية اعتبارا من 27 أغسطس بسبب مشترياتها من النفط الخام الروسي الذي يشكل نحو 35 بالمئة من إجمالي واردات الهند النفطية.
روسيا أكدت استمرار تصدير النفط الخام للهند رغم رسوم ترامب ضد المنتجات الهندية
وقال مسؤولون في السفارة الروسية في نيودلهي الأربعاء إن موسكو تتوقع استمرار توريد النفط إلى الهند رغم تحذيرات من الولايات المتحدة.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء إن مخزونات النفط الخام انخفضت ستة ملايين برميل الأسبوع الماضي إلى 420.7 مليون برميل مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بتراجع 1.8 مليون برميل.
إنتاج كردستان
قالت شركة (دي.إن.أو) النرويجية الخميس إنها استأنفت إنتاج النفط من حقلي طاوكي وبيشكابير في إقليم كردستان العراق، بعد توقفه الشهر الماضي بسبب هجمات بطائرات مسيرة في المنطقة.
وقفز سهم الشركة المدرجة في أوسلو 11.6 بالمئة في التعاملات الصباحية اليوم الخميس. كما أعلنت الشركة زيادة توزيعات الأرباح النقدية.
وقال مسؤولون في مجال الطاقة لرويترز الشهر الماضي إن هجمات متكررة بطائرات مسيرة على حقول نفط في المنطقة أدت إلى خفض إنتاج الشركة وشركات أخرى بنحو 140 ألف برميل يوميا، إلى 150 ألف برميل يوميا.
وقالت الشركة في بيان مصاحب لتقرير نتائج الأعمال المالية للربع الثاني من العام «بشكل تجريبي، استأنفت دي.إن.أو الإنتاج من حقل طاوكي في أوائل أغسطس آب، بينما أعيد تشغيل حقل بيشكابير في وقت لاحق من الشهر».
وأشارت الشركة إلى أن تلك الهجمات لم تسفر عن وقوع إصابات لكن معدات معالجة سطحية في بيشكابير وصهريجا لتخزين النفط في طاوكي تضررت.
وأضافت الشركة أن الإصلاحات تتطلب شهورا لكنها رفعت إجمالي الإنتاج بصورة تجريبية إلى 55 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا، مقسمة بالتساوي تقريبا بين حقلي طاوكي وبيشكابير.
وبلغ إنتاج الشركة من كردستان نحو 82100 برميل يوميا من المكافئ النفطي في الربع الأول.
وقالت الشركة، التي تمتلك حصة 75 بالمئة من رخصة طاوكي التي تضم الحقلين، إنها تهدف إلى زيادة الإنتاج من إقليم كردستان العراق إلى 100 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا على المدى الطويل.
وتمتلك شريكتها جينيل إنرجي النسبة المتبقية البالغة 25 بالمئة.
وقالت شركة جلف كيستون بتروليوم، وهي شركة نفط كردية، في 13 أغسطس إنها استأنفت الإنتاج في حقل شيخان، الذي تعرض أيضا لهجمات بطائرات مسيرة.
وزادت دي.إن.أو توزيعات الأرباح النقدية الفصلية إلى 0.374 كرونة نرويجية للسهم بما يعني 35 مليون دولار ستدفع في سبتمبر ارتفاعا من 30 مليون دولار في الربع السابق.
إنتاج النرويج
ارتفع إنتاج النرويج من النفط الخام لأعلى مستوى منذ أكثر من 10 سنوات، بدعم من بدء تشغيل حقل «يوهان كاستبرج» الجديد التابع لشركة «إيكوينور» في بحر بارنتس.
ووفقا لبيانات المديرية النرويجية للنفط والغاز، ارتفع إنتاج النفط بنسبة%17 على أساس شهري إلى 1.96 مليون برميل يوميا في يوليو، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011.
ويشكل إنتاج حقلي «يوهان سفيردروب» و«يوهان كاستبرج» مجتمعَين نحو مليون برميل يوميًا، ما يعزز مكانة النرويج كمورد رئيسي للطاقة في أوروبا.
في حين انخفض إنتاج الغاز الطبيعي إلى 328.3 مليون متر مكعب يوميا في يوليو، مقارنة بـ 360.7 مليون متر مكعب في الشهر المناظر العام الماضي.
استيراد الهند
أكدت روسيا استمرار تصدير النفط الخام إلى الهند رغم الرسوم العقابية التي فرضها الرئيس ترامب على منتجات الهند بسبب استيرادها للنفط الروسي.
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي دينس مانتوروف القول «نواصل توريد الوقود بما في ذلك النفط الخام والمنتجات النفطية، والفحم الحراري والمعدني إلى الهند».
وقال مانتوروف خلال اجتماع لجنة حكومية روسية هندية إنه يرى إمكانية كبيرة لزيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال.
ولتعزيز شراكتهما في مجال الطاقة، تستهدف روسيا والهند تطوير ما يسمى بممر الشمال -الشرق بشكل مشترك بحسب مانتوروف.
يذكر أن ممر الشمال-الشرق هو طريق بحري في المحيط القطبي على امتداد ساحل روسيا. ويمكن نقل المواد الخام عبر هذا الطريق الذي يتجمد خلال فصل الشتاء.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي قرر الرئيس ترامب فرض رسوم إضافية بنسبة%25 على منتجات الهند إلى جانب الرسوم الجمركية المقررة بشكل أساسي وهي%25 بسبب استيراد الهند للنفط من روسيا.
وبحسب تقارير إعلامية بدأت الهند فرض قيود على استيراد النفط الروسي.
ارتفعت صادرات النفط الخام الأميركي خلال الأسبوع الماضي لأعلى مستوى في شهرين لتتجاوز 4 ملايين برميل يوميا.
ومن المتوقع أن تحافظ على نفس الوتيرة في أغسطس وسبتمبر، لتسجل أعلى مستوياتها منذ بداية العام.
تأتي هذه التوقعات الإيجابية بدعم من بدء أعمال الصيانة في مصافي التكرير المحلية، إضافة إلى تهديد إدارة ترامب بفرض رسوم على الهند بسبب شرائها النفط الروسي.
وباتت أسعار خام غرب تكساس أكثر تنافسية من نظيراتها، ما يعزز جاذبية الشحنات الأميركية للأسواق الآسيوية.
في المقابل، أدى تراجع الطلب المحلي مع بدء العام الدراسي مبكرا في بعض الولايات إلى توفير كميات أكبر للتصدير.
