
تتوالى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في 28 فبراير الماضي وأُعلن عن هدنة فيها ليل الثلاثاء الأربعاء بين إيران والولايات المتحدة، على الأسواق العالمية.
وشهدت البورصات الأوروبية تراجعا الخميس، إذ إن موجة الارتياح التي غمرت الأسواق الأربعاء طغت عليها مخاوف إزاء وقف إطلاق النار الهشّ في إيران فاقمتها الضربات الإسرائيلية الواسعة على لبنان.
وقرابة الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش، خسرت بورصة باريس 0,87 في المئة وتراجعت فرانكفورت بـ1,20 في المئة ولندن بنسبة 0,31 في المئة وميلانو بمعدّل 0,19 في المئة.
وعاودت أسعار النفط ارتفاعها بعد تراجعها بالأمس، وذلك إثر تبدّد الحماسة التي أثارتها الهدنة المعلنة بين إيران والولايات المتحدة فيما يترقّب المستثمرون إعادة فتح مضيق هرمز فعليا.
وقرابة الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تسليم مايو بنسبة 5,05 في المئة ليصل إلى 99,18 دولارا للبرميل. كما ارتفع سعر خام برنت، المرجعي عالميا، تسليم حزيران/يونيو بنسبة 3,85 في المئة ليصل إلى 98,40 دولارا للبرميل.
«أمر غير مقبول»
أعلن الاتحاد الأوروبي بلسان متحدث باسمه الخميس رفض فكرة فرض رسوم لعبور مضيق هرمز، داعيا إلى الإبقاء على حرّية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.
وقال أنور العنوني إن «القانون الدولي يكرّس حرّية الملاحة، ما يعني لا مدفوعات أو رسوم أيّا كانت».
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو من جهته الخميس في تصريحات لإذاعة «فرانس انتر» أن فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز «أمر غير مقبول»، مشددا على أنه انتهاك للقانون الدولي.
إيطاليا تطالب بتعليق قواعد الاتحاد الأوروبي حول العجز العام
وطالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الخميس بتعليق «معمّم» للقواعد الأوروبية بشأن العجز العام إذا بقيت الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الاقتصاد.
وقالت ميلوني في خطاب ألقته أمام البرلمان الإيطالي «إذا ما اشتعلت الأزمة في الشرق الأوسط من جديد، فلا بدّ من أن نتطرّق جدّيا إلى مسألة الاستجابة الأوروبية… التي ينبغي ألا تكون مختلفة عما اعتُمد لمواجهة جائحة» كوفيد-19.
استقرار سعر صرف الدولار
استقّر سعر صرف الدولار الخميس بعد تراجع سجّل بالأمس، في ظلّ التشكيك في متانة الهدنة بعدما تراجعت العملة الخضراء في أعقاب أسعار النفط إثر الإعلان عن وقف إطلاق النار.
الاقتصاد الإيراني يترنّح أكثر بفعل الحرب
قبل بدء الحرب، كانت نسبة التضخّم في إيران تقارب 50 %، ما أثار احتجاجات واسعة النطاق جراء الوضع الاقتصادي في البلاد. والآن، بعد أكثر من خمسة أسابيع من الصراع، تفاقمت هذه الأزمة وتدهورت الأحوال المعيشية.
وبالإضافة إلى المخاوف اليومية من الهجمات، تمثّل الأثر المباشر للحرب في موجة غلاء تصاعدية طالت كلّ السلع، من المواد الأساسية كالغذاء والدواء وحفاضات الأطفال، وصولا إلى الوجبات في مقاهي المدينة.
إيران تعلن مسارَين بديلين لمضيق هرمز بسبب «ألغام»
وأعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني الخميس أن السفن التي تريد اجتياز مضيق هرمز يجب أن تسلك مسارين بديلين قرب الساحل الإيراني، مشيرة إلى احتمال وجود «ألغام» على المسار المعتاد.
وذكرت وكالة أنباء مهر نقلا عن بيان عسكري مصحوب بخريطة بحرية توضح المسارَين في جنوب جزيرة لارك وشمالها أنه «من أجل الحماية من اصطدامات محتملة بألغام، وبالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري (…) سيتعين على (السفن) اتخاذ طرق بديلة للملاحة في مضيق هرمز حتى إشعار آخر».
الهند تزيد المساعدات المقدّمة لشراء الأسمدة
زادت الهند بأكثر من 11 % نسبة إلى العام الماضي مساعداتها لشراء الأسمدة بهدف دعم قطاعها الزراعي الواسع الذي تأثّر بارتفاع الأسعار بفعل الحرب في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان صادر عن الحكومة «ستقدّم الإعانات لشركات الأسمدة بحسب التعريفات المعتمدة والمعمّمة بحيث تقدّم المدخلات للمزارعين بأسعار معقولة».
ويشكّل قطاع الزراعة الذي يوظّف أكثر من 45 % من اليد العاملة في الهند ركيزة انتخابية قويّة.
