– 5 % نمواً بالناتج المحلي الإجمالي الربع الثاني… الأعلى بـ 3 أعوام
– 23 % زيادة في السياح أول 8 أشهر
– 12 % معدل التضخم مسجلاً أدنى مستوياته منذ 3 أعوام
– 36.5 مليار دولار حوالات مصريي الخارج
– 3 مليارات عائدات برنامج الخصخصة
– 20 ملياراً لتغطية الفجوة التمويلية
– 6.6 % تراجعاً بالعجز المالي 2026
أشار تقرير بنك الكويت الوطني إلى تحسّن الاقتصاد المصري بخطى ثابتة، بنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني 2025 أعلى مستوى له خلال أكثر من 3 أعوام ليصل 5 %، على أساس سنوي، في ظل بقاء التضخم عند مستوى مرتفع، رغم تباطؤه في الفترة الأخيرة وتشديد ظروف التمويل والتوترات الجيوسياسية الإقليمية.
واعتبر التقرير أن اعتدال التضخم ساهم في توفير مساحة للبنك المركزي المصري، لخفض أسعار الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس منذ بداية العام الحالي، مع توقع مواصلة خفضها بنحو 300 نقطة أساس بنهاية العام.
صندوق النقد
وذكر التقرير أن بعثة صندوق النقد الدولي إلى القاهرة ستجري في أكتوبر القادم، المراجعتين الخامسة والسادسة معاً، ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد لدعم مصر والبالغة قيمته 8 مليارات دولار، والمستمر حتى أواخر 2026.
وحتى الآن، تلقت مصر نحو 3.2 مليار دولار ضمن البرنامج، ومن المتوقع أن تحصل على دفعة إضافية بقيمة 2.5 مليار بعد انتهاء المراجعات.
تسارع النمو
وأشار التقرير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.4 % في السنة المالية 2024 – 2025 متجاوزاً المستوى المستهدف للحكومة البالغ 4.2 %، مرتفعاً بشكل ملحوظ عن نسبة 2.4 % المسجلة في السنة المالية 2023 – 2024، حسب وزارة المالية. وتشير التقديرات الأولية للربع الثاني 2025 إلى تسارع وتيرة النمو لتصل 5 % على أساس سنوي، لتسجل أعلى نسبة نمو منذ الربع الأول منذ 2022. ورغم أن الاستهلاك لايزال المحرك الرئيسي للنمو، إلا أن الاستثمار الخاص عاد مجدداً إلى المنطقة الإيجابية بعد عامين من الانكماش.
تباطؤ التضخم
ولفت تقرير «الوطني» إلى تباطؤ وتيرة التضخم للشهر الثالث على التوالي في أغسطس، رغم بقاء التضخم الأساسي عند مستوى مرتفع. وانخفض معدل التضخم إلى 12 %، على أساس سنوي، (0.4 %، على أساس شهري) مقابل 13.9 % في يوليو، مسجلاً أدنى مستوياته منذ ما يقارب نحو 3 أعوام. وفي المقابل، تباطأ معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني البنود المتقلبة والخاضعة للرقابة الحكومية، إلى 10.7 % على أساس سنوي مقابل 11.6 % في يوليو.
واعتبر التقرير أن تباطؤ التضخم يعكس توافقاً تاماً مع خفض الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس في نفس الشهر، ليبقى بذلك معدل الفائدة الحقيقي عند 11 %، والذي يُعد بين الأعلى في العالم.
كما ارتفع سعر صرف الجنيه نتيجة التدفقات القوية للمحافظ الاستثمارية، خاصة لأذونات الخزانة قصيرة الأجل، بقيمة صافية 6.6 مليار دولار (من مايو حتى أغسطس).
وسجل أغسطس الشهر الرابع على التوالي من التدفقات الداخلة الصافية، ليصل الجنيه أمام الدولار إلى 48 جنيهاً. وساهم في تعزيز الارتفاع ضعف الدولار. ونتيجة لذلك، يشهد القطاع المصرفي وفرة ملحوظة في السيولة بالعملات الأجنبية.
حوالات الخارج
وأشار التقرير إلى أن حوالات المصريين العاملين في الخارج ارتفعت 66 %، على أساس سنوي، لتصل إلى أعلى مستوياتها التاريخية عند 36.5 مليار دولار، إذ سجل شهر يونيو وحده 3.6 مليار (بزيادة 41 %، على أساس سنوي) – وهو أعلى معدل شهري يتم تسجيله في مصر على الإطلاق.
وشهدت مصر زيادة 23 % على أساس سنوي في السياح الوافدين خلال الأشهر الثمانية الأولى 2025، مع توقع بلوغ معدل النمو السنوي نحو 20 % للعام كاملاً.
الأصول الأجنبية
وأفاد «الوطني»، أن صافي الأصول الأجنبية في البنوك المصرية وصل إلى 8 مليارات دولار في يوليو، بارتفاع نسبته 64 %، على أساس شهري، ليصل أعلى مستوى منذ نوفمبر 2014. فيما ارتفع صافي الأصول الأجنبية للنظام المصرفي، بما في ذلك البنك المركزي، 24 % على أساس شهري ليصل إلى 18.5 مليار دولار بنهاية يوليو، مسجلاً أفضل قراءة منذ فبراير 2021.
وأشار التقرير إلى أن ودائع البنوك لدى البنك المركزي المصري، شهدت عبر عمليات السوق المفتوحة انخفاضاً ملحوظاً، إذ تمثل هذه الودائع الأسبوعية ذات الفائدة الثابتة السيولة الفائضة المتاحة لدى البنوك بعد تسوية احتياجات السيولة بين البنوك. وعادة ما يقوم البنك المركزي باستيعاب هذه السيولة الفائضة لضمان استقرار النظام المصرفي. وفي منتصف سبتمبر، تراجعت المشاركات في المزاد الأسبوعي للودائع ذات الفائدة الثابتة بنسبة 75 %، على أساس اسبوعي، لتصل إلى 87 مليار جنيه، مقابل 344 مليار جنيه في الأسبوع السابق.
تجاوز النمو
ورفع «الوطني» توقعاته للسنة المالية 2025 – 2026 من 4.2 % إلى 4.7 %، بعد تجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي التوقعات في السنة المالية 2024 – 2025.
وذكر أن السلطات تهدف لجمع نحو 3 مليارات دولار من عائدات برنامج الخصخصة في السنة المالية 2025 – 2026، مقارنة بالهدف السابق البالغ 5-6 مليارات دولار، بما يعكس وتيرة أكثر تدرجاً.
وتوقع أن يرتفع التضخم إلى 13-15 % بنهاية 2025، متأثراً بإجراءات إلغاء الدعم، قبل أن يتراجع إلى 9.5 % في الربع الرابع من عام 2026.
كما رجّح «الوطني» مواصلة البنك المركزي المصري دورة التيسير النقدي بخفض الفائدة بنحو 300 نقطة أساس في 2025 و600 نقطة أساس في عام 2026. ومن المرجح خفض أسعار الفائدة الحقيقية إلى 4-5 % بحلول 2026، مع بقائها ضمن أعلى المعدلات عالمياً، ما يجعل مصر وجهة جذابة للمستثمرين في عمليات تجارة المناقلة رغم المخاطر العالمية.
كما توقع خفض عجز الحساب التجاري إلى 14 مليار دولار (3.3 % من الناتج) في السنة المالية 2025 – 2026. وسيتم تغطية الفجوة التمويلية البالغة 20 مليار دولار من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر وإصدار أدوات الدين ومدفوعات صندوق النقد الدولي. ومن المتوقع أن تتجاوز الاحتياطيات 50 ملياراً 2026.
استقرار الجنيه
وسجل التقرير استفادة الجنيه من التدفقات القوية للمحافظ الاستثمارية وتقلص عجز الحساب الجاري، الأمر الذي مكّنه من الحفاظ على المكاسب الأخيرة التي سجلها والتداول ضمن نطاق 47-50 جنيهاً مقابل الدولار الواحد، حتى نهاية 2025.
وتوقع «الوطني» تراجع العجز المالي إلى 6.6 % من الناتج خلال السنة المالية 2025 – 2026، مقارنةً بنحو 7.1 % في السنة المالية 2024 – 2025.


