«الوطني»: التضخم يتجاوز التوقعات ويرفع احتمالات رفع «الفيدرالي» للفائدة


– 0.4 في المئة ارتفاع مؤشر المستهلكين الشهري و3.4 في المئة سنوياً

أشار تقرير بنك الكويت الوطني، إلى استمرار خضوع الأسواق العالمية لتأثير التفاعل بين تجدد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة إلى جانب التوقعات لمسار سياسات البنوك المركزية.

وذكر التقرير أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع 0.3 في المئة على أساس شهري و2.4 في المئة على أساس سنوي في أغسطس، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.2 في المئة على أساس شهري، بما يؤكد استمرار ضغوط التضخم الأساسية. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الكلي 0.4 في المئة على أساس شهري و3.4 في المئة على أساس سنوي، مدفوعاً جزئياً بارتفاع أسعار الطاقة 2.1 في المئة على أساس شهري، فيما زادت أسعار الخدمات باستثناء الطاقة والإيجارات 0.5 في المئة على أساس شهري، بدعم من المكاسب القوية في خدمات الاتصالات اللاسلكية والفئات المرتبطة بالسفر وقطاعات الخدمات الأخرى.

وجاءت هذه البيانات عقب صدور مؤشر أسعار المنتجين لشهر أغسطس، إذ ارتفعت أسعار المنتجين للطلب النهائي 0.4 في المئة على أساس شهري و5.4 في المئة على أساس سنوي، بما يتسق إلى حد كبير مع التوقعات.

ولفت، إلى أنه في حين واصلت أسعار الطاقة المرتفعة دفع ضغوط التضخم الكلي، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة، بوتيرة أبطأ بلغت 0.2 في المئة على أساس شهري. ومن جهة أخرى، انخفض متوسط الأجور الحقيقية بالساعة 0.3 في المئة على أساس سنوي، بما يعكس استمرار الضغوط على القوة الشرائية للأسر. وعقب صدور البيانات، قفز الاحتمال لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 90 في المئة، فيما ارتفع احتمال إقرار زيادة إضافية قبل نهاية العام إلى 80 في المئة، وسط توقعات باستمرار تركيز صناع السياسة النقدية على مخاطر ارتفاع التضخم.

«الأوروبي» يرفع الفائدة

وتناول التقرير رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة على الودائع 25 نقطة أساس إلى 2.50 في المئة، في ثاني زيادة يقرها استجابة لتجدد الضغوط التضخمية الناجمة بصورة رئيسية عن ارتفاع تكاليف الطاقة. وذكر أن أسعار المستهلكين في منطقة اليورو ارتفعت 3.3 في المئة على أساس سنوي في أغسطس، فيما يتوقع البنك المركزي الأوروبي حالياً أن يبلغ معدل التضخم الكلي 3 في المئة في 2026، و2.5 في المئة عام 2027، و2.1 في المئة بـ 2028.

كما رفع البنك توقعاته لنمو الاقتصاد للعام بأكمله إلى 0.9 في المئة، بعد تسجيل نمو فاق التوقعات بنسبة 0.6 في المئة على أساس ربع سنوي في الربع الثاني من العام.

نمو الاقتصاد البريطاني

وأشار التقرير إلى نمو الاقتصاد البريطاني 0.4 في المئة على أساس شهري في يوليو، بعد نموه 0.3 في المئة في يونيو، متجاوزاً بفارق ملحوظ التوقعات التي أشارت إلى استقراره دون تغيير، ومسجلاً بذلك الشهر الثالث على التوالي الذي يتفوق فيه النشاط الاقتصادي على التوقعات.

وارتفع نشاط قطاع الخدمات 0.4% على أساس شهري، بدعم خاص من أنشطة برمجة الحاسوب والأعمال المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما زاد الإنتاج الصناعي وأنشطة البناء 0.2 في المئة و0.1 في المئة، على التوالي.

وارتفع الناتج 1.5 في المئة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، بما يشير إلى دخول الاقتصاد النصف الثاني من العام بقدر أكبر من المرونة.

إلا أن الضغوط الشديدة التي أدت إلى ارتفاع عائدات السندات الحكومية البريطانية حدت من أثر تحسن آفاق النمو.

ارتفاع الين

وسجل التقرير مواصلة الين الياباني مكاسبه التي شهدها أخيراً خلال هذا الأسبوع، مرتفعاً بنحو 4 في المئة أمام الدولار منذ بداية سبتمبر، ليصبح العملة الأفضل أداءً ضمن مجموعة العشر خلال تلك الفترة، وذلك بعد تراجع الدولار أمام الين دون الحاجز المهم البالغ 155، ما أدى إلى تفعيل أوامر وقف الخسائر وزيادة عمليات بيع الدولار.

إلا أن الفارق الواسع بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان والعجز التجاري الهيكلي لليابان لايزالان يشكلان رياحاً معاكسة على المدى المتوسط، فيما ستعتمد استدامة موجة ارتفاع الين على مدى تبني بنك اليابان لنبرة متشددة بالقدر الكافي لتأكيد توقعات مواصلة تشديد السياسة النقدية.

ارتفاع التضخم بالصين

كما سجل التقرير ارتفاع مؤشرات التضخم الكلي في الصين خلال أغسطس، إذ زادت أسعار المستهلكين 0.8 في المئة على أساس سنوي، مقابل 0.5 في المئة في يوليو، مسجلة أول تسارع في تضخم أسعار المستهلكين منذ أبريل، فيما تسارع تضخم أسعار المنتجين إلى 3.8 في المئة على أساس سنوي من 3.5 في المئة. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي إلى 1 في المئة، في أول زيادة له منذ أربعة أشهر، رغم أن التعافي الأوسع نطاقاً للتضخم لايزال مدفوعاً في المقام الأول بعوامل مرتبطة بالعرض، بدلاً من تحسن الطلب المحلي.

وأشار إلى مساهمة الطاقة 0.28 نقطة مئوية في ارتفاع المؤشر الكلي لأسعار المستهلكين، مع انتقال أثر ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى التكاليف المحلية، فيما قدمت الزيادات الموسمية في أسعار الخضراوات والبيض ولحوم الخنزير دعماً إضافياً.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *