«الوطني»: المستثمرون يراقبون إشارات النمو وسط تصاعد المخاطر


– انكماش التوظيف بوتيرة حادة في سوق العمل الأميركي

– 92 ألف وظيفة فقدت أميركياً

– 8 في المئة زيادة بسعر برنت مسجلاً أعلى مستوى منذ 2023

رسم تقرير بنك الكويت الوطني ملامح الأسواق العالمية، في ظل بيانات اقتصادية متباينة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، مع متابعة المستثمرين عن كثب لإشارات النمو واحتمالات تعطل إمدادات الطاقة. ففي الولايات المتحدة، أظهر الزخم الاقتصادي مؤشرات على التباطؤ بعد أن سجلت الوظائف غير الزراعية تراجعاً غير متوقع بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، في أكبر انخفاض يتم تسجيله خلال 4 أشهر، إلى جانب المراجعات الهبوطية التي طرأت على بيانات الأشهر السابقة.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، سجل التقرير قفزات لأسعار خام برنت بأكثر من 8 في المئة لتقترب من مستوى 93 دولاراً للبرميل، بالغة أعلى مستوى لها منذ 2023، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وما أثارته من مخاوف في شأن احتمال تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية. ودعم ارتفاع أسعار الطاقة الطلب على الدولار كملاذ آمن، حيث احتفظ بمسار تصاعدي في طريقه لتحقيق أقوى مكاسب أسبوعية له منذ أكثر من عام، رغم التراجع الذي سجله الجمعة. في المقابل، تعرض كل من اليورو والين الياباني للضغوط، في ظل تصاعد المخاطر التضخمية بالنسبة للاقتصادات المستوردة للطاقة.

الولايات المتحدة

وأشار التقرير إلى تراجع سوق العمل الأميركي مع انكماش التوظيف بوتيرة حادة خلال شهر فبراير ومراجعات هبوطية للبيانات السابقة فقد الاقتصاد الأميركي 92 ألف وظيفة في فبراير 2026، مسجلاً أكبر تراجع في 4 أشهر، وجاءت القراءة أقل بكثير من التوقعات التي أشارت إلى إضافة 59 ألف وظيفة، وذلك عقب تعديل البيانات المسجلة في يناير وخفضها إلى 126 ألف وظيفة. وتركزت خسائر الوظائف في قطاع الرعاية الصحية (-28 ألف وظيفة) نتيجة لعمليات الإضراب، إلى جانب التراجع الذي شهدته عدة قطاعات من ضمنها قطاع المعلومات (-11 ألف وظيفة)، والحكومة الفيدرالية (-10 آلاف وظيفة)، والنقل والتخزين (-11 ألف وظيفة)، وقطاع التصنيع (-12 ألف وظيفة). كما فقدت عيادات الأطباء 37 ألف وظيفة، في حين أضافت المستشفيات 12 ألف وظيفة. في المقابل، ارتفع التوظيف في قطاع المساعدة الاجتماعية بنحو 9 آلاف وظيفة، بدعم من زيادة فرص العمل في خدمات الأفراد والأسر. كما شملت التعديلات مراجعات هبوطية للبيانات السابقة، إذ تم تعديل بيانات ديسمبر من إضافة 48 ألف وظيفة إلى تراجع 17 ألف وظيفة، فيما خفضت قراءة يناير إلى 126 ألف وظيفة، ليصل إجمالي المراجعات إلى انخفاض 69 ألف وظيفة. وبصفة عامة، ظل نمو الوظائف شبه راكد على مدار 2025.

وسجل التقرير تراجعاً بمبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 0.2 في المئة على أساس شهري في يناير 2026، مسجلة أول انخفاض لها منذ أكتوبر، وذلك عقب استقرارها في ديسمبر، وجاءت القراءة متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات التي أشارت إلى تسجيل تراجع بنسبة 0.3 في المئة. وجاء هذا الأداء الضعيف مدفوعاً بانخفاض مبيعات وكلاء السيارات (-0.9 في المئة)، ومحطات الوقود (-2.9%)، ومتاجر الإلكترونيات والأجهزة المنزلية (-0.6%)، ومتاجر الملابس (-1.7 في المئة).

ولاحظ التقرير ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 1.9 في المئة خلال فبراير مقابل 1.7 في المئة، مدفوعاً بتسارع وتيرة التضخم الأساسي إلى 2.4% من 2.2%، ما يعكس تنامي الضغوط السعرية في كل من قطاعي السلع والخدمات. وتشير البيانات إلى استمرار الضغوط التضخمية الكامنة حتى قبل اندلاع النزاع في الشرق الأوسط. وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، فإن مخاطر الإمدادات المرتبطة بالطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، لا سيما ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال، تمثل عوامل داعمة لارتفاع معدلات التضخم، وقد تدفعه مجدداً إلى نطاق منتصف 2 في المئة في حال استمرار الاضطرابات.

وارتفع معدل البطالة في اليابان إلى أعلى مستوياته المسجلة في 18 شهراً مع تراجع معدلات التوظيف والمشاركة في القوى العاملة، حيث ارتفع المعدل إلى 2.7 في المئة في يناير 2026، متجاوزاً مستويات الخمسة أشهر السابقة وتوقعات السوق البالغة 2.6 في المئة، ليسجل أعلى مستوياته منذ يوليو 2024. كما ارتفع عدد العاطلين عن العمل بنحو 60 ألف شخص ليصل 1.91 مليون شخص، والذي يعد أعلى المستويات المسجلة في 48 شهر.

وأشار التقرير إلى ارتفاع أسعار خام برنت ليقترب من 93 دولاراً للبرميل، هو أعلى مستوى له منذ 2023، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وما أثارته من مخاوف في شأن إمدادات الطاقة العالمية. وتزايدت المخاطر بعد تحذير قطر من أن منتجي النفط في الخليج قد يضطرون إلى وقف الإنتاج إذا تعذر على ناقلات النفط العبور عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي تمر عبره نحو 20 مليون برميل يومياً.

إجراءات لتجاوز الاضطرابات

اتجهت الولايات المتحدة والسعودية إلى احتمال اتخاذ إجراءات لدعم استقرار الأسواق، من بينها:

1 – احتمال السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية.

2 – السماح للهند بشراء جزء من شحنات النفط الروسي الموجودة بالفعل في عرض البحر.

3 – أعادت السعودية توجيه بعض الشحنات عبر موانئ البحر الأحمر لتجاوز أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *