«الوطني» يُمكّن المرأة ويُعزّز التنمية المُستدامة


– آمال الدويسان: الحلول الرقمية بسّطت العمليات المالية وقلّلت تحدّيات الوصول للخدمات المصرفية

رعى بنك الكويت الوطني مؤتمر المرأة والاقتصاد، الذي أقيم تحت رعاية وبحضور وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار، عبدالعزيز المرزوق، وناقش سبل توسيع المشاركة الاقتصادية للمرأة ودور التكنولوجيا والتمويل والسياسات في دعمها.

وشارك «الوطني» في جلسة حوارية رئيسية خلال المؤتمر بعنوان «مستقبل المرأة في الاقتصاد: كيف ستُشكل التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والسياسات العامة اقتصاداً أكثر شمولاً»، أدارها سفير المملكة المتحدة لدى الكويت، قدسي رشيد، حيث مثّلت البنك في الجلسة آمال الدويسان، رئيس بنك وياي. كما شارك «وياي» في الحلقة النقاشية المخصصة للشباب والأطفال، ممثلاً بنائب الرئيس- قسم التسويق، عليا الصانع.

ويُعدّ المؤتمر منصة رائدة تجمع صناع القرار وقادة الأعمال والخبراء والأكاديميين لمناقشة سبل تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة ودورها في بناء اقتصاد أكثر شمولاً واستدامة، كما يهدف لدعم الحوار حول الابتكار والتكنولوجيا المالية والسياسات العامة التي تسهم في تمكين المرأة وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.

ويعكس الحضور رؤية «الوطني» في تمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز الشمول المالي، ودعم التحول الرقمي المسؤول، بما يرسخ مكانة الكويت كمركز إقليمي للابتكار المالي والتنمية الاقتصادية المستدامة.

وجاءت مشاركة «الوطني» في جلسة «مستقبل المرأة في الاقتصاد» لتؤكد التزامه المستمر بتعزيز دور المرأة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والتحول الرقمي.

ويواصل البنك ترسيخ مكانته كبيئة داعمة لتمكين الكفاءات النسائية وإتاحة الفرص أمامها لتولي أدوار قيادية في القطاعات المالية والتكنولوجية.

وخلال الجلسة، ناقشت الدويسان التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل نتيجة التطور التكنولوجي، مشيرة إلى تنامي الطلب على المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كما استعرضت نماذج ناجحة لقيادات نسائية أسهمت في دفع مسيرة التحول الرقمي داخل «الوطني»، مؤكدة أهمية الاستثمار المستمر في تطوير الكفاءات الوطنية وتأهيلها للوظائف المستقبلية.

وأكّدت أن المرأة أصبحت شريكاً أساسياً في قيادة الابتكار وصناعة القرار في مختلف القطاعات، مشددة على أهمية تهيئة البيئة الداعمة التي تمكّنها من الاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي.

ويواصل «الوطني» تطوير حلول رقمية مبتكرة تسهم في تلبية الاحتياجات المتغيرة للعملاء.

وتناولت الدويسان الدور المتنامي للتكنولوجيا المالية في توسيع نطاق الخدمات المالية ودعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، موضحة أن الحلول الرقمية أسهمت في تبسيط العمليات المالية وتقليل التحديات المرتبطة بالوصول إلى الخدمات المصرفية.

كما سلطت الضوء على أهمية بناء منظومة مالية رقمية لا تركز فقط على الابتكار، بل تسهم أيضاً في تعزيز الثقافة المالية وتشجيع الادخار والإدارة المالية المسؤولة.

وانطلاقاً من إيمانه بأهمية التوازن بين الابتكار والاستقرار، يؤكد «الوطني» دعمه للجهود الرامية إلى تطوير بيئة تنظيمية مرنة قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على أعلى معايير الحوكمة وحماية العملاء.

وخلال الجلسة، أشارت الدويسان إلى أهمية الأطر التنظيمية التي تستند إلى مبادئ أساسية مثل الشفافية وحماية المستهلك والخصوصية والأمن السيبراني، بما يهيئ بيئة مواتية للابتكار المسؤول. كما أكّدت أن الثقة ستبقى العامل الحاسم في نجاح التحول الرقمي واستدامته.

ويتماشى ذلك مع نهج البنك في تطوير خدماته الرقمية ضمن إطار يعتمد على المسؤولية والشفافية، بما يعزز ثقة العملاء ويدعم نمو الاقتصاد الرقمي على المدى الطويل.

وتُجسّد مشاركة «الوطني» رؤيته التي تضع الإنسان في صميم عملية التنمية، من خلال الاستثمار في الكفاءات الوطنية.

وأكّدت الدويسان خلال الجلسة أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية تفرض أهمية مضاعفة للاستثمار في التعليم والتطوير المستمر والثقافة المالية، مشيرة إلى أن بناء اقتصاد أكثر شمولاً واستدامة يبدأ بتمكين الأفراد وتزويدهم بالأدوات التي تساعدهم على النجاح في بيئة اقتصادية مُتغيّرة.

وأضافت أن المؤسسات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مستدامة للمجتمع والاقتصاد ستكون تلك التي تنجح في توظيف التكنولوجيا بصورة مسؤولة، مع الحفاظ على العنصر البشري والثقة كركيزتين أساسيتين للنمو.

وقالت: «في (الوطني) ننظر إلى التكنولوجيا كوسيلة لتمكين الأفراد وتعزيز الفرص وتحقيق الشمول المالي، وليس كغاية بحد ذاتها. فالمستقبل سيكون للمؤسسات التي تنجح في الموازنة بين الابتكار والثقة، وبين التكنولوجيا والعنصر البشري، بما يحقق أثراً إيجابياً ومستداماً على المجتمع والاقتصاد».

وفي إطار التزامه بتمكين الأجيال القادمة وتعزيز الثقافة المالية لدى الشباب، شارك «وياي»، في جلسة حوارية مميزة شاركت فيها عليا الصانع، وقد أدار الجلسة أحد الأطفال المشاركين في المؤتمر، في خطوة عكست أهمية إشراك الأجيال الناشئة في الحوارات المتعلقة بالمستقبل والاستماع إلى آرائهم وتطلّعاتهم تجاه القضايا الاقتصادية والتكنولوجية.

وشهدت الجلسة حضور عدد من الشباب والطلبة، بمن فيهم منتسبو مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، إلى جانب مجموعة من المهتمين بالتكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال.

واستعرضت الصانع رؤية بنك وياي لمستقبل الخدمات المصرفية الرقمية، مؤكدة أن الجيل الجديد يبحث عن تجربة مصرفية أكثر ذكاءً وتكاملاً مع أسلوب حياته الرقمي.

كما سلطت الضوء على الدور الذي يلعبه البنك في تعزيز ثقافة الادخار والتخطيط المالي المبكر من خلال حلول رقمية مبتكرة، أبرزها المزايا بحسابات الادخار وأدوات إدارة المصروفات، بالإضافة إلى مبادرة «جيل» التي تهدف إلى تعزيز الوعي وغرس العادات المالية السليمة للأجيال الناشئة.

وأكّدت أن مستقبل القطاع المصرفي يتجاوز تقديم الخدمات المالية التقليدية ليشمل تمكين الشباب من بناء علاقة صحية ومستدامة مع المال منذ سن مبكرة، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات مالية أكثر وعياً واستعداداً للمستقبل.

وأكدت الصانع أن بنك وياي يواصل تطوير حلول مصرفية مبتكرة مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات الشباب وتطلعاتهم المتغيرة، انطلاقاً من إيمانه بأن الاستثمار في الأجيال الجديدة هو استثمار مباشر في مستقبل الاقتصاد والمجتمع.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *