أفادت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية بأن مستويات السيولة لمعظم الصكوك المصنفة من قِبلها ارتفعت مقارنة بشهر مارس 2026. ومع ذلك، لم تتعافَ سيولة الصكوك في معظم الحالات إلى المستويات التي كانت عليها قبل حرب إيران، مرجحة أن تظل مقيدة طالما استمر الصراع الإيراني.
ولا يُعد التحسّن في السيولة موحداً، إذ يتباين حسب التصنيفات الائتمانية، والدول، والقطاعات، والعملات، ومدى الحساسية للمخاطر الجيوسياسية.
وتقوم «فيتش» بتقييم السيولة باستخدام درجات «تقييم السيولة» (LQA) الصادرة عن وكالة بلومبيرغ. وتشير هذه الدرجات إلى مستوى سيولة الأوراق المالية وتتراوح من 1 إلى 100، حيث تعني الدرجة 100 أعلى مستويات السيولة.
وتُمنح الدرجة 100 للأوراق المالية ذات تكاليف التسييل الأدنى ضمن فئة الأصول، بينما تُمنح الدرجة 1 للأوراق المالية ذات التكاليف الأعلى. ويعتمد نظام تقييم السيولة (LQA) على نموذج مدفوع بالبيانات يصدر منحنى سيولة يومي خاص بكل ورقة مالية، ويعكس العلاقة بين الحجم والتكلفة والوقت. ويستثني تحليل «فيتش» الصكوك ذات التصنيفات المحلية وتلك التي تفتقر إلى درجة تقييم السيولة.
وظلت الصكوك ذات الدرجة الاستثمارية المصنفة من «فيتش» أكثر سيولة، بمتوسط درجة تقييم بلغ 66 كما في 9 يونيو (مارس 2026: 64؛ يناير 2026: 72)، مقارنة بـ 41 للدرجة المضاربية (مارس 2026: 33؛ يناير 2026: 48). وسجلت الصكوك في فئة التصنيف «B» أقوى تحسن في السيولة بين شهري مايو ويونيو.
وحافظت الصكوك الصادرة من هونغ كونغ، وماليزيا، وإندونيسيا، وقطر، والكويت، والسعودية، إضافة إلى الصكوك الصادرة عن الجهات الدولية متعددة الأطراف على أعلى متوسط سيولة.
ومع ذلك، أظهرت الصكوك الصادرة من الولايات المتحدة، والبحرين، وأيرلندا، والإمارات، والكويت، مصر، وقطر أكبر تحسّن في السيولة خلال شهر يونيو مقارنة بشهر مارس.
أما من حيث القطاعات، حافظت الصكوك المدعومة بأصول، والصكوك الدولية متعددة الأطراف، والصكوك السيادية على أعلى مستويات السيولة، في حين سجلت الصكوك السيادية أكبر تحسن في السيولة بين شهري مايو ويونيو.
وفي أسواق الخليج المقومة بالدولار الأميركي، ظلت السيولة متباينة، حيث أظهرت الصكوك والسندات سيولة متقاربة بشكل عام (بمتوسط درجات تقييم بلغ 50 و52 على التوالي) كما في 9 يونيو.
وكانت الصكوك أكثر سيولة من السندات في قطر، وعُمان، والإمارات، والبحرين، بينما ظلت السندات أكثر سيولة في السعودية وتحديداً في الكويت، وسجلت عُمان وقطر أقوى سيولة للصكوك.
وفي السوق المقومة بالدولار الأميركي، تفوقت الصكوك الإندونيسية المقومة بالدولار على السندات في فئات السيولة الأعلى، حيث حصلت قرابة 40 % منها من حيث الحجم على درجة تقييم تفوق 80.
ويمثل هذا أكثر من 8 أضعاف الحصة المماثلة للسندات التقليدية. وسجلت قرابة 30 % من الصكوك التركية المقومة بالدولار من حيث الحجم درجة تقييم فوق 70، متجاوزة حصة السندات التقليدية البالغة 18 %، رغم أن السندات تحتفظ بتمثيل أكبر عند أعلى مستويات السيولة المطلقة.
ويشير التحليل الشامل لجميع الصكوك العالمية القائمة والتي تتوافر بياناتها كما في 9 يونيو إلى سيولة قوية في عدة أسواق رئيسية، ففي ماليزيا، بصفتها أكبر سوق للصكوك، حصلت نحو 60 % من الصكوك من حيث الحجم على درجة تقييم تتجاوز 85، في حين سجلت السعودية حصول أكثر من نصف إجمالي صكوكها من حيث الحجم على درجات تقييم تتراوح بين 70 و90.
كما حصلت قرابة 30 % من الصكوك القطرية من حيث الحجم على درجات تقييم تتراوح بين 70 و75، في الوقت الذي نالت فيه معظم الصكوك القطرية من حيث الحجم (92 %) درجة تقييم تفوق 50.
ومن حيث العملات، حافظت الصكوك المقومة بالرينغيت الماليزي على أعلى مستويات السيولة في يونيو، مع تحسّن شهري طفيف يعكس عمق قاعدة المستثمرين المحليين في ماليزيا.
كما تميزت الصكوك المقومة باليورو بسيولة عالية، تلتها الصكوك المقومة بالدرهم الإماراتي. ولاتزال درجات سيولة الصكوك المقومة بالدولار الأميركي ــ والتي تشكل الجزء الأكبر من مجموعة الصكوك المصنفة ــ دون مستويات شهر يناير.
