– ناصر السنعوسي: قيمة تطوير السوق تكتمل بفهم الناس الخيارات وكيفية التعامل معها
– سعد الناهض: التعلم أكثر فائدة عندما يناقش الطالب تجربة واقعية مع المختصين
– مي العويش: تبدأ الثقافة الائتمانية بفهم الفرد لالتزاماته وقدرته على الوفاء بها
– جانيت طوق: نتطلع إلى مواصلة تطوير محتوى تعليمي واضح وعملي
– سارة عبدالصمد: «الجرس» فرصة لشرح أسس الاستثمار وتقييم الفرص والمخاطر
– طلال الخميس: قيمة المحتوى في قدرة الناس على فهمه والاستفادة منه
– فدوى درويش: تنوع أدوات الاستثمار يجب مواكبته بوعي بخصائصها ومخاطرها
أطلقت بورصة الكويت النسخة الثالثة من مبادرة «الجرس» للثقافة المالية، ببرنامج توعوي يمتد طوال شهر أكتوبر ويجمع 6 جهات مهنية وأكاديمية واستثمارية. وتهدف المبادرة إلى تقريب مفاهيم الاستثمار من الجمهور، ومساعدة الأفراد على فهم خياراتهم المالية والمخاطر المرتبطة بها، من خلال لقاءات تفاعلية وورش عمل ومحتوى رقمي يربط المعرفة باحتياجات الحياة العملية وتطورات سوق المال الكويتي.
محتوى موثوق
وتأتي النسخة الجديدة تأكيداً لالتزام البورصة بأن يصاحب تطوير السوق وتوسيع خيارات الاستثمار فيه جهد مستمر لتوعية الجمهور. فمع تنوع المنتجات وسهولة الوصول إلى المعلومات، تبرز الحاجة إلى محتوى موثوق يشرح المفاهيم بوضوح، ويساعد المستثمرين على طرح الأسئلة المناسبة وفهم ما يناسب أهدافهم وقدراتهم، بعيداً عن التعقيد أو الانسياق وراء معلومات غير مكتملة.
وتنظم المبادرة بالتعاون مع معهد المحللين الماليين المعتمدين «CFA Institute»، وجمعية المحللين الماليين المعتمدين في الكويت، وشركة الخليج كابيتال للاستثمار «InvestGB»، وجامعة الكويت، وشركة شبكة الكويت للمعلومات الائتمانية «CINET»، واتحاد شركات الاستثمار «UIC». ويتيح هذا التنوع الجمع بين الخبرة الاستثمارية والتعليم الجامعي وتجارب الشركات، لتقديم برنامج يخاطب المستثمرين والطلبة والشباب المقبلين على حياتهم المهنية، ويمنح كل فئة معرفة أقرب إلى احتياجاتها.
كما يتزامن البرنامج مع النسخة العاشرة من «أسبوع المستثمر العالمي»، الذي تقوده المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «IOSCO» لتعزيز توعية المستثمرين وحمايتهم، ويدعمه الاتحاد العالمي للبورصات من خلال حملة «قرع الجرس من أجل الثقافة المالية».
وتترجم بورصة الكويت المشاركة إلى برنامج محلي يمتد طوال الشهر، مع محتوى تعليمي يظل متاحاً للاستفادة منه بعد انتهاء الفعاليات.
أسئلة تهم المستثمرين
وفي تأكيد لأهمية ربط تطوير السوق بمعرفة المستثمرين، قال رئيس أول التسويق والاتصال المؤسسي في البورصة ناصر السنعوسي: «تؤمن بورصة الكويت بأن المعرفة أساس الاستثمار الواعي، وأن تطوير السوق تكتمل قيمته عندما يفهم الناس الخيارات التي يتيحها وكيفية التعامل معها. ومن خلال المبادرة، تقرّب البورصة هذه المعرفة من الجمهور بلغة واضحة ومحتوى موثوق، وتساعد الأفراد على فهم الفرص والمخاطر قبل اتخاذ قراراتهم. وهذا التزام مستمر يترجم إلى برامج عملية وشراكات تجمع الخبرة بالقدرة على الوصول إلى المجتمع».
وأضاف السنعوسي: «في النسخة الثالثة، نربط التوعية بصورة أوثق بتطور السوق وبالأسئلة التي تهم المستثمرين وخاصة الشباب. فالمستثمر يحتاج إلى فهم خياراته، والطالب إلى ربط دراسته بالواقع، ورائد الأعمال إلى التعرف على متطلبات نمو شركته. ونعمل مع شركائنا على تقديم محتوى يخدم هذه الاحتياجات، ويشجع على التعلم وطرح الأسئلة. وطموحنا أن تصبح المعرفة المالية جزءاً من طريقة التفكير واتخاذ القرار، وأن يبقى أثر المبادرة حاضراً بعد انتهاء فعالياتها».
ألفا مستفيد
ومنذ انطلاقها عام 2024، بنت مبادرة «الجرس» شراكات مع أكثر من 10 جهات، ووصلت برامجها إلى أكثر من ألفي مستفيد. وامتد حضورها عبر بودكاست «الجرس»، الذي حقق أكثر من مليوني مشاهدة خلال أربعة مواسم، بما وسع وصول المحتوى المالي والاستثماري إلى جمهور يتجاوز المشاركين في اللقاءات المباشرة، وأتاح الاستفادة من النقاشات والخبرات المطروحة في أوقات وأماكن مختلفة.
وشملت جهود دعم الكفاءات الشابة رعاية تحدي أبحاث المحللين الماليين، الذي تعد بورصة الكويت أول شريك استراتيجي له في الكويت. وأتاح التحدي لنحو مئة طالب وطالبة جامعيين تطبيق ما تعلموه على شركات مدرجة، والتدرب على دراسة أعمالها ومعلوماتها المالية. وتبرز قيمة التجربة في نقل التعلم من القاعة الدراسية إلى ممارسة تتطلب البحث والتحليل وبناء الرأي على الأدلة.
ربط المعرفة بالتطبيق
وتبني النسخة الثالثة من «الجرس» على الموضوعات التي تناولتها المبادرة في العامين السابقين، ومنها إدارة الأموال والتخطيط المالي والخدمات المالية الرقمية والاستدامة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويشمل البرنامج أسس الاستثمار ومتابعة الأسواق، والتعريف بصناديق المؤشرات المتداولة وأسواق الدخل الثابت، إلى جانب الثقافة الائتمانية وريادة الأعمال. ويمنح هذا التدرج المشاركين فرصة لتوسيع معارفهم وربطها بتغير احتياجاتهم وتطور السوق.
ويخصص البرنامج مساحة للطلبة من خلال جلسة حوارية تفاعلية تجمع جامعة الكويت و«CINET» حول الثقافة المالية والائتمانية. كما يجمع اللقاء فهم المسؤوليات المالية على مستوى الفرد، والتعرف على القرارات التي ترافق بناء الشركات وتوسعها، بما يقرب موضوعات سوق المال من اهتمامات الشباب وطموحات المبادرين ورواد الأعمال المستقبلية.
وعلى صعيد المحتوى الرقمي، يشهد أكتوبر إطلاق الموسم الخامس من بودكاست «الجرس»، بالتعاون مع «المحللين الماليين»، و«إنفست جي بي». وتتناول حلقاته الأسبوعية استراتيجيات الاستثمار الأساسية وسبل متابعة تطورات الأسواق، مستفيدة من صيغة الحوار لتوضيح الأفكار وربطها بسياقها العملي. ويتيح البودكاست للجمهور متابعة النقاشات والعودة إليها، بما يدعم التعلم المتدرج ويوسع الاستفادة من خبرات المتحدثين.
كما ينظم «شركات الاستثمار» ورش عمل حول صناديق المؤشرات المتداولة وأسواق الدخل الثابت. وتتيح الموضوعات تعريف المشاركين بخيارات استثمارية متنوعة، ومنها الصناديق التي تتبع أداء مؤشر محدد، وأدوات مثل السندات والصكوك، مع توضيح خصائصها والمخاطر المرتبطة بها. ويساعد تناولها بلغة ميسرة على تكوين فهم أولي يتجاوز معرفة أسماء المنتجات إلى إدراك الفروق بينها والأسئلة التي ينبغي طرحها بشأنها.
ولضمان استمرار الاستفادة، تتعاون البورصة مع معهد المحللين، لإثراء أكاديمية البورصة بمواد ووحدات تدريبية في الثقافة المالية تبقى متاحة بعد أكتوبر. كما يمنح المسار الجمهور فرصة لاستكمال التعلم وفق الوقت والوتيرة المناسبين لكل فرد، ويربط الأنشطة المباشرة بمصدر معرفي يمكن الرجوع إليه، ليصبح التعلم عملية متواصلة تتجاوز حضور جلسة أو مشاهدة حلقة.
شراكات تجمع الخبرات
ويجمع برنامج «الجرس 3» نخبة من المؤسسات المهنية والأكاديمية والاستثمارية، بما يتيح توظيف خبرات متنوعة في تقديم محتوى معرفي وعملي يرتبط باحتياجات المستثمرين والطلبة والمشاركين في السوق، ويوسع نطاق الثقافة المالية لتشمل مجالات أكثر تخصصاً.
وتركز مشاركة جامعة الكويت على وصل المعرفة الأكاديمية بالتجارب العملية، وإتاحة التفاعل المباشر بين الطلبة وأصحاب الخبرة.
وقال أستاذ مشارك بقسم التمويل في كلية العلوم الإدارية الدكتور سعد الناهض: «تتيح مشاركتنا للعام الثاني في (الجرس) فرصة لتقريب موضوعات المال والاستثمار من الطلبة وربطها بحياتهم وتطلعاتهم. فالتعلم يصبح أكثر فائدة عندما يناقش الطالب تجربة واقعية ويطرح أسئلته على المختصين. ونسعى من خلال هذه المشاركة إلى مساعدتهم على فهم مسؤولياتهم المالية مبكراً، وتوسيع معرفتهم ببيئة الأعمال، بما يدعم استعدادهم للحياة المهنية وقدرتهم على اتخاذ قرارات مدروسة».
وتكمل (CINET)، المزود للمعلومات الائتمانية وتقديم التصنيف الائتماني في دولة الكويت، هذا المسار الأكاديمي من خلال التوعية بالالتزامات المالية، وأهمية فهم الاقتراض والدفع بالتقسيط ضمن إدارة الأموال الشخصية.
وقالت الرئيس التنفيذي للشركة مي العويش: «تبدأ الثقافة الائتمانية بفهم الفرد لالتزاماته وقدرته على الوفاء بها. ومع تعدد خيارات التقسيط، يصبح من المهم أن يدرك الشباب أثر هذه القرارات على أوضاعهم المالية قبل الإقدام عليها. ومن خلال (الجرس)، نشارك خبرتنا لتقريب هذه المفاهيم من الطلبة وتشجيع السلوك المالي المسؤول. ونؤمن بأن الحوار المباشر والأمثلة القريبة من الحياة اليومية يساعدان على تحويل المعلومات إلى فهم أكثر رسوخاً».
التعليم الاستثماري
وتستند مساهمة «CFA Institute» إلى خبرته في التعليم الاستثماري وخاصة التحليل الأساسي، والتقييم الاستثماري، وإدارة المحافظ، وأخلاقيات المهنة، بما يدعم إعداد محتوى يجمع بين المعرفة المهنية وسهولة الاستفادة منها محلياً.
وقالت مدير الشراكات وحلول العملاء لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المعهد جانيت طوق: «تجمعنا مع بورصة الكويت قناعة بأن المعرفة المالية تساعد الأفراد على فهم خياراتهم والمشاركة بوعي أكبر في الأسواق. وللعام الثالث، نعتز بالمشاركة في المبادرة، من خلال الجمع بين خبرات المعهد ومعرفة البورصة باحتياجات السوق المحلي. ونتطلع إلى مواصلة تطوير محتوى تعليمي واضح وعملي، يتيح لشرائح أوسع بناء معارفها والاستفادة منها في قراراتها المالية».
وتمتد شراكة البورصة مع المعهد لمدة 3 أعوام، إذ تعد البورصة الشريك الإستراتيجي الحصري لتحدي أبحاث المحللين الماليين في الكويت، وهي المسابقة الدولية السنوية في مجال التحليل المالي للشركات المدرجة، والتي تتيح لطلبة الجامعات الحكومية والخاصة بالتنافس في تطبيق معارفهم الأكاديمية على حالات واقعية وصقل مهاراتهم العملية.
نقل خبرات المتخصصين
ومن جهة أخرى، توفر شراكة البورصة مع «المحللين الماليين»، التي تعود إلى عام 2018، أساساً للتعاون في تقديم المحتوى التعليمي والبرامج والورش. وتشارك الجمعية هذا العام في مواصلة الحوار الاستثماري عبر بودكاست «الجرس».
وقالت رئيس الجمعية سارة عبدالصمد: «مع تطور السوق، يحتاج المستثمر إلى معرفة تساعده على فهم ما يتغير وما يعنيه ذلك لقراراته. ومن خلال شراكتنا مع بورصة الكويت، نعمل على تقديم هذه المعرفة بصورة واضحة وقريبة من الجمهور. ونرى في مبادرة الجرس فرصة لنقل خبرات المتخصصين إلى نقاشات مفيدة، تشرح أسس الاستثمار وتساعد على تقييم الفرص والمخاطر بقدر أكبر من الفهم».
الاستثمار ومتابعة الأسواق
كما تضيف مشاركة «إنفست جي بي»، الذراع الاستثمارية لبنك الخليج، خبرة عملية في الاستثمار وإدارة الأصول والثروات إلى موضوعات الموسم الخامس من البودكاست.
وقال رئيس إدارة الأسهم والدخل الثابت في الشركة طلال الخميس: «يسعدنا مواصلة التعاون مع بورصة الكويت في بودكاست الجرس، وتقديم خبرتنا في حوارات تساعد الجمهور على فهم الاستثمار ومتابعة الأسواق. ونحرص على أن تكون الأفكار واضحة ومرتبطة بما يحتاجه المستمع، سواء كان في بداية رحلته الاستثمارية أو يسعى إلى تطوير معرفته. فالقيمة الحقيقية للمحتوى تكمن في قدرة الناس على فهمه والاستفادة منه عند التفكير في خياراتهم».
نموذج لتعاون المؤسسات
كما يعزز «شركات الاستثمار» الجانب التطبيقي للمبادرة عبر ورش تربط التعريف بالمنتجات الاستثمارية بفهم طبيعتها ومخاطرها.
وقالت أمين عام الاتحاد فدوى درويش: «نعتز بمواصلة مشاركتنا في مبادرة الجرس للعام الثاني، ودعم جهود بورصة الكويت في ترسيخ الثقافة المالية والاستثمارية، ونركز هذا العام على موضوعات تواكب تطورات السوق، من بينها صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) وأدوات الدخل الثابت، ونؤمن في الاتحاد بأن تنوع الأدوات الاستثمارية يجب أن يواكبه وعي أكبر بخصائصها ومخاطرها والفرص التي توفرها، بما يمكّن المستثمر من اتخاذ قرارات استثمارية أكثر وعياً».
وأضافت «كما تمثل مبادرة الجرس نموذجاً مهماً للتعاون بين المؤسسات في نشر المعرفة الاستثمارية والوصول بها إلى شريحة أوسع من المجتمع، وتمنحنا في الوقت ذاته فرصة للتواصل المباشر مع الجمهور، والاستماع إلى تساؤلاته، وتوضيح الموضوعات الاستثمارية التي تهمه».
بناء شراكات ذات أثر مجتمعي
تندرج مبادرة «الجرس» ضمن إستراتيجية بورصة الكويت للاستدامة المؤسسية، التي تشمل دعم التعليم وتنمية المهارات وبناء شراكات ذات أثر مجتمعي. كما تتسق مع الهدف الرابع من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، المعني بالتعليم الجيد، والهدف السابع عشر، المعني بعقد الشراكات لتحقيق الأهداف. ويترجم البرنامج هذا التوجه إلى تعاون تتوزع فيه الأدوار وفق خبرة كل جهة، ويجمع بين الوصول إلى الجمهور وجودة المحتوى واستمرارية التعلم.
تطور السوق واحتياجات المجتمع
تواصل «بورصة الكويت» ترسيخ دورها في نشر المعرفة الاستثمارية، وربط تطور سوق المال باحتياجات المجتمع. كما توفر النسخة الثالثة من «الجرس» مسارات متعددة للتعلم، تجمع بين الحوار والتجربة والمحتوى الرقمي، وتمنح المستثمرين والطلبة ورواد الأعمال فرصة للتعرف على موضوعات تمس قراراتهم وطموحاتهم، ضمن جهد مؤسسي مستمر يعزز المشاركة الواعية والمسؤولة في الحياة المالية والاستثمارية.
