– الملكيات الكويتية تشكّل ركيزة أساسية بالقيمة السوقية بنسبة تربو على 85 في المئة
– أميركا والجزر التابعة تتصدر قائمة الأجانب بإجمالي 2.7 مليار دينار
– قطر الثانية عالمياً والأولى خليجياً بملكيات تقارب 855 مليوناً
– المملكة المتحدة وجهاتها التابعة ثالثاً باستثمارات مدمجة تقارب 666 مليوناً
– البحرين رابعاً بـ 653 مليوناً ثم أيرلندا بـ 398 مليوناً والإمارات سادساً بـ 325 مليوناً
– قيمة استثمارات الأجانب بالأسهم قفزت محلياً بـ 50 في المئة مقارنة بنسبتها في 2024
– حركة الملكية تظهر تدفقات سيولة لجهات استثمارية من 100 جنسية حول العالم
– المؤسسات تصعد بسيادتها على نشاط سوق الكويت بـ 70 في المئة مقابل 30 في المئة للأفراد
– مرونة الاقتصاد الوطني والاستقرار النقدي يدعمان صمود سوق الأسهم المحلي
– استمرار استقطاب رؤوس الأموال طويلة الأجل في ظل التحديات الجيوسياسية
– سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية مقابل عائد التوزيعات لمؤشر إس آند بي غلوبال للبنية التحتية
تأكيداً لمتانة قاعدتها الراسخة وثقة الأوساط الاستثمارية العالمية، سجلت البورصة الكويتية أداءً استثمارياً متماسكاً بنهاية النصف الأول 2026، حيث بلغت القيمة السوقية الإجمالية للملكيات المباشرة للشركات المدرجة نحو 53 مليار دينار، توزعت بين قاعدة محلية صلبة وتدفقات أجنبية متنامية، وذلك رغم المتغيرات والتحديات الجيوسياسية وآثارها الاقتصادية المباشرة على المنطقة.
وتعكس هذه البيانات نجاح السوق المالي الكويتي في ترسيخ مكانه كمحطة استثمارية رئيسية وآمنة على خريطة الاستثمار الاستراتيجي، بفضل البيئة التشغيلية المرنة والرقابة الحصيفة.
الاستثمار الوطني… صمام أمان واستقرار مستدام
وتشكّل الاستثمارات الوطنية الكويتية الركيزة المحورية والداعم الأساسي لقوة واستقرار بورصة الكويت، حيث بلغت قيمة الملكيات الكويتية المباشرة في السوق حسب بيانات حصلت عليها «الراي» نحو 45.3 مليار دينار، ما يمثل قرابة 85.5 في المئة من إجمالي القيمة السوقية للبورصة.
ويعكس هذا التركيز المرتفع حجم الثقة العميقة للمستثمر المحلي والمؤسسات الوطنية في قوة القطاعات الاقتصادية المدرجة، وفي مقدمتها القطاع المصرفي والمالي، ما يمنح السوق الكويتي عمقاً استثمارياً وحماية متينة أمام التقلبات والموجات الضاغطة في الأسواق الإقليمية والدولية.
قفزة نوعية في الملكيات الأجنبية
وفي إطار التوسع في قاعدة المستثمرين الدوليين، قفزت قيمة الملكيات الأجنبية في الأسهم الكويتية بنهاية النصف الأول 2026 إلى مستوى 7.7 مليار دينار تشكّل 14.5 في المئة من إجمالي السوق، صعوداً من مستوى 7 مليارات مسجلة في سبتمبر الماضي، لتحقق نمواً بنسبة 10 في المئة على أساس سنوي، ما يشي باستمرار استقطاب رؤوس الأموال طويلة الأجل في ظل التحديات الجيوسياسية.
وتكتسب هذه القفزة دلالة مضاعفة عند مقارنتها بـإغلاقات عام 2024 والتي بلغت حينها 5.3 مليار، محققة نسبة نمو تتجاوز 44 في المئة، ما يثبت أن حركة رؤوس الأموال الأجنبية نحو الكويت تتسم بالديمومة والتراكم المؤسسي.
تنوّع جغرافي وسيادة استثمارية مؤسسية
وتكشف حركة نشاط السوق عن نضج استثماري ملحوظ وميل هيكلي نحو الاستقرار؛ حيث استحوذ المستثمرون المؤسسيون على النسبة الأكبر بواقع 70 في المئة من إجمالي نشاط السوق، بينما مثّل المستثمرون الأفراد قرابة 30 في المئة. فيما تؤكد هذه السيطرة المؤسسية على التداولات اتجاه السوق نحو الاستثمار طويل الأجل وانخفاض حدة المضاربة العشوائية.
وعلى صعيد التمركز الجغرافي، أظهرت البيانات حضور تدفقات استثمارية ناتجة عن نحو 100 جنسية عالمية، ما يؤكد اتساع نطاق الجاذبية المؤسسية لبورصة الكويت.
وفي قائمة كبار المستثمرين الدوليين، تصدرت الجهات الاستثمارية في الولايات المتحدة الأميركية والجزر التابعة المرتبة الأولى باستثمارات مدمجة بلغت نحو 2.76 مليار دينار ما يجعلها تستحوذ منفردة بـ 5.2 في المئة من إجمالي القيمة السوقية للسوق.
وجاءت الاستثمارات القطرية الثانية عالمياً وفي الصدارة خليجياً بقيمة 855 مليوناً، بينما احتلت المملكة المتحدة وتوابعها المركز الثالث أجنبياً بقيمة مدمجة بلغت 666 مليوناً تمثل 1.2 في المئة من إجمالي السوق، تليها البحرين بـ653 مليوناً.
وجاءت أيرلندا بعد ذلك باستثمارات بلغت نحو 398 مليوناً، تلتها الإمارات بحوالي 325 مليوناً، ثم سويسرا بما يقارب 292 مليوناً، والنرويج بـ 205 ملايين وسنغافورة بحوالي 203 ملايين، واليابان بـ 170 مليوناً، ولوكسمبورغ بما يتجاوز 158 مليوناً. كما أظهرت البيانات حضوراً استثمارياً متنوعاً شمل السعودية بحوالي 119 مليوناً، وسلطنة عمان بما يزيد على 72 مليوناً.
مكامن القوة وعوامل الجاذبية
ويأتي هذا الأداء المتوازن والمستقر مدفوعاً بحزمة مقومات هيكلية يتمتع بها الاقتصاد الكويتي وسوق المال، أبرزها:
1 – الاستقرار النقدي والمالي:
قوة المركز المالي الخارجي للكويت واستقرار سعر صرف الدينار المربوط بسلة عملات متوازنة، ما يقلل مخاطر العملة أمام المحافظ والصناديق الأجنبية.
2 – المصداقية الدولية للمؤشرات:
التواجد المستمر والفاعل للكويت ضمن المراجعات الدورية لمؤشرات الأسواق الناشئة العالمية «MSCI» و«FTSE Russell» و«S&P» «وDow Jones»، والتي تسهم بشكل مباشر في إعادة موازنة التدفقات والمحافظ الاستثمارية المؤسسية وتوليد سيولة عالية، كما تجسّد في جلسات التداول القياسية الأخيرة.
3 – الحوكمة والشفافية:
التطوير المتواصل لبيئة التداول والتشريعات التنظيمية بالتعاون مع هيئة أسواق المال وبورصة الكويت، عزّز مستويات الشفافية وجذب رؤوس الأموال الاستثمارية طويلة الأجل التي تبحث عن العوائد التشغيلية والنمو المستقر بدلاً من المضاربات السريعة.
4 – الصلابة التشغيلية للشركات المدرجة:
قدرة الشركات القيادية، لاسيما القطاع المصرفي، على تحقيق مستويات ربحية متصاعدة وقواعد رأسمالية متينة أثبتت قدرتها على امتصاص الصدمات والتعامل بمرونة مع تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية.
وعملياً ينعكس النمو المتوازن في هيكل ملكيات بورصة الكويت إيجاباً على تقييمات الشركات المدرجة، ويعزّز الثقة في القيمة الرأسمالية للسوق، ما يضع بورصة الكويت في موقع ريادي كمركز مالي إقليمي قادر على جذب واستبقاء الاستثمارات النوعية.
