تقرير الشال:انخفاض الناتج المحلي يعكس هشاشة الاقتصاد



صدر تقرير الإدارة المركزية للإحصاء الخاص بأرقام الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية والثابتة عن الربع الأول من عام 2026، أي بعد 4 أشهر من انتهاء الربع، علماً بأن بيانات الربع الثاني الأولية حول الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، أكبر اقتصادات الإقليم وضمن أكبر 20 اقتصادا في العالم، صدرت للربع الثاني بتاريخ 30 يوليو الماضي، أي بعد أيام قليلة من صدور تقرير «الإحصاء» عن الربع الأول.

 وقال تقرير «الشال» ان البيانات تذكر أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية قد حققت انكماشاً بنحو -5.2%، إذ بلغت ما قيمته نحو 11.922 مليار دينار مقارنة بنحو 12.581 مليارا في الربع الأول من عام 2025. 

واضاف «الشال» أن الناتج المحلي الإجمالي حقق انكماشاً بنحو -4.6% بالأسعار الثابتة، وهي الأهم، حين بلغت قيمته نحو 10.011 مليارات دينار للربع الأول من العام الحالي مقارنة بمستواه في الربع ذاته من عام 2025 عندما بلغت قيمته نحو 10.497 مليارات.

وعزت الإدارة التراجع بالأسعار الجارية إلى انخفاض القيمة المضافة للقطاع النفطي بنحو -16.0%، لتصل إلى نحو 4.371 مليارات دينار، مقابل نحو 5.206 مليارات للربع الأول من 2025، وذلك نتيجة تراجع كميات إنتاج النفط، في حين ارتفعت القيمة المضافة بالأسعار الجارية للقطاع غير النفطي بنسبة 2.4%. وبالأسعار الثابتة، جاء الانخفاض إثر تراجع في القيمة المضافة للقطاع النفطي بنسبة -12.5%، بينما ارتفعت للقطاع غير النفطي بنسبة 1.9% خلال الفترة المذكورة.

وأشار التقرير الى أنه مع انحسار القيمة المضافة لقطاع النفط، هبطت مساهمته من تكوين الناتج المحلي الإجمالي من 41.4% للربع الأول 2025 إلى نحو 36.7% للربع الأول من 2026، من دون احتساب مساهمة الأنشطة النفطية الأخرى ما بعد الاستخراج. وبلغت مساهمة الإدارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي في تكوين الناتج المحلي الإجمالي نحو 13.6%، والوساطة المالية والتأمين 10.7%، والصناعات التحويلية 7.3%، والنقل والتخزين والاتصالات 6.8%، والتعليم 6.7%، وتجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم 5.2%، وواضح كم تعتمد تلك القطاعات على مستوى الإنفاق العام.

وشدد «الشال» على التذكير بما أشار إليه مراراً، وهو مدى هشاشة تركيبة الاقتصاد، وكيف انكمش بمستويات جوهرية، علماً بأن إصابة قطاع النفط أو وقف تدفق صادراته كان لشهر واحد فقط، أو شهر مارس، فالحرب وإغلاق مضيق هرمز بدآ في 28 فبراير.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *